دار حوار جميل بيني وبين الزميل العزيز @Sami_Y_saad حول ما يطرحه المعالج/الممارس/الأخصائي/الطبيب النفسي إعلامياً أو على وسائل التواصل مما ينشأ من خلال منظوره الشخصي النابع من خبراته وثقافته ولكنه يصل للناس ممن يعتبرونه مرجعاً في العلوم النفسية، وما يتبع ذلك من الأصداء والتبعات
لايوجد معالج نفسي معزول عن ثقافته ولم ينشأ في مجتمع له خصوصياته.من خبرتي الخاصة، محاولة الفصل بين المؤثرات التراثيةوالثقافية والخبرات الذاتية والتوقعات/المسلمات المجتمعية والميول للتوافق مع القطيع أو الدافع للاختلاف والبروز من جهة والطرح من جهة من أصعب المعارك العقلية على الإطلاق
وقد يظن الممارس الذي يدلي برأيه الشخصي للمجتمع بأنه قد عزل طرحه عن تلك المؤثرات وجعله علمياً/نفسياً. أو قد يظن في المقابل بأن المتلقي قادر على فهم كون الطرح رأياً شخصياً وليس علمياً. وأغلب ظني أنه يخطئ في ظنه في الحالتين. فليست الحالة الأولى باليسيرة بل تستحيل على أكثرنا…
وقليل ممن يتلقى رأيه الشخصي يفصل بين دوره المهني أو مكانته العلمية من جهة وطرحه من جهة أخرى سواءً قبِل برأيه أو انتقده. بل قد لا يرى المتلقي في طرح المعالج سوى تبعية القطيع أو الرغبة في الاختلاف أو دافع البروز الإعلامي إن لم يجد في الطرح استناداً كافياً على مرجعية علمية واضحة
أو قد يقبل المتلقي بالرأي الشخصي قبولاً خالياً من النقد والتمحيص بل وربما نشره لغيره وكأن الرأي الشخصي مُسَلّم به علمياً/مهنياً. هذه الإشكاليات تمثل بعض ما في حقل الألغام الذي يعبره من يتحدث للعامة وعلى رأسه قبعة الممارس الصحي في مجال الصحة النفسية، وأنا أحدهم. نسأل الله السلامة.
جاري تحميل الاقتراحات...