شعرٌ و أدبٌ عَربيّ
شعرٌ و أدبٌ عَربيّ

@Arabic_poetry_0

8 تغريدة 255 قراءة May 27, 2022
مِن القصائد المُسكِرة التي تجعلكَ تتلذذ بكلّ بيت فيها وكيفَ لا وقد جمعَ فيها بينَ الفخرِ والغَزل بنظمٍ فريد، القصيدة لابن سناء الملك:
سِوايَ يخافُ الدهرَ أو يرهبُ الرَّدى
وغيري يهوى أن يكونَ مُخلَّدَا
ولكنني لا أرهبُ الدهرَ إن سطا
ولا أحذرُ الموتَ الزُّؤامَ إذا عَدا
👇يتبع👇
ولو مدَّ نحوي حادِثُ الدهرِ طَرفهُ
لحدَّثتُ نفسي أن أمُدَّ لهُ يدا
تَوقُّدُ عزمي يترُكُ الماءَ جمرةً
وحِليةُ حِلمي تتركُ السيفَ مِبرَدا
وفرطُ احتقاري للأنامِ لأنني
أرى كلَّ عارٍ مِن خَلَا سُؤدُدِي سُدَى
ويأبى إبائي أن يرانِيَ قاعدًا
وألاَّ أرى كلَّ البَرِيَّةِ مُقعَدَا
👇👇
وأظمأُ إن أبدَى ليَ الماءُ مِنّةً
ولو كانَ لي نهرُ المَجرَّة مَورِدا
ولو كان إِدراكُ الهُدى بتذلُّلٍ
رأيتُ الهدى ألاَّ أميلَ إلى الهُدى
وقِدمًا بغيري أصبح الدهرُ أشيَبًا
وبي بل بِفضلي أصبح الدهرُ أَمرَدا
وإنَّك عبدي يا زمانُ، وإنّني
على الكُرهِ منّي أن أُرَى لك سَيِّدَا
👇👇
ولِمْ أنا راضٍ أن أُرَى واطِئَ الثَّرى
ولي هِمّةٌ لا ترتضي الأُفقَ مَقْعَدَا
ولو عَلِمَت زُهرُ النجومِ مكانتي
لَخرَّت جميعًا نحو وجهِيَ سُجَّدَا
أرى الخَلقَ دُوني إذْ أَرَانيَ فَوْقَهُم
ذَكاءً وعلمًا واعتِلاءً وسُؤْدُدَا
..
👇👇
في الأبيات التالية يتمثّل بقصة داوود عليه السلام في البلاغة:
ولي قلمٌ في أَنْمُلي إن هَزْزْتُه
فما ضرّني ألاَّ أَهُزَّ المُهنَّدا
إذا صال فوق الطِّرْسِ وَقْعُ صَريرهِ
فإنّ صَلِيلَ المَشرَفِيِّ له صَدَى
ومِحرابُ طِرسٍ وهو داود ساجِدًا
وإن شاء حاك الطِّرسَ دِرعًا مُسرَّدا
👇👇
وللقصيدةِ مِن الغزلِ نصيبٌ حينَ قال:
ومِن كلّ شيءٍ قد صَحَوْتُ سِوَى هَوًى
أقام عَذولي بالمَلامِ وأَقعَدَا
إذا وَصلُ مَن أهواه لم يَكُ مُسْعدِي
فليت عَذُولي كان بالصمتِ مُسْعِدَا
قالوا : لقد آنَسْتَ نارا بِخدِّه
فقلت: وإنِي قد وجدتُ بها هدى
..
👇👇
وإني لأهوى منه ثغرا مُفَضَّضا
وإني لأهوى منه خدّا مُعَسْجَدا
وكم لي إلى دارِ الحبيبِ التفاتَةٌ
تذَكِّرُني عهدًا قديمًا ومَعْهَدَا
لقد كنتُ فيها أُبصِرُ الليلَ أبيضا
فقد صِرتُ فيها اُبْصِرُ الصُّبحَ أسْودَا
..
👇👇
شَهِدتُ بأَنَّ الشَّهدَ والمِسكَ رِيقُهُ
وما كُنتُ لَوْ لَمْ أَختَبِرهُ لأَِشهَدَا
فَتِهْ وتَسلَّط كيف شِئتَ، فإِنَّما
خُلِقتَ لأَشْقَى إِذ خُلِقْتُ لِتَسْعَدَا

جاري تحميل الاقتراحات...