الحَجّـ ـاج
الحَجّـ ـاج

@wzpfq

10 تغريدة 116 قراءة May 27, 2022
للشيطان سبعة عقبات يضعها في طريق العبد، ذكرها ابن القيم في كتابه مدارج السالكين ..
١- الكفر
جهلك بالله تعالى يجعلك تتسخط من أقداره وتيأس من رحمته، إلى أن يفسد علاقتك بربك ويوصلك إلى الكفر به دون أن تدري، وحلّها أن يتحصن بتوحيد الله يعلم بصفات الله وكماله المطلق، فإذا علم بذلك رأى نور الهداية
٢- البدعة
وهي خلاف الحق الي ارسله الله على رسوله ﷺ، والنبي ﷺ قال :(من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد)، وليس هناك أحدٌ ينكر البدع المنتشرة في هذا الزمان، ويجب على العبد أن لا يبتدع في دينه، وأن يتمسك بالكتاب وسنة النبي ﷺ، ويتعلم سنته ويقتدي به وبأصحابه
٣- الكبائر
الشيطان يزين الكبائر لمن وقع بها وتغلغل فيها، ظنًا منه أنه قد وصل إلى مرحلة المتعة، وهو ربما لا يحدثك بالكبائر الظاهرة؛ كالزنا والقتل والسرقة، إنما يوقعك في كبائر أخرى باطنة؛ كالكبر والعُجب، فلابد للعبد أن يعرف ماهي الكبائر ويعود إلى الله بالتوبة والإنابة
٤- الصغائر
كأن لسان حال الشيطان يقول "مادمت مجتنبًا الكبائر، فماذا ستضرك الصغائر؟"
فالإصرار على الذنب أقبح منه، والنبي ﷺ يقول (إياكم ومحقرات الذنوب، فإنهن يجتمعن على الرجل حتى يهلكنه ..)
ولابد للعبد أن يتورّع عنها ويتيقظ لها ويتحفّظ عن ارتكابها
٥- المباحات
هي التي لا حرج على فاعلها، فيشغله الشيطان بها عن الإستكثار بالطاعات، ثم يطمع فيه أن يستدرجه منها إلى ترك السنن، ثم من ترك السنن إلى ترك الواجبات، وهكذا حتى يورده المهالك
٦- الأعمال المرجوحة المفضولة من الطاعات
فالشيطان يأمر العبد بالأعمال المرجوحة المفضولة من الطاعات؛ فيأمره بها، ويحسِّنها في عينه، ويزينها له، ويريه ما فيها من الفضل والربح، ليشغله بها عما هو أفضل منها، وأعظم كسباً وربحاً، فشغله بالمفضول عن الفاضل، وبالمرجوح عن الراجح
٧- تسليط جنده عليه بأنواع الأذى باليد واللسان والقلب
كلما علت مرتبة العبد للخير، أجلب عليه العدو بخيله ورجله وظاهر عليه بجنده وسلط عليه حزبه وأهله بأنواع التسليط، وهذه العقبة لا حيلة له في التخلص منها
فإنه كلما جد في الإستقامة والدعوة إلى الله والقيام له بأمره جد العدو في إغراء السفهاء به، فعبوديته فيها عبودية خواص العارفين وهي تسمى عبودية المراغمة ولا ينتبه لها إلا أولو البصائر التامة، ولا شيء أحب إلى الله من مراغمة وليه لعدوه وإغاظته له
خاتمة
الشيطان يمر مع كل عبد مؤمنة في كل عقبة، فإن فشل في الأولى انتقل إلى العقبة الثانية وإلى الثالثة؛ وهكذا حتى يوقعه في مصيدته
فنستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، وألا نجعل للشيطان حظًا في ديننا ودنيانا

جاري تحميل الاقتراحات...