الدراسات الدينية R.S
الدراسات الدينية R.S

@ayedh_RS

6 تغريدة 4 قراءة Apr 24, 2023
من الفقه اليهودي: كتاب الحدود.
"يجلد الفاجر الهاتك للأعراض، واللواطي، وفاعل فعل أوثان بن يهودا -وهو الاستمناء باليد-، وقاطع الذكر أو الأنثيين، ومسقط الحمل عمدًا، ومن شاركهم في هذه الأفعال الشنيعة". الفيلسوف والحاخام موسى بن ميمون القرطبي
بالطبع، فإن حكم التوراة، أو ما جاء في سفر اللاويين، ينص بوضوح على عقوبة الإعدام. لكن اليهود تاريخيًا لم يتقيدوا بتطبيق مثل تلك الأحكام التي جاءت في التوراة، كعقوبة الإعدام أو الرجم، بل تم تأويلها وتخفيفها من القتل إلى الجلد أو نحوه.
ولم يعرف تطبيق عقوبة الإعدام هذه في تاريخ اليهود خلال فترة طويلة جدًا، ويعود ذلك بشكلٍ رئيس إلى فقدان اليهود لسلطتهم السياسية والحكم القضائي الذي يمتلك الحرية والقدرة على تنفيذ مثل تلك الأحكام الواردة في التوراة، بإلاضافة إلى نظرة متحفظة لدى كثير من فقهاء اليهود تجاه حكم الإعدام.
وقد ظهر هذا التعاطف بين حاخامات اليهود تجاه ممارسة اللواط خصوصًا بسبب وجود أطفال يهود، من ضمنهم بعض أطفالهم، يمارسون ذلك، ومعلوم أن من عمره دون ١٣ لا تطبق عليهم عقوبة الإعدام.
حصل تغير جذري كبير في اليهودية المتأخرة والمعاصرة. فالحاخامان شموئيل بوتيتش ومناحيم شنيرسون يعيدان النظر في تفسير الفقرة، ويخففان منها، وأن ميل الذكر للذكر سلوك خاطئ لأن التوراة تقول ذلك فقط، وليس لأنه في الحقيقة انحراف، بل هو ميل غريزي، لكن يبقى عند حدود الحب المثلي لا الممارسة.
أما اليهودية الإصلاحية فهي تذهب لمدى قبول الشذوذ كميل طبيعي وحق شخصي، وتعيد تأويل ما جاء في التوراة وقراءته وإعادة ترجمة ألفاظ وأوصاف التحريم والعقوبة مثل: (to'eivah)، لمنح الأحكام والأوصاف تغييرًا مختلفًا بل معاكسًا لما هو مستقر في التراث اليهودي.

جاري تحميل الاقتراحات...