36 تغريدة 52 قراءة May 30, 2022
* أكذوبة خميني الكبرى * ( الجزء الثاني )
فرح ديبا زوجة شاه إيران الأخير، محمد رضا بلهوي، أن الولايات المتحدة الأمريكية، هي التي أوصلت آية الله الخميني قائد الثورة الإسلامية إلى الحكم.وبحسب الوثائق فإن شاه إيران تسلم الرسالة النهائية حول ضرورة مغادرته إيران في 11 يناير 1979.
وحسب الوثائق فإن الشاه أمهل صديقي بتشكيل حكومة في غضون أسبوعين وبالمقابل وعد الأمريكيين والبريطانيين بأنه في حال فشل المخطط سيغادر إلى جنوب البلاد ليقوم الجيش بانقلاب في طهران. لكن الإدارة الأمريكية قابلت المقترح بالرفض وطلبت من الشاه عدم مغادرة طهران !!
وتشير الوثائق إلى لقاء ساليفان بشاه إيران في 28 من ديسمبر، وكان شاه إيران قدم اقتراح رئاسة وزراء بختيار بدلا من صديقي إلا أن السفير الأمريكي طلب من الشاه مغادرة البلاد إلى أمريكا.
وحينها كان السفير الأمريكي يتابع منذ أشهر مشروع مغادرة الشاه والجنرالات الأوفياء له في الجيش تمهيدا لمجيء الجمهورية الإسلامية بزعامة الخميني بدلا من النظام البهلوي !!
في هذه الأثناء وفي 31 ديسمبر نقل ساليفان وجهة نظر نظرائه الغربيين في طهران. وبحسب الوثيقة فإن السفير الأمريكي في طهران نقل عن نظيره البريطاني أن «عطلة الشاه قريبة جدًّا»، وموقف السفير الفرنسي يظهر أن باريس تعتقد أن «الشاه انتهى منذ فترة طويلة».
وفي الثاني من يناير 1979 يصف ساليفان لقاءه بشاه إيران بـ«الممل» مضيفا أنه ينتظر مغادرته إيران من دون عمله بالتوقيت.في ذلك اللقاء يخبر السفير الأمريكي شاه إيران بأن كارتر يوجه له دعوة رسمية لزيارة واشنطن كما أن الرئيس المصري أنور السادات أعرب عن استعداده لاستقبال الشاه في مصر .
وبحسب الوثائق فإن شاه إيران تسلم الرسالة النهائية حول ضرورة مغادرته إيران في 11 يناير 1979. وإن ساليفان هو من أخبر شاه إيران بأن لديه أوامر حول توصيته بمغادرة إيران. بنفس الوقت كان مجلس الأمن القومي في واشنطن يقيم اجتماعًا عاجلًا برئاسة فالتر مانديل.
وحسب محضر الاجتماع فإن الإدارة الأمريكية كانت قد توصلت إلى إجماع بالتعاون مع معسكر الخميني وبحسب تقرير بي بي سي نقلا عن رئيس جهاز المخابرات في الخارجية الأمريكية فليب استودارد،فإنه«بعيد عن الإنصاف أن نعتقد أن الخميني رمز فصل الجنسين في النظام الدراسي أو معادٍ لحقوق المرأة.
الخميني غير مهتم بالسياسة الخارجية ولا يهمه كثيرا بيع النفط لإسرائيل». في هذا الصدد، يذكر ضابط المخابرات الأمريكية أن «بهشتي وبازرغان ليسا حمقاوين أو رجعيين، ومن المتوقع أن لا يتدخل الخميني في الشئون الحكومية».
تذكر وثيقة صادرة في 16 من يناير أنه بعد التأكد من مغادرة الشاه لإيران فإن الحكومة الأمريكية بدأت بالانقلاب عليه والاتجاه نحو الخميني.
وتشير الوثائق إلى رحلة أسرة الشاه الصعبة وبرودة استقباله في مطارات أمريكا ومغادرته إلى مصر بسبب تعامل كارتر.
في التزامن مع ذلك، كانت الإدارة الأمريكية قد بدأت مفاوضات مباشرة في المنفى الفرنسي للخميني بمدينة نوفل لوشاتو لوضع سيناريو صعود نظام ولي الفقيه وإسقاط الشاه وفي طهران كانت مفاوضات تجري مفاوضات بين السفير الأمريكي وبين مساعدي الخميني في الداخل وقادة المخابرات وجنرالات الجيش.
وأضافت أرملة الشاه، في حديث لإذاعة "راديو فردا" الإيرانية،أن الأسرة الحاكمة حصلت على وثائق تثبت دعم الدول الغربية للخميني للوصول إلى السلطة السيدة فرح ديبا لم تقف عند هذا الحد بل قالت:"أتذكر أنه جاءت قوة أمريكية بقيادة جنرال يدعى هيزر وطلبت منا مغادرة إيران خلال خمسة أيام !!!
شهادة أخرى، هذه المرة على لسان مجتبي طالقاني ابن محمود طالقاني الذي أشرنا إليه في الحلقة السابقة، يسرد فيها أولى الاتصالات بين الأميركان والخميني حيث يقول:"أثناء تلك الأحداث،وعشيّة الثّورة راح الأميركيّون يبحثون مع الجنرال "هايدر"عن مخرج بعدما وصلوا إلى قناعه أنّ الشاه قد انتهى.
رجّحوا الخميني وبازركان بديلاً للشاه من أجل ألا يكون هناك أيّ تغيير حقيقي، وكانوا يعتقدون أنّهم بواسطة الإسلاميين سوف يستكملون الحزام الأخضر حول السوفيات من جنوب إيران، وأنّهم من أفضل القوى المرشّحة لقمع اليسار في إيران والحيلولة دون شراكتهم في السلطة".
ونرى أنفسنا نميل إلى هذا الطرح على اعتبار أن الولايات المتحدة الأميركية راهنت على القوى الدينية كأعداء إيديولوجيين للنظام الشيوعي السوفييتي، وبالتالي فلا شك أن واشنطن اعتبرت ثورة الخميني "هدية من السماء" ستساعدها ولا شك في مد نفوذها في الداخل الإيراني.
وفي سياق آخر، ربما تواترت الروايات في اعتبار حادث الهجوم على السفارة الأميركية في طهران بتاريخ 4 نوفمبر 1979م، والذي قام به بعض الثوار الذين أطلقوا على أنفسهم "أتباع خط الإمام"، تحرك سياسي مدروس للضغط على واشنطن ..
لتسليم الشاه وقطع الطريق أمامها لمنعها من القيام بثورة مضادة لإعادة الشاه إلى منصبه كما حدث سنة1953عندما تدخلت واشنطن للقضاء على حكم مصدق وإعادة الشاه إلى منصبه ليعود ويحكم قبضته الحديدية على إيران ويقضي على التمرد الذي قاده الرمز الديني الكاشاني والرمز القومي ممثلا في محمد مصدق.
غير أن شهادات قيادات ثورية تقطع بأن حادث الهجوم على السفارة تم بتنسيق ومباركة من صقور الحزب الجمهوري وعلى رأسهم رونالد ريغان. وهنا يقول أبو الحسن بني صدر في شهادته لقناة روسيا اليوم "بعد خطف الرهائن مباشرة ذهبت إلى لقاء الخميني وانتقدته على هذا التصرف السيء
وقلت له: كيف باستطاعتكم القول إن خطف بعض الأميركيين كرهائن هو عمل أكبر من ثورة الشعب؟ وقلت له أيضاً: ليس من الشجاعة أخذ سفارة في بلدكم وأخذ الأميركيين كرهائن. الحجة كانت يومها احتجازهم بضعة أيام وعندما تسلمون شاه إيران نسلمكم الرهائن، كان هذا الاتفاق مع الأميركيين،
الحجة كانت يومها احتجازهم بضعة أيام وعندما تسلمون شاه إيران نسلمكم الرهائن، كان هذا الاتفاق مع الأميركيين، وقبلت ذلك يومها والتقيت يومها وزير الخارجية لذلك السبب، وبعدما أصبحت رئيسا جاءني أحدهم لزيارتي وأعطاني شريطاً مسجلاً ..
كان السيد بهشتي يتكلم مع المقربين له في الفيلم والقصة أن عملية الرهائن كانت موجهة ضد الرئيس بني صدر وضد الرئيس كارتر،ذهبت لإطلاع الخميني على ذلك وأخبرته عن قصة رئيس مجلس القضاء الأعلى الذي عيَّنه،وقد كان على حق بأن قضية الرهائن كانت لتقوية سلطة رجال الدين أكثر فأكثر !
يتبين إذن أن عملية احتجاز الرهائن في السفارة الأميركية بطهران، تمت بإيعاز من الفريق الجمهوري في الولايات المتحدة الأميركية وتنفيذ من رجال الدين بتوجيه من الخميني رأساً، وهو ما يفسر مناورات الخميني للإبقاء على الرهائن رهن الاحتجاز طيلة 444 يوما !!
ليتم الإفراج عنهم دقائق بعد الإعلان عن فوز رونالد ريغان في الانتخابات الرئاسية الأمريكية.
في نفس السياق، كشفت مجموعة من الوثائق فحوى اللقاءات السرية التي عقدها رضا بسنديده، ابن شقيق الخميني، مع ممثلين عن الحزب الجمهوري الأميركي، حيث جرت أولى هذه اللقاءات بالعاصمة الإسبانية مدريد، ثم عاد رضا بسنديده إلى إيران وطلب مقابلة بني صدر، وقال له إنه كان في (مدريد)...
ثم عاد رضا بسنديده إلى إيران وطلب مقابلة بني صدر، وقال له إنه كان في (مدريد) وطلب الأميركيون لقاءه، وأعطوه اقتراحات. وقال لبني صدر: إذا قبلتها سوف يلبي (ريغان) جميع طلبات إيران بمجرد وصولهم إلى البيت الأبيض.
لقد عقد الخميني صفقة مع فريق ريغان تقضي بلعب ورقة الرهائن الأميركيين
حتى يتمكن الفريق الجمهوري من استغلالها انتخابيا ضد غريمه الديمقراطي، ليتم تصوير عملية احتجاز الرهائن على أنها إذلال للولايات المتحدة الأميركية ووصمة عار على جبين إدارة كارتر، ساهمت في إضعاف شعبية الحزب الديمقراطي.
في عام 1985 عُقد اجتماع في البيت الأبيض تم خلاله دراسة فكرة إرسال أسلحة أمريكية من الترسانة الإسرائيلية إلى إيران،وشارك في الاجتماع بالإضافة إلى الرئيس ريغان نائبه جورج بوش الأب ومستشار الأمن القومي روبرت ماكفرلين ومدير cia وليام كيسي ووزير الدفاع كاسبار واينبرغر..
حيث اتفق الجميع على المصادقة على خطة إرسال إسرائيل للأسلحة إلى إيران وتقوم الولايات المتحدة الأميركية بتعويض إسرائيل بأسلحة أمريكية، على اعتبار أن القانون الأميركي يمنع على الولايات المتحدة بيع أسلحة لإيران مباشرة.
وفي الوقت الذي كانت فيه واشنطن تشتري الاسلحة بأثمنة مخفضة وتبيعها لإيران بسعر مضاعف، نتج عن هذا الوضع فائض كبير في الحسابات الأميركية في البنوك السويسرية، مما دفع الولايات المتحدة إلى الاستفادة من هذا الفائض لدفع ثمن السلاح لفائدة مجموعات الكونترا المناهضة لحكم رئيس نيكاراغوا
دانيال أورتيغا الموالي لموسكو. وهي نفس التقنية المالية التي تم استخدامها لتمويل المجاهدين الأفغان.
لقد أدت قضية إيران-غيت مجموعة من الخدمات لعل أهمها:
.رد الجميل للخميني بعدما ساهم في فوز الحزب الجمهوري بعد قضية الهجوم
واحتجاز الرهائن في السفارة الأميركية
.تمويل المجموعات الثورية في نيكاراغوا
.إطالة أمد الحرب بين العراق وإيران إلى غاية استنزاف الطرفين
إجمالا يمكن القول، أن العلاقات بين الولايات المتحدة الأميركية والخميني لم تتوقف يوما، وهي العلاقة التي استغلتها واشنطن لضرب المخططات السوفياتي في إيران، وكذا الاستفادة من البترول الإيراني، ومن جهة أخرى ساعدت على تقوية نفوذ رجال الدين في إيران .
خصوصا بعد الإطاحة بآخر عقبة أمام حكمهم الشمولي والمتمثلة في إزاحة رئيس الجمهورية أبو الحسن بني صدر.
قال أول رئيس إيراني ابو الحسن بني صدر ، إن آية الله الخميني خان مبادئ الثورة الإيرانية بعد أن وصل إلى السلطة عام 1979، تاركا شعورا بالمرارة الشديدة وسط بعض من عادوا منتصرين معه إلى طهران
في النهاية لم يعد يخفي على احد بأن الخميني مجرد عميل للمخابرات الأمريكية والغربية أتقن عمله بصورة دقيقة و اغرق المنطقة بالدماء و كان غطائه الدين وفي الحقيقة ما هو إلا دين كسرى رحل اللعين بعد أن تجرع السم الزعاف تاركا ايتامه تعيث في الأرض فسادا وارى أن ارثه سيرحل إلى مزبلة التاريخ

جاري تحميل الاقتراحات...