7 تغريدة 8 قراءة Nov 04, 2022
#ثريد
#محكمة_الجن 👻
#الملك_شمهورش
على بعد 50 كيلومتر من مدينة "مراكش" وفي عمق جبال الأطلس تقع منطقة " إمليل" ، قرية صغيرة تعيش في سكينة مريبة في كنف سفح جبل توبقال الشهير، وهنا تنتهي وسائل النقل الحديثة، لتتسلم صهوة البغال دفة القيادة في اتجاه مقام "شمهروش".
لتتوغل في الطرق الوعرة للجبل، وبين الحين والأخر تلتقي أفواجا من الرجال والنساء والشباب صاعدين إلى قمة الجبل أو عائدين إلى ديارهم، وكلما تتقدم في الطريق يصبح الجو اكثر برودة بالرغم من اعتداله في السفح.
وبعد حوالي ساعة من السير صعودا نحو مقام شمهروش، اصبحت السحب تعانق الجبل،
وبعد مرور ساعتين من السير بدأت تلوح من بعيد بعض البيوت المتواضعة تلتف حول قبة بيضاء نصبت فوقعا أعلام بيضاء وخضراء، وصومعة صغيرة بجانبها،
إنه "بلاط شمهروش" ، و بين الحين و الآخر يمر سرب من الغربان التي يعتقد أهل المنطقة أنها مسكونة "بالأرواح الشريرة".
و بالتوغل داخل هذه القرية سوف تلاحظ كثرة الشموع البيضاء المنتصبة في كل مكان و التي اوقدها من يعتقدون بالقدرات الخارقة للمكان ،
ويسبغ سكان هذه المنطقة قدسية كبيرة على "مقام شمهورش" بحيث يمنع على غير المسلمين الاقتراب من المكان،
حيث يجد الكثير من السياح الأجانب، الذين دفعهم الفضول لاكتشاف المكان، أنفسهم أمام يافطة كتبت بالعربية والفرنسية، "للمسلمين فقط".
وعلى لسان احد سكان هذه المنطقة "ان هذا المقام يعرف نزول سبعة ملوك من الجن المؤمنين الذي يعبدون الله، وكل يوم هو مخصص لواحد فيهم".
قرب قبة "شمهروش" مذبح تكسوه آثار دماء حديثة، في هذا المكان تذبح القرابين التي يأتي بها الزائرون للملك "شمهروش" ليفصل بينهم وبين الجني الذي "يسكنهم" إلا أنه حينما لا تجدي الطقوس ولا تلك القرابين في تهدئة الجان وإخراجه منهم فإن الحل الوحيد حسب اعتقادهم هو "عقد محاكمة للجن"👻
و تتم هذه المحاكمة بمجرد دخول الشخص المصاب بمس من الجن إلى مقام شمهروش، يصاب بالصرع ويسقط أرضا ويصبح الجني الذي "يسكنه" هو من يتكلم بلسانه". وحسب سكان المنطقة فإن محاكمة الجن تصحبها طقوس وأجواء استثنائية، حيث يصحبها رعد وبرق حتى وإن كانت درجة الحرارة تتجاوز 45 درجة مئوية.
#End

جاري تحميل الاقتراحات...