ومات والد الغربب!
كنت أسير مارا بـ "برحة العُمال"، وبعد تجاوزها بقليل، وجدت عاملا من جنسية عربية، منزويا بمفرده، يجلس على الأرض، مسندا ظهره على الحائط، ومطأطئا رأسه.
كان في نوبة بكاء شديدة، بصوت مسموع.
اقتربت منه وسلمت عليه، ثم سألته عن أمره. فقال: (الشايب مات، الحين جتني رسالة)!
كنت أسير مارا بـ "برحة العُمال"، وبعد تجاوزها بقليل، وجدت عاملا من جنسية عربية، منزويا بمفرده، يجلس على الأرض، مسندا ظهره على الحائط، ومطأطئا رأسه.
كان في نوبة بكاء شديدة، بصوت مسموع.
اقتربت منه وسلمت عليه، ثم سألته عن أمره. فقال: (الشايب مات، الحين جتني رسالة)!
تفطر قلبي لأمره، اجتمع في حقه الفقر، والغربة عن الأهل والوطن، للبحث عن لقمة العيش، والكد على عائلته، وموت والده (سند العائلة)!
حينها قمت بواجب العزاء، وواسيته، ودعوت لوالده، وذكّرْته بأن ما حصل لوالده، سيحصل له هو، ولي أيضا، ولكل من في هذه الأرض، وأن هذا هو قدر الله تعالى، وعلينا
حينها قمت بواجب العزاء، وواسيته، ودعوت لوالده، وذكّرْته بأن ما حصل لوالده، سيحصل له هو، ولي أيضا، ولكل من في هذه الأرض، وأن هذا هو قدر الله تعالى، وعلينا
الإيمان به، والرضى والتسليم.
وأعطيته مبلغا من المال مواساة له، ثم انصرفت عنه.
هذا الموقف - بطوله - لم يأخذ مني دقيقتين، وفيه ما فيه من تلمس حاجة إخواننا المقيمين (المغتربين).
تفقدوهم؛ فقد يموت لأحدهم أبوه وأمه وابنه وزوجته، وهو - هنا - لم يسافر، يبحث عن لقمة العيش لبقية أسرته!
وأعطيته مبلغا من المال مواساة له، ثم انصرفت عنه.
هذا الموقف - بطوله - لم يأخذ مني دقيقتين، وفيه ما فيه من تلمس حاجة إخواننا المقيمين (المغتربين).
تفقدوهم؛ فقد يموت لأحدهم أبوه وأمه وابنه وزوجته، وهو - هنا - لم يسافر، يبحث عن لقمة العيش لبقية أسرته!
جاري تحميل الاقتراحات...