-
ماحكم الأغاني والمعازف وماهي أقوال العلماء فيها، وهل ورد نص دل على تحريمها؟
يتبع….
ماحكم الأغاني والمعازف وماهي أقوال العلماء فيها، وهل ورد نص دل على تحريمها؟
يتبع….
أولاً :
جماهير العلماء ومنهم أئمة المذاهب الأربعة ( أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ) وأتباعهم على أن الإجماع حجة شرعية ، وقد احتجوا به على مسائل كثيرة ، وقد استدلوا على حجية الإجماع بأدلة كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
جماهير العلماء ومنهم أئمة المذاهب الأربعة ( أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد ) وأتباعهم على أن الإجماع حجة شرعية ، وقد احتجوا به على مسائل كثيرة ، وقد استدلوا على حجية الإجماع بأدلة كثيرة من القرآن الكريم والسنة النبوية.
فإنكار الإجماع بعد ذلك إنكار غير صحيح .
ثانياً :
قال الفقيه المحقق ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله :
" الأوتار والمعازف ، كالطُّنْبُور والعُود والصَّنْج .. وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسَّفاهة والفُسوق ، وهذه كلُّها محرَّمة بلا خِلاف ، ومَن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هَواه.
قال الفقيه المحقق ابن حجر الهيتمي الشافعي رحمه الله :
" الأوتار والمعازف ، كالطُّنْبُور والعُود والصَّنْج .. وغير ذلك من الآلات المشهورة عند أهل اللهو والسَّفاهة والفُسوق ، وهذه كلُّها محرَّمة بلا خِلاف ، ومَن حكى فيه خلافًا فقد غلط أو غلب عليه هَواه.
وممَّن حكَى الإجماع على تحريم ذلك كلِّه : الإمام أبو العباس القرطبي ، وهو الثقة العدل ، فإنَّه قال كما نقَلَه عن أئمَّتنا وأقرُّوه : أمَّا َالمَزَامِير والكُوبَة فلا يُختَلف فِي تحريم سماعها ، ولم أسمعْ عن أحدٍ ممَّن يُعتَبر قوله من السلف ، وأئمَّة الخلف مَن يبيح ذلك .
وكيف لا يُحرَّم وهو شعار أهل الخمور والفسوق ، ومهيج للشهوات والفساد والمجون ، وما كان كذلك لم يُشَكَّ فِي تحريمه ولا فِي تفسيق فاعله وتأثيمه .
وممن حكى الإجماع أيضا : أبو الحسين البغوي ، فإنه قال :
" وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيم المزامير والملاهي وَالْمَعَازِف " انتهى من " شرح السنة " (12/383) .
" وَاتَّفَقُوا عَلَى تَحْرِيم المزامير والملاهي وَالْمَعَازِف " انتهى من " شرح السنة " (12/383) .
وقال ابن قدامة رحمه الله :
" آلَةُ اللَّهْوِ كَالطُّنْبُورِ ، وَالْمِزْمَارِ ، وَالشَّبَّابَةِ ... آلَةٌ لِلْمَعْصِيَةِ ، بِالْإِجْمَاعِ " انتهى من " المغني " (9/132) .
" آلَةُ اللَّهْوِ كَالطُّنْبُورِ ، وَالْمِزْمَارِ ، وَالشَّبَّابَةِ ... آلَةٌ لِلْمَعْصِيَةِ ، بِالْإِجْمَاعِ " انتهى من " المغني " (9/132) .
ثالثاً :
أما إذا ثبت الإجماع ، على تحريم الغناء ، فالأمر فيه ظاهر ، فرد مثل ذلك مجازفة خطيرة ، لا سيما وقد توارد على نقله ، والاحتجاج به جمع من الفقهاء .
أما إذا ثبت الإجماع ، على تحريم الغناء ، فالأمر فيه ظاهر ، فرد مثل ذلك مجازفة خطيرة ، لا سيما وقد توارد على نقله ، والاحتجاج به جمع من الفقهاء .
وأما إذا لم تتقرر صحة الإجماع ، وثبت الخلاف فيه ؛ فإن ذلك لا يعني عدم تحريم الغناء ؛ فإن من ذهب إلى تحريمه لم يستدل بمجرد الإجماع على ذلك ، بل استدل له بأدلة عديدة ، من الكتاب والسنة ، وأقوال السلف ، وعملهم .
رابعاً :
أما استدلال المبيح للغناء والموسيقى بحديث الجاريتين فهو استدلال معكوس ؛ لأن هذا الحديث أدل على تحريم الغناء وذمه ، منه على إباحته ؛ وذلك في قول أبي بكر رضي الله عنه : ( مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! ) يتبع ….
أما استدلال المبيح للغناء والموسيقى بحديث الجاريتين فهو استدلال معكوس ؛ لأن هذا الحديث أدل على تحريم الغناء وذمه ، منه على إباحته ؛ وذلك في قول أبي بكر رضي الله عنه : ( مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟! ) يتبع ….
فسمَّى أبو بكر الغناء بـ ( مِزْمَارُ الشَّيْطَانِ ) ، وأقره الرسول صلى الله عليه وسلم على هذه التسمية ، ولا شك أن إضافة الشيء إلى الشيطان تدل على ذمه والتنفير منه ، فكيف يقول قائل : إن مزمار الشيطان حلال ؟! .
يتبع…
يتبع…
والنبي صلى الله عليه وسلم لم ينكر على أبي بكر تسميته للغناء بمزمار الشيطان ، وإنما قال له : ( دَعْهُمَا يَا أَبَا بَكْرٍ فَإِنَّهَا أَيَّامُ عِيدٍ ) وكان ذلك في أيام عيد الأضحى . رواه البخاري (988) ، ومسلم (892) .
وقد ورد في هذا الحديث أن هاتين الجاريتين كانتا تضربان ( يعني بالدف ) .
فالحديث ليس فيه دليل على إباحة الغناء مطلقا كما فهم البعض ، بل فيه أن مثل هذا الغناء يباح في أيام العيد فقط. يتبع ….
فالحديث ليس فيه دليل على إباحة الغناء مطلقا كما فهم البعض ، بل فيه أن مثل هذا الغناء يباح في أيام العيد فقط. يتبع ….
ولاحظ أن في الحديث أنهما كانتا جاريتين ( يعني بنتين صغيرتين دون البلوغ ) ، وفي أيام عيد ، وتغنيان بأبيات من الشعر قيلت في الشجاعة والحروب.
خامساً :
أما قول المبيح للغناء : إن أغلب الشيوخ يفتون بحرمة الأغاني من باب سد الذرائع ، فليس الأمر كذلك ، بل لهم على تحريمه أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية ، وأدلة السنة صريحة في تحريم جميع آلات المعازف .
أما قول المبيح للغناء : إن أغلب الشيوخ يفتون بحرمة الأغاني من باب سد الذرائع ، فليس الأمر كذلك ، بل لهم على تحريمه أدلة من القرآن الكريم والسنة النبوية ، وأدلة السنة صريحة في تحريم جميع آلات المعازف .
ومن تأمل أدلة تحريم الغناء والمفاسد المترتبة عليه وإفساده للقلب تبين له الحق ، وأن بعض هذه الأدلة كان يكفي لإثبات التحريم .
والله أعلم.
والله أعلم.
@rattibha رتب
جاري تحميل الاقتراحات...