١-هل أقدر أمنع نفسي من الوقوع في الحب؟ هل أستطيع التحكم في عاطفة الحب بعد أن أتأكد من وقوعي به؟ كيف أدير عواطفي لأحافظ على سلامة قلبي من أي مشاعر سلبية قد تنشأ بسبب خلل في العلاقة؟ #مقتل_العنود_غازي_سبهان_الشمري
٢-أهلا بك قارئًا مستنيرًا لثريد يقدّم لك أساسيات التحكم في عواطفك.باتباع استراتيجيات تأخذك إلى برّ الأمان في الوقت الذي تجدنفسك قليل الحيلة أمام عاصفة لا ترحم. ناقشت في ثريدات سابقةظاهرةالحب من عدة جوانب،حبذا إن لم يسبق لك الاطلاع عليها أن تعود لها لتحيط بالموضوع من كافة جوانبه.
٣-أما في هذا الثريد فسأوجه الطرح إلى إدارة مشاعر الحب تجاه شخص مغاير الجنس. وتأتي أهمية التحكم في المشاعر من خلال حماية النفس مما قد ينعكس عليها بسبب مشاعر أخرى تتولد عن خلل في العلاقة؛ فعلاقة الحب قائمة على ثلاثة محاور رئيسية الشريكين المتغايرين في الجنس بكل ما يصدر من كل منهما
٤-تجاه بعضهما البعض من عاطفة وتصرفات، والمحور الثالث هو نتاج التفاعل بين الطرفين وتعاطيهما للعلاقة بما فيه مستوى الحميمية والتفاهم الذي استطاع كل من الشريكين الوصول له. وحين يكون مؤشر الرضا غالب على بيئة العلاقة عبر المراحل الزمنية فإن لا حاجة كبرى للتحكم في عاطفة الحب؛
٥-أما حين يختل مؤشر الرضا ويبدأ أحد الأطراف بالقلق على نفسه فمن هذه المرحلة يجب تفعيل ما يسمى بإدارة العواطف. دعوني أولا أشير إلى نقطة معينة ترتبط ارتباطًا كبيرًا بموضوع الثريد وهي طبيعة الحياة المدنية التي تغيرت خلال القرن الأخير، بما أفرزت من مظاهر الاختلاط!!
٦-فحياة الإنسان سابقًا وإن حصل خروج للمرأة أو اختلاط إلا أنه محدود وضمن نطاق العمل الشاق الذي قد لا يتيح الالتفات كثيرًا إلى التفكير في العلاقات على النحو السائد اليوم والذي أصبحت معه كل الميادين تتيح للجنسين الالتقاء والتفكير والمقارنة سواء الأماكن (جغرافيًا) أو (افتراضيًا)
٧-عن طريق أجهزة وبرامج التواصل الاجتماعي. ومن هنا فالحاجة سابقًا لإدارة المشاعر ليست ماسّة في الغالب لأن ليس هناك خطورة على العلاقة، وذلك عكس الحال السائد فالشريك معرّض للالتقاء بالجنس المغاير أينما ذهب في بيئة العمل والأسواق وأماكن الترفيه وبرامج التواصل،
٨-ومن ثم فإننا بشر لنا أنفس تهفو وتتمنى وتعرض لنا أفكار المقارنة، وتأتي علينا حالات من الضعف فتظل أنفسنا تبحث عن السعادة! وعودة إلى السؤال الأول: وهو هل أقدر أمنع نفسي من الحب؟ والذي يبدو أنه سؤالٌ تشاؤمي أو من صاحب/ة خبرة لعلاقة غير ناجحة.. فالإجابة باختصار: نعم. ولكن
٩-حينئذٍ سيكون القرار جائر على النفس! لأنك لكي تمنع نفسك من الحب عليك أن تعتزل التجمعات التي يتواجد بها الجنس المغاير لك، وتجنب أي مواقف تربطك بعلاقة مع ذلك الجنس المغاير، وفي ذلك معاناة كبيرة في ظل الانفتاح الذي تعيشه المجتمعات المدنية إلى جانب أنك فوتت فرصًا كثيرة على نفسك من
١٠-حياة الحب الهانئة التي بلا شك ستنعكس على صحتك. ولكن بالانتقال للسؤال الثاني الذي يبدو وكأنه عقلاني عن سابقه حيث يقول هل يمكنني التحكم في عاطفة الحب بعد أن أقع به؟ الإجابة نعم. بل هو المطلوب التحكم! لأن قرارات الإنسان وتصرفاته تتم بناء على إيحاء ات من عاطفته في نطاق توجيه العقل
١١-ولذا فإن من الأهمية بمكان أن يخضع العقل للنمو المعرفي الذي يمكّنه من بسط النفوذ على النفس مصدر العاطفة ويحقق لها التوازن الذي تشعر من خلاله بالسعادة من أقصر الطرق وتتوخى السلامة بالحذر من الأخطار المحيطة؛ وهذه بعض الاستراتيجيات للهيمنة على العاطفة والتحكم بها:
١٢-A- خذ وقتك لتقرر: حين تحس بمشاعرك تنطلق تجاه الشريك ستتعطل لديك نوعًا مّا لغة العقل مؤقتًا وستقودك عاطفتك بقوة فلا ترى عقبات في الطريق، بل أنك ستشعر وكأنك تنغمر في عالم من السعادة المُطْلَقة، وذلك بفعل عدة هرمونات ونواقل عصبية كالدوبامين والأوكسيتوسين التي تفرز في المخ
١٣-وتشعر بفعلها بذلك الشعور الجميل. لا بأس عليك فلتهنأ بهذه السعادة ولكن تريث في اتخاذ القرار، ولتسأل نفسك عددًا من الأسئلة؛ مثل: ما الذي ستضيفه لي هذه العلاقة؟ هل هذا الشريك جدير بالثقة والاحترام وحفظ الحقوق؟ وحسب كل طرفين وظروفهما كل له طريقته في الفحص واتخاذ القرار،
١٤-ولكن الأهم عدم الانجراف. B-التأكد من مشاعرك: نعم. هنا لا بد أن تقف مع نفسك وتقيس مشاعرك هل ما أمرّ به حالة حبّ للشريك فعلا لذاته وكيانه ؟أم مجرد إعجاب بصفة خارجية بمجرد وجود مثلها أو أفضل منها في شريك آخر سينقلب الأمر؟! مثل هذا التدقيق في الأسئلة يفيد في اتخاذ القرار وحتى في
١٥-إدارة العواطف.
C-حقق التوازن. أنت الآن تأكدت أن هذه العلاقة مفيدة لك في أغلب الجوانب وقررت الاستمرار في تكوينها،فتعلم أن تحقق التوازن، عليك أن تعطي كل جانب حقه بما في ذلك نفسك، فبناء العلاقة بهدوء يعزز من نموّها في جوّ أكثر أمنًا من التقلبات على العكس من الاندفاع وراء العواطف
C-حقق التوازن. أنت الآن تأكدت أن هذه العلاقة مفيدة لك في أغلب الجوانب وقررت الاستمرار في تكوينها،فتعلم أن تحقق التوازن، عليك أن تعطي كل جانب حقه بما في ذلك نفسك، فبناء العلاقة بهدوء يعزز من نموّها في جوّ أكثر أمنًا من التقلبات على العكس من الاندفاع وراء العواطف
١٦-بسرعة كبيرة.
D-درّب نفسك على الاستقلالية: والمقصود بذلك أنك منذ اللحظة التي قررت أن تقترن بهذا الشريك عوّد ذاتك على الاحتفاظ بمساحة بسيطة بينك وبينه تتيح لنفسك فيها إدارة حياتك بنفسك بحيث لا يقتحم كل منكما كل الفواصل والحواجز الخاصة.. ولتكن هذه الاستراتيجية نسبية تفعّل بقدر
D-درّب نفسك على الاستقلالية: والمقصود بذلك أنك منذ اللحظة التي قررت أن تقترن بهذا الشريك عوّد ذاتك على الاحتفاظ بمساحة بسيطة بينك وبينه تتيح لنفسك فيها إدارة حياتك بنفسك بحيث لا يقتحم كل منكما كل الفواصل والحواجز الخاصة.. ولتكن هذه الاستراتيجية نسبية تفعّل بقدر
١٧-E- العواطف البشرية قوية بشكل قد لا يُصَدّق.. فإن استسلمت لعاطفتك ستقودك لتصرفات قد لا تكون جيّدة.. العواطف عبارة عن طاقة داخلية منبعثة وجيّاشة، ينبغي للتحكم بها توجيه الطاقة إلى الجهد البدني والفكري المنظم والهادف كالرياضة والمشاريع المتعلقة بجوانب أخرى من الحياة، كالاستثمار،
١٨-والدراسة والبحث العلمي، والعمل الجماعي مما يشغل الذهن، وشيء من الترفيه البسيط. لأن حياة الوحدة أو الترفيه المفرط قد لا يعزز عملية التحكم في العواطف.
١٩-
F-هذه الفقرة سأجعلها للحل في حالة أن الشخص بعد تفعيله للاستراتيجيتين A و B وجد أن هذا الشريك غير مناسب ولكنه منجذب إليه بقوة ولا يستطيع مقاومة عاطفته التي تجره له جرًّا برغم نداء عقله أن هذا الشريك غير مناسب! عندئذٍ عليك بتفعيل البرنامج التالي بأسرع ما يمكنك:
F-هذه الفقرة سأجعلها للحل في حالة أن الشخص بعد تفعيله للاستراتيجيتين A و B وجد أن هذا الشريك غير مناسب ولكنه منجذب إليه بقوة ولا يستطيع مقاومة عاطفته التي تجره له جرًّا برغم نداء عقله أن هذا الشريك غير مناسب! عندئذٍ عليك بتفعيل البرنامج التالي بأسرع ما يمكنك:
٢٠- ((aa-شتت تركيزك عنه، bb-تجنب اللقاء به قدر الإمكان، cc-إذا التقيته كنْ لطيفًا ولكن احرص على ترك مساحة من الاحترام بينك وبينه، وحاول إنهاء اللقاء سريعًا. dd-زد منسوب الجهد الرياضي، ee-حاول الترفيه عن نفسك مع ناس آخرين ليس هو من بينهم،
٢١-ff-ثم تأكد أنك إن حاولت إبعاده من تفكيرك كلما طرأ على بالك ثق أن ذلك لن ينجح إلا بإيجاد فكرة بديلة تشغل تفكيرك. ff-تذكر أن الحب برغم إنه ليس من اختيارك إلا أن لك دور في توجيه مشاعرك أو كبحها ولو بنسبة معينة وتأكد أنك ستنجح في إدارة عاطفتك))
جاري تحميل الاقتراحات...