تَبريزي
تَبريزي

@tabbrizi

6 تغريدة Jan 03, 2023
" يتحدث عن أمرٍ بخصوصية الزواج وقدسيته مراهقات ليس لهن في الثور ولا في الطحين، ويحكين عن بشاعة التجربة دون العلم بها، ويسرفن في السوداوية كأنها جحيم، ويغض الناس الطرف عن أن خير نعيم الدنيا الزوجة الصالحة، وتغض السيدات الطرف عن كون الزوج الكريم نعمةً ونعيما من الله،
ويُترَك المجال لفتياتٍ لم يبلغن سنّ الفطام أو بالكاد تجاوزنه، ليقلن: " متتجوزوش يا جماعة "، " متقوليش لحماتك يا ماما "، " اتطلقي "، وماذا تعرف الفتاة الفاضلة عن الزواج؟ لا شيء غير ما تسمعه من حكايات فتيات مثلها، لم يتزوجن أيضًا.
وهنا لا أنفي كون بيت الزوجية جحيمًا على البعض، لكن أؤكد الأصل فيه بأن يكون جنة، وأعود إلى الأساس بأنه من خير أفضال الله على عباده، وأنوّه إلى أهميته وقدسيته وخصوصيته، وأقول إنه نعمة كريمة للكرام والكريمات، وأشدد على كونِه باب رزقٍ واسع، وودٍّ وافر، وأنسٍ دائم، وعفافٍ عظيم.
وأنا لا أفهم من أعطى الحق لهذه أو ذاك بالتعميم في أحاديث الزواج، فكل زوجٍ خائن، وكل حماة حرباية، وكل أقارب العريس يغرن منك، وكل النساء يستاهلن الأفضل، وبالتأكيد الرجال ليسوا أفضل ما تستحقه المرأة، وآهٍ لو كان الكوكب للنساء فقط، لنعيش في عالم كرتوني
ننزل فيه من الأبراج على شعورنا الطويلة، وتخيلوا يا جماعة لو كانت الأرض للنساء فقط.
لكنها سنة الله في الكون، أن خلق من كل شيء زوجين، ذكرانا وإناثا، وقال «هن لباسٌ لكم وأنتم لباسٌ لهن»، وتخيل الكوكب من دون أحد الجنسين يجعلنا نراه كوكبًا عاريًا لا ستر فيه، عالمًا موحشًا لا أُنس فيه،
دنيا كئيبة لا فرح فيها؛ وذلك أن الأصل الذي وضعه الله لن يكون شاذًّا مهما كثر ذِكر الحالات السيئة، ولذا زاحموهم بتجاربكم المضيئة، وحدثوا بنعمة ربكم في إطارٍ خاص ومحدود لكنه يفي بالغرض ".
- يوسف الدموكي

جاري تحميل الاقتراحات...