أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆
أبوخالد الحنيني ✪ ملخِّص 𓂆

@summaryer

19 تغريدة 51 قراءة May 26, 2022
التعليق على المتون والكتب فن !
تغريدات منظومة حول الموضوع، لمساعدة المبتدئين في حضور الدروس العلمية.
- التعليق على الكتب المتون والكتب المقروءة على "الشيخ" فن دقيق قلّ من يحسنه،وبعض طلبة العلم المبتدئين يعاني كثيراً في هذا الموضوع،فتجده يقيّد كل ما يقوله الشيخ فتضيق عليه حواشي الكتاب،وتفوته بعض التعليقات المهمة فلا يجد لها مكاناً فيعتمد على ذاكرته التي تخونه مع تطاول الزمن!
- ليُعلم أولاً أن ثمّ نوعان من المقروء على الشيخ:
أ- المتون المختصرة.
ب- الكتب المطولة.
- فالكتب المطولة مثل: تفسير ابن كثير، أو الطبري، أو المغني، ونحوها من الكتب، فهذه شأن التعليق عليها يسير عادة، لأن تعليقات الشيخ تكون قليلة ومتباعدة، ويجد المعلّق مساحات كافية في الحاشية للتعليق.
- الإشكال كله في المتون المختصرة، فهي التي يواجه فيها المبتدئ معاناته الكبرى، خاصة إذا كان الشيخ موسوعياً متقناً، وتتم المعاناة إذا كان سريعاً في كلامه!!!
- قبل كل شيء يحب أن تعلم أن الشأن في دراسة المتون المختصرة هو "التصور"، أن تتصور بشكل جيد كلام المؤلف، ومقتضى ذلك ألا تزيد على شرح ألفاظ المؤلف، بل ولا حتى نصب الأدلة على مسائله، فإن ذلك مرحلة تالية من دراسة المتن المختصر. فضلاً عن مخالفة المؤلف وبيان الراجح في المسألة!
- ونظراً لأن تلك المتون مختصرة، ويحرص المؤلف على الاختصار الشديد حتى يسهل حفظ المتن وتصور مسائل الفن، فإنه يقع في إخلال في العبارة، سواء في إطلاق أو تعميم أو عوز في العبارة.. وأحياناً قد يخالف شرط المؤلف الذي اشترطه في مقدمة كتابه.
- لنأخذ مثلاً التمثيل بفن الفقه وكتاب "زاد المستقنع" للإمام الحجاوي، فإن المؤلف قد بيّن في مقدمته مقصده من الكتاب؛ متن مختصر في مذهب الإمام أحمد، ومقتضى ذلك أن كل مسائل الكتاب هي على المعتمد من مذهب أحمد.
- لكن المؤلف في مواضع من كتابه لحرصه على الاختصار قد أطلق العبارة في بعض المسائل، أو عمم، أو أبهم حكم المسألة، أو ذكر أموراً قديمة (كالمساحات والأوزان) وكل ذلك يحتاج لبيان.
- فأنت في أثناء استماعك لدرس الكتاب، ستقيّد تلك العبارات التي يبين الشيخ أنه أطلق العبارة فيها ويجب أن تقيّد بكذا، وستخصص العام، وستبيّن الحكم المبهم، وستذكر ما يوافق تلك الأشياء القديمة من زمننا الحاضر.
فضلاً عن مخالفات المؤلف للمعتمد من المذهب.. فقط!
- دون الدخول في الأدلة، والأقوال والترجيح بينها.. فأنت -وخاصة في مرحلة التأسيس- بحاجة إلى تصور كلام المؤلف ومعرفة أصول هذا الفن.
فإذا اكتفيت بمجرد تلك التعليقات، فغالباً هي قليلة ومختصرة لا تحتاج إلى مساحات كبيرة؛ خاصة إذا كنت تعلق على المتن المختصر على على شرح له.
- أيضاً هنا أمر مهم ينبغي للمعلّق على الكتب أن يتعامل معها، وهي "الرموز المختصرة"، فإن في كل فن من الفنون أمور كثيرة التكرار، ولنضرب مثلاً في الحديث ودروس الشيخ عبد الله السعد حفظه الله.
- فالشيخ مثلاً، كثيراً ما ينقل أقوال الأئمة المتقدمين على الأحاديث والرجال، فتجده ينقل عن (أحمد، النسائي، ابن معين، الترمذي، البخاري) فبدلاً أن تكتب هذه الأسماء كاملة، فتأخذ منك مساحة كبيرة من حواشي الكتاب، تكتفي بالرموز المختصرة:
ح= أحمد.
ن= النسائي.
ت= الترمذي.
خ= البخاري.
ع= ابن معين.
فبدلاً قول: صحح أحمد والنسائي والبخاري، تقول (صحح ح، ن، خ)، وبدلاً من قول: وثقه أحمد، وابن معين، والنسائي، تقول (وثقه: ح، ع، ن).
وهكذا.
- والرموز المختصرة كما أنها مفيدة لتقليل مساحات التعليق، فهي مفيدة جداً مع المشايخ المعروفين بسرعة الحديث أثناء الدرس، فاعتمد ذلك فهو مفيد جداً.
- وهنا تنبيهات مهمة:
1- إذا اعتمدت رموزاً معيّنة فيجب أن تعتمدها من أول الكتاب إلى آخره، وأيضاً يجب أن تقيّد هذه الرموز ومعانيها في أول الكتاب، حتى لا تنساها مع تطاول الأزمان!
2- لكل فن رموزه، فمثلاً (ن) عندي يختلف بين الفقه والحديث، فقد اعتمدت هذا الرمز في الفقه لأبي حنيفة، وأما في الحديث فهو للنسائي.
وهذا مما يؤكد أهمية تقييد الرموز في أول الكتاب.
أخيراً: علّق على ما يضرّ تصورك لمسائل الفن مما خالف فيه المؤلف شرطه في الكتاب، فقط ولا تزيد.
فلا تقيّد الأقوال في المسألة، ولا ترجح بينها، فإن هذا محله "جرد المطولات" وهي مرحلة بعد التأصيل.. فإن مما حفظته عن شيخي "جرد المطولات قبل التأصيل مضيعة للأوقات".
أسأل الله عز وجل أن يوفقنا وإياكم لما يحبه ويرضاه.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

جاري تحميل الاقتراحات...