رَاصِد
رَاصِد

@Sierra21_A

15 تغريدة 2 قراءة Dec 28, 2022
فكرة ان الذخائر الموجهة خطر حصري على الدبابة مبنيه على اساسين خاطئين تماماً هما :
1- ان الدبابة مازالت تلك الالية الضخمة والبطيئة مثلما كانت في الحرب العالمية الاولى
2- ان السرعة وصغر الحجم ستعطي العصمة منها
يظهر في المقطع استهداف دراجة للحوثيين بصاروخ رايبولت من الجيش السعودي
المتابع جيداً للمشاهد القتالية في حروب العقد الاخير يدرك هذا جيداً فالذخائر الموجهة وعلى رأسها الصواريخ اثبتت قدرتها على ان تكون خطر على مختلف الاهداف الارضية من مواقع ثابته وتجمعات مشاه ومرابض مدفعية ودراجات وسيارات وباصات ومدرعات خفيفة وثقيلة وحتى مروحيات
(تحذير موسيقى بالمقطع)
وحتى اذا كانت الحركية عاصمه من خطرها ففي الواقع الدبابة خارج الطرق اسرع سلاح لكونها صاحبة المحركات ونواقل الحركة وانظمة التعليق الاقوى مقارنة بباقي الاليات وكونها مجنزرة يعني قدرة كبيرة في اجتياز الخنادق وصخور الحمادة والطين والرمال والثلج
(دبابة اللوكلير في المقطع وزنها 57 طن)
ونعم قد يقول البعض ان السيارات والدراجات اقل تكلفة بكثير وهذا صحيح ولكن بالمقابل يعني انها تفتقد لكثير من مزايا عربات القتال المدرعة المهمة ومنها
التدريع حيث انه حتى وان لم يحمي من الصواريخ الا انها ليست التهديد الوحيد حيث توجد ايضاً المدفعية حيث ان خطرها اكبر على العربات الخفيفة
كذلك القدرة على ايصال قدر كبير من القوة النارية بدقة ومدى وبسعة ذخيرة عالية لالية الواحدة الامر الذي يختصر جهد ومخاطرة عدد كبير من المشاة كذلك العربات المدرعة تمتلك مساحة اكبر لاحتواء انظمة مهمة مثل البصريات والمستشعرات التي تعزز الوعي المحيط وانظمة القتل الصعب والسهل لحماية اكبر
ايضاً حجة التكلفة تهمل خسائر الجنود فالعتاد قابل للتعويض اسرع من الجنود والاتكال على الاليات الاقل تدريعاً وقوة نارية سيعني عدد جنود اكثر بالتالي خسائر اكبر في صفوفهم لذلك ستجد كثير من الميليشيا تلجاء لاستخدام السيارات الانتحارية لتدمير مواقع العدو بدلاً من العدد الكبير من الجنود
مثلاً يتطلب الامر 6 حظائر مشاة من 7 افراد اي 42 جندي كل منهم متدرب لحمل وتشغيل صاروخ مكلف مثل الجافلين لتوفير نفس القوة النارية المماثلة لدبابة واحدة ب 42 قذيفة والمشاة اذا كثر عددهم خسروا ميزة صعوبة ايجادهم وسهولة تنسيق جهدهم
(استهداف درون كوب انتحاري روسي لحظيرة مشاة اوكرانية)
بالمقابل طاقم الدبابة يترواح من ثلاث لاربع افراد وقتلهم يتطلب اصابة مباشرة في نقاط الضعف بالتالي تدميرها اصعب وحتى اذا تعرضت للاستهداف اذا كانت بقائتها عالية مثل الابرامز ستزيد فرص نجاة الطاقم والاهم هو قابلية الدبابة كمساحة وقدرة تشغيلية على حمل انظمة قتل صعب تحمي من هكذا مخاطر
مثال اخر من سوريا
مره اخرى عدد عتاد ثقيل اقل = اعتماد اكبر على المشاة = مشاهد مماثلة اكثر
بالمقابل الدبابات مثلما في المقطع من الامام دروعها قوية كفاية لصد الصواريخ الموجهة ومن الجوانب يمكن اضافة دروع شبكية وتفاعلية للحماية من قذائف ال RPG ومن الاعلى انظمة القتل الصعب تتكفل بحمايتها ومن الاسفل المشوشات تقيها خطر العبوات الناسفة بمعنى اخر قلعة متحركة يصعب جداً تدميرها
عدى كونها محمية من مخاطر العيارات الخفيفة وشظايا المدفعية من كافة الجهات وكون قدراتها الحركية الكبيرة خارج الطرق تعني القدرة على المناورة ومهاجمة العدو من حيث لا يتوقع دون الاعتماد على الطرق الممهدة والتي يسهل تفخيخها وتركيز الدفاعات فيها ودقة وقوة وكثافة نيرانها من مدى بعيد وامن
كل هذا في سبيل تدمير مواقع العدو من مسافة امنه سواء في المدن او الجبال او الخطوط الدفاعية دون المجازفة بالقاء ثقل هذه المهمة على المشاة الاكثر عرضه بكثير للخسائر لذا حتى الميليشيات لا تتردد في استخدام الدبابات عند اغتنامها وان لم يجدوا ستجدهم يصنعون مدافع من مواد بسيطة لنفس الغرض
اخيراً لا يعني هذا التقليل من دور المشاة حيث ان وجودهم ضرورة لتطهير الاماكن المقيدة مثل داخل المباني والخنادق والانفاق والكهوف ولكن اقحامهم بدون تمهيد ثقيل خطأ كبير وفادح لانها ان لم تقصف سيأخذ العدو المتحصن فيها اريحية كبيرة في تفخيخها بالالغام والعبوات ومرابض القناصة والرشاشات
حتى لو كان مستوى تدريب المشاة عالي فمثلاً المارينز لامريكا الذي يمكن اعتبارهم افضل مشاة العالم خسروا خلال اسبوع واحد بمدينة الفلوجة الصغيرة 54 جندي قتيل و425 مصاب رغم دعمهم بالعتاد الثقيل من دبابات ابرامز وبرادلي واباتشي ومدفعية وطيران فتخيل كم كان سيكون الرقم لولا التمهيد المسبق

جاري تحميل الاقتراحات...