27 تغريدة 10 قراءة May 27, 2022
'ما يجعل إدواردو كامافينغا البديل الخارق المثالي لريال مدريد'
✨ قبل نهائي دوري الأبطال، تُقدم مرام البحارنة عبر The Athletic تقريرًا مميزًا يتناول تحليلًا فنيًا لمساهمات #كامافينغا في وصول ريال مدريد إلى النهائي وكيف تُلخص تلك المساهمات مميزاته كلاعب وسط، يأتيكم تباعًا:
إدواردو كامافينغا كان مؤثرًا في كل هدف سجله ريال مدريد في الأدوار الإقصائية من دوري الأبطال، لكن ليس بالتسديد وإنما بفضل كل ما فعله قبل تسجيل الأهداف.
الموهبة الشابة قادر على قلب المباريات لنفس الأسباب التي تجعله لاعب وسط ذا قيمة كبيرة: قدرة هائلة على استعادة الكرة والمراوغة.
الكرة بين قدمي كامافينغا تكون أشبه بالبخار في الهواء: سلسة وحريرية. ارمش وسيفوتك. وانطلاقاته السريعة ليست مقصورة على التحولات الهجومية فقط وإنما يستغلها أيضًا لملاحقة لاعبي الخصم وإيقافهم.
ولا تدع سنه يخدعك فقدراته البدنية تجعله في أغلب الأحيان يفوق خصومه قوةً وسرعةً ودقة.
إنه كل شيء، في كل مكان، وفي نفس ذات الوقت.
وفي الكثير من الأحيان، يكون كامافينغا العاصفة المثالية للإطاحة بالخصم. وتحديدًا، العاصفة المثالية التي ساهمت في وصول ريال مدريد إلى نهائي دوري أبطال أوروبا ضد ليفربول يوم السبت في باريس.
✨ ريال مدريد 3-1 باريس سان جيرمان:
كامافينغا لعب 33 دقيقة فقط لكنه كان القشة التي قصمت ظهر البعير. لم يتجسد تأثيره في صورة هدف مبهر أو تمريرة بينية لبنزيما وإنما كان أمرًا أبسط من ذلك بكثير: كامافينغا سيطر على وسط الملعب.
نعم، كان هذا كل ما تطلبه الأمر. لكن ليس كما قد تتوقع.
كامافينغا دخل لتكوين ثنائية محور بجانب فالفيردي في الـ4-3-3 ومنح مودريتش حرية هجومية أكبر. ورغم أنه قام بتوزيع تمريرات مميزة أثناء بناء اللعب، فـ شراسته وقدرته على تغطية الملعب هما ما أخلّا بإيقاع باريس.
هذه مميزات لا تظهر بالنظر لما قدمه كامافينغا بالكرة لكنها في غاية الأهمية.
كامافينغا مثّل حضورًا كافيًا لإضافة التوازن لتركيبة ريال مدريد وتمكين اللاعبين من "فعل ما يميزهم".
هنا قبل لحظات من هدف بنزيما الثاني، يدافع مدريد في نصف ملعبه مع امتلاك نيمار للكرة:
كامافينغا لم يتدخل في هذه الهجمة إطلاقًا لكنه ببساطة من خلال تمركزه، ترك بصمته على سير الأحداث.
بمنعه نيمار من الدخول للعمق، نجد أن كامافينغا قد قام بدعم لوكاس فاسكيز في مهمة إيقاف البرازيلي وقطْع مسار التمرير نحو ليونيل ميسي.
ذلك أجبر نيمار على الوقوع في خطأ أسفر عن استعادة مودريتش للكرة وبدء الهجمة المرتدة التي انتهت بتسجيل بنزيما للهدف الثاني.
في كثير من الأحيان في كرة القدم، التصرفات التي لا تتطلب التدخل (كالتمركز الجيد دون كرة) يكون لها أثر أكبر وصدى أقل.
بعمر الـ 19، بات كامافينغا بالفعل يفهم جيدًا أين يجب أن يتمركز لتقديم المساندة اللازمة لزملائه.
كامافينغا يتسم بالذكاء في كيفية استغلاله لجسده وتهيئة وضعه الجسدي بزاوية تُمكنه من التحرك ترادفيًا مع الكرة.
وقد فعل ذلك طوال فترة تواجده على أرض الملعب ضد باريس سان جيرمان.
✨ ريال مدريد 2-3 تشيلسي:
القول إن مدريد كان يخوض مباراة صعبة وهو متأخر 0-3 في البرنابيو ضد تشيلسي لن يفي الواقع حقه، لكن كما اعتاد مدريد في دوري الأبطال، فقد نجحوا في العبور بطريقةٍ ما.
تلك "الطريقة" تمثلت إلى حدٍ كبير في إدواردو كامافينغا.
من جديد، حيويته الهائلة، والأهم من ذلك، حضوره صنعا الفارق.
قبيل هدف رودريغو، يقطع تشيلسي الكرة من هجمة واعدة للريال فيبدأ كامافينغا بكل سرعة وحدة الضغط العكسي مطاردًا ماونت قبل أن يتحول سريعًا نحو كانتي مجبرًا إياه على لعب كرة طويلة خاطئة لتنتهي هذه الهجمة بالضبط بهدف الريال.
أفضل مميزات كامافينغا هي حركته ومن ثمّ فإن تقييده بمركز معين أشبه بحبس عصفورٍ في قفص. فهو يتألق أكثر مع منحه حرية الحركة ولاسيما بدون كرة.
ضعه كلاعب ارتكاز وحيد وقد تكلفك كثيرا نزعته لترك مركزه لملاحقة الكرة. ادعمه في الوسط وتجده قاطع كرات مميز ولاسيما في مناطق متقدمة من الملعب.
هنا يستغل كامافينغا تمريرة خاطئة من تياغو سيلفا، مع تمتعه بمرونة وفهم جيد للزوايا لقطع الكرة والابتعاد بها عن كانتي. لمسته أقوى مما قد تتوقع في مساحة ضيقة كهذه مما يجذب الخصم إليه قبل أن يستغل سرعة قدمه للابتعاد بالكرة ويلعب تمريرة بينية نحو فينيسيوس على الجناح.
تغيير الاتجاه السريع الذي يُمكّنه من افتكاك الكرة من الخصوم هو أيضًا ما يمنحه قوة انفجارية كبيرة أثناء التقدم بها. إن جودة كامافينغا لجلية دفاعيًا وهجوميًا على حدٍ سواء.
✨ ريال مدريد 3-1 مانشستر سيتي:
حين تجاوز ريال مدريد السيتي بسيناريو درامي في البرنابيو لحجز مقعده في نهائي السبت، كان كامافينغا غير قابل للإيقاف منذ لحظة دخوله.
من بين مباريات الإياب الثلاث، كانت هذه هي المباراة التي لخصت إمكانياته كلاعب وسط.
تميز كامافينغا في استعادة الكرة ليس إلا وترًا واحدًا من أوتار قوسه.
عرضيته نحو بنزيما انتهت بالهدف الأول، استعادته للكرة بدأت هجمة الهدف الثاني، قبل أن يقود الهجمة التي أسفرت عن ركلة الجزاء التي أتت بهدف الفوز والتأهل للنهائي.
ذخيرة تمريرات كامافينغا غالبًا ما تتضمن توزيع اللعب بتمريرات قصيرة نحو الأجنحة، ما قد يجعل البعض يقول إنه متحفظ بالكرة لكن هذا لا يسلب منه حق تمريراته الجميلة في بناء اللعب.
هنا، يتمركز كامافينغا في وسط الملعب موفرًا خيار تمرير للدفاع. قبل استلام الكرة، يأخذ لمحة سريعة لمحيطه يمينًا ويسارًا ويلحظ ضغط السيتي فيغير من وضعية جسده ليستلم الكرة بوضعية نصف دائرة.
يلحظ تحرك بنزيما فيلعب التمريرة الطويلة نحوه وتنتهي الهجمة بتسديدة لمدريد.
وبينما قد يستفيد كامافينغا من المجازفة أكثر في تمريراته، فتمريراته الطويلة تتسم بالفعالية وتُمكن مدريد من التحول إلى أكثر ما يجيده الفريق: الهجمات السريعة والمخادعة.
كما أن تقديم كامافينغا للأمام أكثر، في المنطقة المحيطة بالصندوق، هو أكثر ما يجعله يتألق...
…ويمكننا أن نرى تشابهًا بين الهجمة السابقة وهدف الريال الأول: تمريرة طويلة نحو بنزيما المتحرك.
نزعة كامافينغا لتحريك الكرة بسرعة مع قدرته على تغيير اتجاه اللعب أو اختراق الخصم من مناطق متأخرة من الملعب كانت الشرارة التي أشعلت عودة مدريد.
إلا أن الأمر لا يقتصر على تمريراته وحسب
ميزته الفضلى بالكرة تظهر حين يتقدم بها فهو دائمًا ما يسعى لاستغلال المساحة من خلال تحكمه بالكرة واندفاعاته السريعة مما يُمكنه من تجاوز الخصوم بسهولة تجاوز الأجنحة لهم.
والهجمة التي أسفرت عن ركلة جزاء ريال مدريد تُبرز ذلك بالضبط.
يتحرك كامافينغا بعرض الملعب ليوفر نفسه كخيار تمرير قبل أن يتمركز في المساحة لاستلام تمريرة كورتوا.
وبينما كان لاعب الوسط التقليدي، خاصةً في سنه، سيلجأ للتمرير لأحد زملائه، يلحظ كامافينغا المساحة للتقدم فينطلق حتى الثلث الأخير ويمرر نحو رودريغو المنطلق على الجناح.
قدرة كامافينغا على قلب الأمور لصالح الريال مرة بعد أخرى تلخص تمامًا قدراته كلاعب وسط: مميز في استعادة الكرة، رؤية جيدة في التمرير، انسيابية بالكرة.
لكن بمواجهته خصوم مرهقين فقد كانت أيضًا البيئة المناسبة لبروزه كلاعب وسط عادةً ما يسبق الكل بخطوتين ويجيد استغلال الفوضى.
إن القوة الانفجارية والغريزة الاستباقية في التفكير التي يقضي لاعبو الوسط سنوات في إتقانها هي ما تُعد أساس هذا اللاعب الشاب.
مع الخبرة التي سيكتسبها بمرور الوقت، سيتحسن كامافينغا في الجوانب "المملة" للعبة من مسحٍ للملعب أو اختيار خيار التمرير الأفضل.
من هنا، لن يزداد كامافينغا إلا تطورًا ولاسيما في دور متقدم يُمكنه من كسر خطوط الخصم في الثلث الأوسط ثم التقدم بالكرة إلى الثلث الأخير من خلال انطلاقاته السريعة وإمداد بنزيما، فينيسيوس أو رودريغو بالتمريرات.
كان هذا تقريرًا مطولًا بعنوان 'ما يجعل إدواردو كامافينغا البديل الخارق المثالي لريال مدريد' قدمته المميزة مرام البحارنة عبر The Athletic تناول المساهمات التي قدمها الفرنسي في مشوار وصول ريال مدريد إلى نهائي دوري الأبطال.
عذرًا على الإطالة وشكرًا لكم على المتابعة، قراءة ممتعة ♥️

جاري تحميل الاقتراحات...