إن الحقيقة الملموسة هي أن العبرانيين ليسوا سوى جزء من موجة الهجرة الآرامية، ولكن جزء من تلك الهجرة، حيث لم يستقروا في ارضٍ بعينها ولكن عاشوا على الهامش؛ بل كانوا يُستأجرون للقيام بأي مهام، كأن يُستأجرون من قبل الأمراء كجنود مرتزقة، كما كون بعضهم عصابات للنهب وعملوا كقطاع طرق.
وقد ثبت لاولئك اثار ودليلاً عبر التاريخ وأطلق عليهم لفظة “Habiru”، وقد وجدت في الكتابات المصرية باسم العبيرو، وفي الأكادية باسم الخبيرو، مع الاتفاق ان اللفظتين للدلالة على نفس القوم.
وقد ظل الخبيرو خلال زمن طويل، جماعة ليست لها أرض ولا عمل، وإنما يأجرون أنفسهم وخدماتهم، لدي الأفراد والاعمال الكبيرة للدول، ويتنقلون من أرض لأرض ومن دولة لدولة .
وبينما فقدت مصر سيطرتها علي فلسطين، وكذلك الحيثيين، الذين وجدوا صعوبة مع شعوب البحر، لم يتمكنوا من ممارسة سلطانهم عليهم، وكانت البلاد تملؤها الفوضى والعجز، فلجأت مجموعات من الخبيرو إلى فلسطين، وقاموا بعمل تمرد وثورة في محاولة للاستيلاء على الحكم،
العبريين إن لم يكونوا من ضمن الخبيرو، فمن المؤكد أنهم انضموا إليهم في ثورتهم وتمردهم ضد الكنعانيين والحكم الكنعاني، و قاموا بالتخريب
وفي ذلك يذكر الكتاب المقدس في سفر العدد أنه، لم ينجح الخبيرو القادمين من سائر آفاق الهلال الخصيب، في أن يسيطروا على المدن الكبيرة ذات الأسوار الحصينة”، في حين يذكر سفر القضاة صراحة اسم اليبوسيين وهم بناة القدس الأصليين فيقول:
يذكر سفر القضاة صراحة اسم اليبوسيين وهم بناة القدس الأصليين فيقول: “وَبَنُو بَنْيَامِينَ لَمْ يَطْرُدُوا الْيَبُوسِيِّينَ سُكَّانَ أُورُشَلِيمَ، فَسَكَنَ الْيَبُوسِيُّونَ مَعَ بَنِي بَنْيَامِينَ فِي أُورُشَلِيمَ إِلَى هذَا الْيَوْمِ” (القضاة 1: 21).
ولذلك نُسب العبرانيون إليه وسموا ذرية إبراهيم وأولاد إبراهيم (تك 12: 1 ومز 105: 6 ومت 3: 9 ويو 8: 37 وغل 3: 7). وقد أدرك إبراهيم، بالوحي والإلهام، وجود اله واحد ابدي، خالق السموات والأرض وسيد الكون (تك 18: 19) وكان إيمان إبراهيم جديدًا بالنسبة لاور التي كان يقيم فيها .
واحد ابدي، خالق السموات والأرض وسيد الكون (تك 18: 19) وكان إيمان إبراهيم جديدًا بالنسبة لاور التي كان يقيم فيها، حيث كانت مركز عبادة القمر، بل أن أبا إبراهيم نفسه كان يخدم آلهة أور الوثنية (يش 24: 2)، لذلك هاجر إبراهيم من أور نحو بلاد كنعان، حوالي القرن العشرين قبل الميلاد.
لقد أطلق علماء الغرب على اليهود اسم العبريين وذلك لربطهم بابراهيم الخليل عليه السلام الا أن الموضوع هذا ليسى موثقا "حتى الآن بأي مكتشف أثري أو تاريخي الا ما ذكره بعض الاهوتيين والمروجين من علماء الغرب!
وبما أن مصدر التاريخ اليهودي المتعارف عليه هو التوراة هذا ولأن فقط التاريخ كنظريته لم تثبته المكتشفات الأثريه لا بل على العكس تماما أثبتت عدم مصداقيته أننا سنحاول من التوراة نفسه إثبات تناقض قصصه
ففي سفر التكوين حين ذكر ابراهيم عليه السلام قيل بأن اسمه كان ابرام ثم تغيير الى ابراهيم عند ولادة اسماعيل عليه السلام ((ولما كان ابرام ابن تسع وتسعين سنه ظهر الرب لابرام وقال له : أنا الله القدير سر أمامي وكن كاملا "..... .... أما أنا فهو ذا عهدي معك وتكون أبا "
لجمهور من الأمم فلا يدعى اسمك بعد ابرام بل يكون ابراهيم)) (1)
اذا "تعترف الآيات
1 -- بأن ابراهيم أبا "لكثير من الشعوب ومنهم أولاد اسماعيل الذين لا يعترفون به أصلا"
2 -- ان ابراهيم الخليل عليه السلام كان يدعى إبرام قبل رحيله وابرام هو ابرا
اذا "تعترف الآيات
1 -- بأن ابراهيم أبا "لكثير من الشعوب ومنهم أولاد اسماعيل الذين لا يعترفون به أصلا"
2 -- ان ابراهيم الخليل عليه السلام كان يدعى إبرام قبل رحيله وابرام هو ابرا
وكثيرا "ما حل بدلا" من الألف والهمزه <<ع> في لهجاتنا القديمه أي عبرا في اللهجة الغربيه و<ابرو> أو<عبرو> في اللهجة الشرقيه وتعني هذه الكلمات العابر وفي الجمع يضاف <يم>فتصبح العابرين وهنا يقصد حين أمر الله بالعبور لابراهيم وولده اسماعيل ومن معه من أهله ولم يقصد به يعقوب عليه السلام
وفي آيات أخرى نجد رفض اليهود نفسهم مساواتهم بالعبريين وكأنه اعتراف صريح منهم على أن العبرانيون ليسوا بني أسرائيل
فنجد في سفر الخروج ((اذا اشتريت عبدا "عبرانيا" فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا "))
وفي سفر لاويون ((أما بنو اسرائيل فلا يباعوا بيع العبيد))
فنجد في سفر الخروج ((اذا اشتريت عبدا "عبرانيا" فست سنين يخدم وفي السابعة يخرج حرا "))
وفي سفر لاويون ((أما بنو اسرائيل فلا يباعوا بيع العبيد))
وهكذا فإن التوراه ينكر قرابة بني اسرائيل بالعبريين كما يعتبر هؤلاء العبريين عبيدا بينما "هم أسياد أحرار لا يباعون ولا يشرون.
كما أن المتعمق بهذا الكلام يمكن أن يستنتج منطقيا "
كما أن المتعمق بهذا الكلام يمكن أن يستنتج منطقيا "
أن من قصد بهم التوراه العبرانيين ابراهيم واسماعيل عليهما السلام وذرية اسماعيل الذي كان من بين العابرين مع أبيه باعترافهم وهذا كان لابراهيم وهو على قيد الحياه
فكيف يكون اسماعيل جد العرب ومن ما يسموهم بالعبرانين شيئ واحد!؟
فكيف يكون اسماعيل جد العرب ومن ما يسموهم بالعبرانين شيئ واحد!؟
وكيف يكونوا هم العبريون ويعقوب عليه السلام لم يكن قد ولد بعد ولم يعبر نهر الفرات مع العابرين!؟
وكيف يكونوا هم العبريين والتوراه ينكر صلتهم بهم لا بل يعتبرهم عبيدا "!؟
وكيف يكونوا هم العبريين والتوراه ينكر صلتهم بهم لا بل يعتبرهم عبيدا "!؟
وكيف يكونوا شعبا "وابراهيم الخليل عليه السلام لم يكن ملكا" على أحد ولم يكن له سلطة سوى على أهل بيته اضافة الى أنهم لم يكونوا المقصودين بالعبور!؟
وهكذا تسقط صفة العبرانيه عن اليهود كما أنها تسقط عنهم صفة الشعب العبراني ذاته
وهكذا تسقط صفة العبرانيه عن اليهود كما أنها تسقط عنهم صفة الشعب العبراني ذاته
أما المثبت تاريخيا "وأثريا" فقد كانت المنطقه تعج بالهجرات والرحل وأشهر من ذكروافي هذه الفتره ((الألف الثاني ق. م)) كان الأموريون هم عباره عن قبائل قادمه من صحراء الحماد والمتسربه من شبه الجزيره العربيه ولكنهم اصطدموا مع الأكاديين والسومريين .
كما أكدت هذه الاستنتاجات الرقم الأثريه في ايبلا والتي غيرت الكثير من الحقائق التاريخيه حيث ذكرت الهجرات والتنقلات والقوانين التي تسمح للرجل بزواج اثنتين كما كان حال ابراهيم الخليل عليه السلام وقد ذكرت القبائل والشعوب المتنقله بين بلاد الرافدين وبلاد الشام وبين شبه الجزيره والشام.
والعلاقات التجاريه والاقتصاد مع كل القوى المحيطه الا أنها لم تأتي على ذكر ابراهيم الخليل أو موسى عليهما السلام
وماثلتها رقم أوغاريت وماري ولا حتى الوثائق المصريه التي يعتبر اليهود أنفسهم أنهم عاشوا في مصر وبنوا فيها ولا مكتبة آشور بينيبال
وماثلتها رقم أوغاريت وماري ولا حتى الوثائق المصريه التي يعتبر اليهود أنفسهم أنهم عاشوا في مصر وبنوا فيها ولا مكتبة آشور بينيبال
فلم تأتي هذه الوثائق على أية ذكر لملوك التوراه ولا حتى أشهرهم وأقواهم (داوود وسليمان عليهما السلام)
ولم تعرف أية وقائع تاريخية وليسى لدينا كما قلنا سابقا "الا التوراه التي تؤكد المكتشفات الأثريه والعلماء تناقضه حتى بين طبعاته وقد اعترف العديد من العلماء الذين أتوا الى الشرق
ولم تعرف أية وقائع تاريخية وليسى لدينا كما قلنا سابقا "الا التوراه التي تؤكد المكتشفات الأثريه والعلماء تناقضه حتى بين طبعاته وقد اعترف العديد من العلماء الذين أتوا الى الشرق
لتأكيد قصص التوراه فها هو جيمس برتيشاد يعترف بالتناقضات الواضحه التي كشفت عنها نتائج التنقيب الأثري التي تحدث عنها سفر يوشع ، ويؤكد الدكتور عفيف بهنسي المدير العام السابق للآثار في سوريا أن جميع الجهود الأثريه في بلاد الشام لم تقدم دليل واحد على المزاعم التوراتيه .
أما كلمة عبرا أو عبريم فكانت تطلق على كل من يعبر الى شبه الجزيره العربيه كما فعل ابراهيم الخليل عليه السلام ولم يكن تحركه هذا ذو أهميه في تاريخ المنطقه كما تصوره التوراه فهو كأي رجل عادي من رجال ذلك العصر يقرر الرحيل من مكان سكناه الى مكان آخر.
المراجع المعتمده
1 -- سفر التكوين الاصحاح 17 آيه 1-8
2 -- سفر الخروج ، الاصحاح 21 آيه 1-2
3 -- سفر لاويون ، الاصحاح 25 آيه 42
4 -- محمد حرب فرزات : "تاريخ بلاد الشام القديم" منشورات جامعة دمشق 1993 -1994 ص 111
1 -- سفر التكوين الاصحاح 17 آيه 1-8
2 -- سفر الخروج ، الاصحاح 21 آيه 1-2
3 -- سفر لاويون ، الاصحاح 25 آيه 42
4 -- محمد حرب فرزات : "تاريخ بلاد الشام القديم" منشورات جامعة دمشق 1993 -1994 ص 111
جاري تحميل الاقتراحات...