من صور اللطف الاحتماعي في عمان أنه إذا بدأت ثمار النخيل فإن خرفة ( حصاد) لا يباع وإنما يتم توزيعه على الحارة ولو كان مقدار كف وبيع أول حصاد منه يعتبر نقيصه وكذلك من كان لديه عنب فإنه يوزع عناقيده في الحارة ثم بعد ذلك يبيع ما يشاء
#د_إسماعيل_الأغبري
#د_إسماعيل_الأغبري
ومن الأعراف الاجتماعية التي كانت سائدة أنه إذا ما دنا وقت حصاد ما يسمى بالصيف أي القمح فإن جميع أهل القرية رجالا ونساء وأطفالا يخرجون يدوسون تلك الحبوب في ما يسمى بالجنور ثم يقوم الجميع بوضعه في الجونية وما شابهها وكل ذلك تعاونا وتكاتفا ومساعدة مجانية
ومن العادات الاجتماعية أنه إذا ما اشتعل حريق في بيت أو أموال خضراء أطلق صاحبها صرخات أو عدة رصاصات في الهواء فيخرج الجيران رجالا ونساء وكل واحد يحمل على رأسه جرارا مملوءة ماء وكل يطفئ الحرايق ومن كان لديه سقي من فلج سمح به فأحال الفلج إلى موضع الحريق
ومن العادات الاجتماعية أنه إذا جاء ضيف حارة من الحارات فصادفه أحد فإن ذلك الشخص لا يعذره من النزول عنده بل وينزل في السبلة العامة للحارة وكل يقدم ما لديه أما اليوم فمجالس البيوت طويلة عريضة لكن لا أحد يدخلها وإنما يقابلك صاحبها في مقهى متجنبا ضيافة البيت
من العادات الاجتماعية التربوية كان الجار إذا علم أو لاحظ على ولد جاره أخلاقا سيئة أدبه وضربه فإذا علم الأب بارك فعل جاره وقال له الولد ولدك ولك تأديبه أما اليوم فإن رفع الدعوى جاهزة والمطالبة بإيقاع العقوبة عليك حاضرة ويقول لك أبوه ولدي حر يفعل ما يشاء
من الأخلاق الاجتماعية أنه لا يمر علينا من أكبر منا إلا ونقول له عمي ولا تمر علينا كبيرة إلا ونقول لها خالتي فإن ناديناهما باسمهما مجردا ضربنا آباؤنا على ذلك أما الان فحتى الطالب يمر على أستاذه فلا يسلم عليه وقد يناديه باسمه مجردا خاصة إن تخرج من مدرسته م
من العادات الاجتماعية أنه يقوم الصغير إذا وجد عجوزا رجلا أو امرأة قاده أو قادها حيث تريد وأخذ بيده أو يدها حتى تبلغ المكان وإذا أبصر أعمى دله على الطريق أو أوصله حيث يريد وصار اليوم عدد لا يرى كبار السن إلا من رموز التخلف والرجعية بل يمر عليهم وكأنه لم يرهم
من العادات الاجتماعية ذات الأصول الشرعية عدم تقدم الابن في قول قبل أبيه أو من كان أكبر منه ومن العيب قيام كبير السن بصب القهوة ومن هو أصغر منه حاضر ولو لم يكن من أولاده وما كان للابن المشي قدام أبيه احتراما وتبجيلا
جاري تحميل الاقتراحات...