لكن معرفتي بفاروق حمد الله كانت أوثق. فقد كان كطالب حربي في الدفعة (10) تعلمجي الصنف الذي كنتُ أنتمي إليه في معسكر فرق الثانويات العسكرية (الكاديت) الذي عُقد في السبلوقة في أغسطس/سبتمبر 1958.
بعد التحايا، انخرطتُ في (ونسة) مع نقد وحمد الله لأكثر من نصف الساعة. ثم انصرفتُ عنهما عندما وصل عبدالرحمن الطيب وزوجته إلى المطار، وتوافد إلى المطار كذلك بعض مودعيه.
لم أستغرب وجود نقد وحمد الله معاً في المطار رغم اختلاف فكرهما السياسي، فمبلغ ظني أنهما ربما كانا في المطار لوداع صديق أو قريب مشترك سيغادر على متن طائرة لندن.
كان الوفد العسكري رفيع المستوى مكوناً من رجل القوات المسلحة القوي آنذاك اللواء محمد إدريس عبدالله نائب رئيس هيئة الأركان، والعميد أحمد البشير شداد، والعميد عثمان حسين، والعميد (طبيب) حمدنا الله الأمين، والعميد أحمد خالد شرفي.
. ومن ثم تكشَّفت هوية الانقلاب، ومشاركة الحزب الشيوعي فيه، ودار في الأنباء سفر الوفد العسكري رفيع المستوى إلى موسكو عشية الانقلاب.
أحال النظام الجديد كبار ضباط الجيش إلى التقاعد، وكان بضمن هؤلاء جميع أعضاء الوفد العسكري رفيع المستوى باستثناء العميد أحمد البشير شداد.
جاري تحميل الاقتراحات...