أكاديمية جمال خاشقجي
أكاديمية جمال خاشقجي

@JKacadmy

9 تغريدة Jan 28, 2023
- الحرب بالوكالة..
هو اختصار لكل ما تمر به المنطقة الآن.. من قتال بين عدة أطراف إقليمية.. دون أن يتواجهوا وجها لوجه !
فما هي حرب الوكالة؟ وكيف نشأت، وكيف تأثرت بها المنطقة؟
- حرب الوكالة تعرف على أنها حرب يخوضها طرف ما ضد عدو، لمصلحة طرف آخر، تحقيقا لمصلحته أيضا بحيث يجتمع الهدفان على هدف واحد.
ليس بالضرورة أن سبب الحرب هو عمالة أحد الأطراف للآخر، فقد تندلع الحرب بصورة عادية أولا، ثم تتحول لاحقا لحرب بالوكالة !
- في القرن العشرين، كان إلقاء القنبلة النووية على هيروشيما وناكازاكي أحد أهم أسباب تنامي ظهور حرب الوكالة خلال الحرب الباردة، لاستحالة المواجهة بين القوتين الأعظم في ذلك الوقت.
وهكذا خصص الرئيس الأمريكي آيزنهاور ميزانية خاصة للـ CIA لإطلاق حروبة وكالة في العالم !
الأمثلة على حروب الوكالة في الحرب الباردة كثيرا جدا.. الصراع العربي الإسرائيلي تحول في جزء منه لحرب وكالة بين السوفيت والأمريكان، حرب فيتنام تحولت لمستنقع كبير أوقعه السوفيت بالأمريكان، قبل أن يردوا لهم الصاع بدعمهم المجاهدين الأفغان خلال حرب أفغانستان!
على الرغم من المزايا العديدة التي يتمتع بها الوكلاء، فإنهم كثيرا ما يخيبون آمال كفلائهم. لأنهم يسلكون طريقهم ومصالحهم الخاصة بينما يحصلون على المال والدعم، وغالبا ما تكون كفاءة الوكلاء في حدها الأدنى، والبعض منهم يجر أسياده إلى تدخلات غير مرغوب فيها!
وهو ما يفضي بتدخل الطرف الأصلي في الحرب، كما حصل مع الولايات المتحدة في فيتنام، والسوفيت في أفغانستان، أو إيران وروسيا في سوريا، أو التدخل الإسرائيلي في لبنان.
غالبا ما ينتهي النزاع بعواقب وخيمة، إذ يجبر تُجبر القوة الأعظم على خوض حروب لم تألفها فتضطر للتراجع
يعتبر الخبراء أن عودة الحروب بالوكالة في الشروق الأوسط ناجمة أساسا عن المخاض الجيو- سياسي الذي تشهده المرحلة الحالية وما يرافقه من غموض وتصاعد التوترات، الأمر الذي بات يهدد بنشوب النزاعات المسلحة وتصاعد وتيرة الحروب بالوكالة ويؤجج بالتالي موازين القوة.
هامشية الدور الأوروبي وانسحاب الولايات المتحدة من المنطقة في ظل إدارة الرئيس الأميركي الديمقراطي السابق باراك أوباما خدم مصلحة إيران التي تمددت بشكل غير مسبوق في المنطقة العربية، كما ترك الساحة فارغة للقوى الجديدة التي هرعت طمعا في ملء الفراغ الذي تركته أمريكا وراءها
ليس هذا وحسب، نقلت إيران هذا النوع من الحروب إلى مرحلة أخرى، فأغلب وكلائها تجمعهم المصلحة المذهبية أيضا وليست المصلحة الحزبية وحسب.
المليشيات الإيرانية لا تتوارى عن إعلان ولائها العقائدي للخامنئي وتعتبر اتباعها إياه واجبا دينيا وشرعية يستحق الموت من أجله

جاري تحميل الاقتراحات...