ضحي الشكيلي
ضحي الشكيلي

@_chapter10_

17 تغريدة 36 قراءة May 28, 2022
انقضت اربع سنوات منذ ان عينت كرئيس قسم أكاديمي في جامعة التقنية والعلوم التطبيقية ، التجربة كانت ممتعة ولكن استخلصت منها مجموعة من الدروس اتمنى ان تفيد من يفكر في الادارة
@utas_oman
عينت كرئيس للقسم في الفترة التي كانت الكليات التقنية على وشك تسليم ملف الاعتماد المؤسسي، في تلك الفترة اذكر ان اغلب الاجتماعات كانت تدور حول عملية كتابة ملف تقييم المعايير المؤسسية للكلية، في تلك الفترة عدد الذين كان يقومون بهذه العملية حوالي ٩٠ كاتبا @UTAS__IBRI
التحدي الاصعب لي كرئيس للقسم هو صعوبة الحصول على البيانات المتعلقة بالقسم، الكلية نوعا ما حديثة، ولكن تعاقب عليها حتى تلك الفترة خمس ادارات. ولم يكن هناك نظام ارشفة للبيانات
الغريب في الامر ان الجميع كان مدركا للمشكلة، ولكن، لا المحاضر او الطالب كان مهتما بنوع تلك المشكلة، ولا مساعد العميد او العميد او المدير العام آن ذاك كان لديه ادنى اهتمام لايجاد حل جذري.
فانت يا رئيس القسم الجديد عليك ايجاد الحل، مهما كان، لايوجد بيانات، عادي فبرك اية بيانات ، المهم، عندما يطلب منك تقرير ، سلم وانتقل الى التقرير التالي
بشكل عام عملية ضبط الجودة في الكليات التقنية كانت تعتمد على شي واحد فقط، تعبئة الاستمارات والاستبيان ، جميع مؤشرات الاداء كانت تعتمد على مستوى الرضى.
اذكر ان آخر عميد تعاملت معه في الكليه ، جائته نتيجة استبيان تبين مدى عدم رضى الطلاب والمحاضرين من أحد الخدمات في الكلية، وبدل الوقوف على الاسباب ، استدعى جميع رؤساء الاقسام، المعنيين بالامر ، والغير معنيين، وذلك ل "يهزبهم" بسبب نتيجة الاستبيان السلبية
كقسم أكاديمي ، لم يكن هناك اية موازنة للموارد العلمية مثل الكتب ولم يكن هناك موازنة للبحث. اذكر في احدى المرات طلبت كتابا، ووصل الكتاب بعد ان قدمت الطالب بعام كامل، الغريب في الامر ان بعد وصول الكتاب ب ستة اشهر، لم تعد المادة متاحة، استطعت ان استفيد في آخر فصل طرحت فيه المادة
ربما ما يجعل عملية ادارة القسم الاكاديمي في الكليات التقنية صعبا، وربما في الجامعة، هو ان عمداء الكليات ليس لهم باع في التدريس، آخر عميد تعاملت معه وكان قد درس محاضرة كان في العام ٢٠١٧، وكانت محاضر من ٢٢ محاضرة في الفصل الدراسي
في فترة الكورونا ، الشغل الشاغل كان عملية التقييم وكيفية تفادي الغش، ففي الوقت الذي انتهجت فيه بعض المؤسسات تغييرا في عملية التقيم، مثل اعتماد التقييم المستمر والتعلم من المشاريع، ادارة الكليات التقنية اتجهت الى زيادة نسبة الاختبار النهائي في التقييم،
وهذا انعكس سلبا على تحصيل الطالب العلمي. وما يزيد الطين بلة، ان الجامعة قد قدمت تدريبا في التعليم عن بعد، ولكن الذين حضروا الدورة هم انفسهم الاشخاص اصحاب القرار الذين انقطعوا عن التدريس وانشغلوا بالادارة
لايخفى على الجميع ضعف الكادر الاكاديمي في الكليات التقنية، فآلية توظيف المحاضرين الاجانب يشوبها الكثير من العيوب . المستغرب ان جودة المحاضرين تعتبر مسؤولية القسم الاكاديمي وليست مسؤولية لجان التوظيف التي اتت بهؤلاء المحاضرين
معلومة: جامعة التقنية والعلوم التطبيقية هي المؤسسة الوحيدة في عمان التي تعلن عن الشواغر الاكاديمية دون وجود شروط . فالاعلان الذي ينشر في منصة وزارة العمل يذكر العدد والاقسام التي تطلب المحاضرين.
وحتى عندما قدم مقترح لقسم الموارد البشرية بتغيير صيغة الاعلان، جاء الرد بالرفض ، وذلك لان الطلب جاي من مكتب المدير العام
كثير من القرارات تتخذ عن طريق التصويت. واحيانا كثيرا دون وجود بيانات تدعم القرار، ودون دراسات المعايرة. لذا يغيب عن هذه المؤسسة العلمية المنهجية العلمية في اتخاذ القرار.
وغالبا، منفذ القرار ، الذي هو رئيس القسم يتحمل تبعات القرار الادارية، واحيانا القانونية ، وذلك لان القرار لم يبنى على أرضية صلبة
ولان التقويم الاكاديمي قصير جدا، فتوقع اي شي، فقد تصبح وانت في عبري، وتمسي وتجد نفسك في صلالة.
غياب المنهجية والعمل باللوائح والانظمة هي السمة الابرز للبيئة التي عملت بها في السنوات الماضية ، وعسى ان يكون القادم أفضل

جاري تحميل الاقتراحات...