تاريخيا شكلت إيران محورا جيوسياسيا مهما لواشنطن، والتي راهنت، منذ بوادر نهاية الحرب العالمية الثانية، على تبعية إيران لها لاعتبارات استراتيجية،
بما يتخطى ما كان ممكناً أو لازماً في فترة ما قبل الحرب". وتذكر الوثيقة مجموعة من المميزات التي تدفع امريكا نحو ربط تحالفات براغماتية مع طهران لعل أهمها أن "إيران اعتبرت حقل تجارب بالنسبة لميثاق الأطلسي، بالإضافة إلى قدرة إيران "المستقرة" أن تساهم في خلق منطقة أكثر استقرارا
رغم أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على استقبال الشاه لظروف وصفتها بـ"الصحية والإنسانية"، إلا أن واشنطن سعت، ومباشرة بعد ظهور أولى المؤشرات على نجاح الثورة، إلى ربط الاتصال بالحكومة الثورية الجديدة.
وهو ما تؤكده الورقة التي كتبها "هنري بريشت" مدير قسم الشؤون الإيرانية في وزارة الخارجية الأميركية والمؤرخة بتاريخ أغسطس 1979، حيث طرح من خلالها ثلاثة أسئلة جوهرية
.ما هي الظروف الجديدة التي قد تبرر إدخال تغيير على موقف الولايات المتحدة؟
.ما هي الذرائع التي يجب البحث عنها للشاه ولوزارة الخارجية قبل ذهابه إلى هناك؟
وما هي الترتيبات التي يجب اتخاذها بالنسبة لموظفي السفارة حتى يمكن القيام بحمايتهم؟
.ما هي الذرائع التي يجب البحث عنها للشاه ولوزارة الخارجية قبل ذهابه إلى هناك؟
وما هي الترتيبات التي يجب اتخاذها بالنسبة لموظفي السفارة حتى يمكن القيام بحمايتهم؟
انطلاقا من هذه الوثيقة يتبين بداية تغير موقف الولايات المتحدة اتجاه نظام الشاه، بما يتوافق ومحددات البيئة الاستراتيجية الجديدة في مرحلة إيران ما بعد الثورة.
وبحسب تقرير لقناة «بي بي سي» فإن الخميني اعتبر تلك الإصلاحات «خطرا على الإسلام»، بينما كان معارضوا الشاه ينظرون إليها على أنها خداع للرأي العام، وبالتالي فإن الخميني أعلن الحداد في عيد النوروز عام 1962 بسبب ما قاله من أن «النظام الظالم يهدف إلى إقرار تساوي حقوق المرأة والرجل».
وبحسب التقرير، فإن المخابرات الأميركية كانت وكانت الوثيقة تتضمن فقرة من تلك الرسائل لم تلفت انتباه المؤرخين والباحثين. وكان الخميني عاد للسجن في 1963 بعد تشكيكه في إيمان الشاه محمد رضا بهلوي، واعتباره عميلا لإسرائيل، إلا أنه لم يتطرق حينها إلى أميركا، وفق المصادر الإيرانية.
وتظهر وثائق أميركية من إدارة كارتر تسقط السرية عنها بعد 35 عاما، أن الخميني كان يخشى من أوامر أميركية للجيش تفتح يده للقمع وتحبط مخططاته.ومن أجل ذلك، فإن الخميني عبر وسطاء تفاوض مع إدارة كارتر، قدم لها الوعود،طالبا منها التأثير،عبر علاقاتها على موقف الجيش الإيراني من الخميني.
ووفق وثيقة أخرى فإن المساعد العسكري لبريجينسكي الجنرال ويليام أدوم يطلب منه في 31 أكتوبر أن تضع الولايات الأمريكية تصورًا لضمان تدفق النفط الإيراني إلى الغرب وكذلك العقود العسكرية.
وتظهر الوثائق أن موضوع التغيير في إيران وصعود النظام الجديد بقيادة الخميني كان الشغل الشاغل للإدارة الأمريكية حينها، وتظهر الوثائق أنه على مدى شهر ديسمبر تابعت واشنطن عبر سفارتها في طهران الاستعداد لتبديل الخميني بالشاه.
ووفق تقرير «بي بي سي» فإن الوثيقة تذكر أن الشاه أخبر الأمريكيين أنه بحاجة إلى ستة أسابيع للعمل على حكومة صديقي؛ مما أثار غضب السفير الأمريكي. وتذكر الوثيقة نقلًا عن ساليفان أنه أخبر الشاه بأن صديقي لا يملك ذلك الوقت.
*انتهاء الجزء الاول *
@rattibha
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...