33 تغريدة 28 قراءة May 29, 2022
* أكذوبة خمينى الكبرى*
عقد الخميني صفقة مع فريق ريغان تقضي بلعب ورقة الرهائن الأميركيين حتى يتمكن الفريق الجمهوري من استغلالها انتخابيا ضد غريمه الديمقراطي، ليتم تصوير عملية احتجاز الرهائن على أنها إذلال للولايات المتحدة الأميريكة ..
من أجل الوقوف على حجم التنسيق الأميركي الإيراني على عهد المرشد الأعلى للثورة الإيرانية الخميني وهو ما يفضح الشعارات التي رفعها نظام الملالي في إيران في وجه الولايات المتحدة الأميركية،والتي يبدو أنها كانت موجهة للاستهلاك المحلي والإعلامي بعيدا عن الانضباط لنظام "الولي الفقيه"
تاريخيا شكلت إيران محورا جيوسياسيا مهما لواشنطن، والتي راهنت، منذ بوادر نهاية الحرب العالمية الثانية، على تبعية إيران لها لاعتبارات استراتيجية،
"إدوارد ستيتينوس" القائم بأعمال وزير الخارجية الأميركي، في مذكرة مهمة بعث بها للقائم بالأعمال في طهران يقول فيها: "إن وزارة الخارجية تدرك الأهمية المتزايدة لعلاقات الولايات المتحدة مع إيران، وهي على استعداد أن تلعب دوراً أكثر نشاطا وإيجابية في الشؤون الإيرانية ....
بما يتخطى ما كان ممكناً أو لازماً في فترة ما قبل الحرب". وتذكر الوثيقة مجموعة من المميزات التي تدفع امريكا نحو ربط تحالفات براغماتية مع طهران لعل أهمها أن "إيران اعتبرت حقل تجارب بالنسبة لميثاق الأطلسي، بالإضافة إلى قدرة إيران "المستقرة" أن تساهم في خلق منطقة أكثر استقرارا
وإبان مرحلة الحرب الباردة، لم تكن الولايات المتحدة الأميركية، لتسمح بأن تصبح إيران فضاء حيويا للاتحاد السوفييتي الذي كان يرى في إخضاع أفغانستان مرحلة تكتيكية لدخول إيران وبالتالي الحصول على منفذ بحري على الخليج العربي والمحيط الهندي. ولعل الصراع على إيران وصل قلب العاصمة طهران ..
رغم أن الولايات المتحدة الأميركية وافقت على استقبال الشاه لظروف وصفتها بـ"الصحية والإنسانية"، إلا أن واشنطن سعت، ومباشرة بعد ظهور أولى المؤشرات على نجاح الثورة، إلى ربط الاتصال بالحكومة الثورية الجديدة.
وهو ما تؤكده الورقة التي كتبها "هنري بريشت" مدير قسم الشؤون الإيرانية في وزارة الخارجية الأميركية والمؤرخة بتاريخ أغسطس 1979، حيث طرح من خلالها ثلاثة أسئلة جوهرية
.ما هي الظروف الجديدة التي قد تبرر إدخال تغيير على موقف الولايات المتحدة؟
.ما هي الذرائع التي يجب البحث عنها للشاه ولوزارة الخارجية قبل ذهابه إلى هناك؟
وما هي الترتيبات التي يجب اتخاذها بالنسبة لموظفي السفارة حتى يمكن القيام بحمايتهم؟
انطلاقا من هذه الوثيقة يتبين بداية تغير موقف الولايات المتحدة اتجاه نظام الشاه، بما يتوافق ومحددات البيئة الاستراتيجية الجديدة في مرحلة إيران ما بعد الثورة.
كشفت وثائق رفعت واشنطن السرية عنها أن مؤسس نظام ولي الفقيه كان على صلة بالحكومة الأميركية منذ ستينات القرن الماضي حتى قبل أيام من وصوله إلى طهران قادما من العاصمة الفرنسية وإعلان الثورة الإيرانية في عام 1979.
وتصف الوثائق التي نشرتها وكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه)، الخميني بأنه رجل الدين الذي أبدى رغبته بالتواصل مع الرئيس الأميركي للحديث عن التطورات التي تشهدها البلاد على الرغم من إقامته الجبرية ورقابة جهاز «السافاك»
ووفقا للوثيقة، فإن الخميني تبادل رسائل سرية مع الرئيس الديمقراطي الأميركي الأسبق جون كيندي بعد أشهر من الإفراج عنه في بداية نوفمبر (تشرين الثاني) 1963
وشرح الخميني خلالها ألا «يفسر هجومه اللفظي بطريقة خاطئة، لأنه يحمي المصالح الأميركية في إيران».
وخرجت الوثائق قبل يومين من الذكرى السابعة والعشرين لوفاة الخميني
وتبين أن مؤسس النظام الإيراني تحرك باتجاه التواصل مع الرئيس الأميركي عقب غضبه من إصلاحات اقتصادية اجتماعية قام بها النظام السابق عرفت بـ«الثورة البيضاء» في 1963، ووزع النظام السابق أراضي الإقطاعيين على المزارعين، كما اعترف لأول مرة بحق المرأة في التصويت.
وبحسب تقرير لقناة «بي بي سي» فإن الخميني اعتبر تلك الإصلاحات «خطرا على الإسلام»، بينما كان معارضوا الشاه ينظرون إليها على أنها خداع للرأي العام، وبالتالي فإن الخميني أعلن الحداد في عيد النوروز عام 1962 بسبب ما قاله من أن «النظام الظالم يهدف إلى إقرار تساوي حقوق المرأة والرجل».
وأشار التقرير إلى أن وثائق السفارة الأميركية تتضمن رسائل الخميني ما زالت تحت درجة «السرية» في الأرشيف الوطني الأميركي، لكن الوثيقة المسربة تحت عنوان: «الإسلام في إيران» أوردت مقتطفات من تلك الرسائل. وتعتبر الوثيقة بحثا من 81 صفحةفي 1980،وتضمنت معلومات عن المراجع الشيعة في قم
وبحسب التقرير، فإن المخابرات الأميركية كانت قد رفعت في 2005 أجزاء من التقرير من درجة «السرية»، من ضمنها الفقرات المتعلقة برسائل الخميني. وكانت مكتبة الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر نشرت نسخة أخرى من الوثيقة في ديسمبر (كانون الأول) 2008 على موقعها الإلكتروني
وبحسب التقرير، فإن المخابرات الأميركية كانت وكانت الوثيقة تتضمن فقرة من تلك الرسائل لم تلفت انتباه المؤرخين والباحثين. وكان الخميني عاد للسجن في 1963 بعد تشكيكه في إيمان الشاه محمد رضا بهلوي، واعتباره عميلا لإسرائيل، إلا أنه لم يتطرق حينها إلى أميركا، وفق المصادر الإيرانية.
وبحسب الوثيقة، فإن إحدى الرسائل وصلت إلى السفارة الأميركية قبل أيام من زيارة السكرتير العام للحزب الشيوعي السوفياتي الأسبق ليونيد بريجينف إلى طهران، وتذكر وثيقة السفارة الأميركية أنها كانت تتلقى رسائل الخميني بواسطة شخص مقرب منه يدعي حاج ميرزا خليل كمره اي.
وجاء في الفقرة التي نشرتها «بي بي سي» للمرة الأولى أن «الخميني أوضح أنه لا يعارض المصالح الأميركية في إيران»، وخلاف ذلك يعتقد أن «حضور أميركا مهم مقابل الاتحاد السوفياتي». وفي جزء آخر من الوثيقة، فإن الخميني يعود إلى مخاطبة الحكومة الأميركية بعد تفكيره في «مبدأ ولاية الفقيه»
وخروجه من المنفى العراقي ووصوله إلى باريس قبل أشهر من الثورة، ووفقا للتقرير، فإنه في حين كانت ترتفع شعبية الخميني بين أنصار الجماعات الإسلامية والوطنية واليسارية و«كان الملايين يحدقون في السماء لرؤية وجهه في القمر»، فإنه خلف الكواليس كان يرسل وعوده إلى الحكومة الأميركية.
وتظهر وثائق أميركية من إدارة كارتر تسقط السرية عنها بعد 35 عاما، أن الخميني كان يخشى من أوامر أميركية للجيش تفتح يده للقمع وتحبط مخططاته.ومن أجل ذلك، فإن الخميني عبر وسطاء تفاوض مع إدارة كارتر، قدم لها الوعود،طالبا منها التأثير،عبر علاقاتها على موقف الجيش الإيراني من الخميني.
كشفت صحيفة الـ"غارديان" البريطانية عما تضمنته المراسلات بين الخميني والإدارة الأمريكية إبان تحضيره للعودة إلى إيران،والتي كشفت عنها أخيراً الاستخبارات الأمريكية "CIA"حيث توضح أن الرئيس "جيمي كارتر"مهدت لاستيلاء الخميني على السلطة،عبر منعها الجيش الإيراني من تنفيذ انقلاب عسكري.
وعبرت الغارديان عن دهشتها من لغة الخميني، وأسلوب مراسلاته الأقرب للاستجداء مع الأمريكيين المتناقض تماماً مع مظاهر العداوة التي دأب على إيرازها في كل مناسبة "بالتناقض مع خطبه "الشيطان الأكبر"، تبدو رسائل الخميني إلى المسؤولين الأمريكيين قبل اسابيع قليلة من عودته إلى طهران تصالحية.
وتنقل الوثيقة عن الخميني وعده للإدارة الأميركية مخاطبا إدارة كارتر: «سترون أننا ليس لدينا عداء خاص مع الأميركيين، وسيثبت لكم أن الجمهورية الإسلامية القائمة على الفلسفة والقوانين الإسلامية لم تكن شيئا غير حكومة محبة للإنسانية وداعمة لمبدأ السلام والهدوء لكل البشرية».
ذكر مايك إيفانز مؤلف كتاب ( جيمي كارتر الليبرالي اليساري و الفوضى العالمية ) أن إدارة جميي كارتر قد أودعت في حساب الخميني الشخصي ٥ ملايين دولار !!
ووفق وثيقة أخرى فإن المساعد العسكري لبريجينسكي الجنرال ويليام أدوم يطلب منه في 31 أكتوبر أن تضع الولايات الأمريكية تصورًا لضمان تدفق النفط الإيراني إلى الغرب وكذلك العقود العسكرية.
وتذكر الوثيقة أنه بعد ذلك بتسعة أيام أخبر السفير الأمريكي إدارته بأن الحل الوحيد لإدارة الأزمة وحفظ المصالح الأمريكية المجيء بالخميني وتأسيس نظام الجمهورية الإسلامية والربط بين الخميني وقادة الجيش.
وتظهر الوثائق أن موضوع التغيير في إيران وصعود النظام الجديد بقيادة الخميني كان الشغل الشاغل للإدارة الأمريكية حينها، وتظهر الوثائق أنه على مدى شهر ديسمبر تابعت واشنطن عبر سفارتها في طهران الاستعداد لتبديل الخميني بالشاه.
وكان الدبلوماسي الأمريكي جورج بال تكلف بإعداد خطة لخروج محمد رضا بهلوي واقترح حلا بسيطا بقدوم حكومة انتقالية بدلًا من محمد رضا بهلوي. وكان المقترح عبارة عن قائمة من الشخصيات الإيرانية تنقل السلطة بصورة تدريجية إلى أعضاء الحكومة الذين يقبل بهم الخميني .
ووفق تقرير «بي بي سي» فإن الوثيقة تذكر أن الشاه أخبر الأمريكيين أنه بحاجة إلى ستة أسابيع للعمل على حكومة صديقي؛ مما أثار غضب السفير الأمريكي. وتذكر الوثيقة نقلًا عن ساليفان أنه أخبر الشاه بأن صديقي لا يملك ذلك الوقت.
*انتهاء الجزء الاول *
@rattibha

جاري تحميل الاقتراحات...