محمدالخازن
محمدالخازن

@mohamed1385_

5 تغريدة 1 قراءة May 22, 2022
✨ الجمع بين الإثبات والتنزيه :
فإن القرآن جمع فيما وَرَدَ فيه عن الصفاتِ بينَ الإثبات والتنزيه في آيةٍ واحدة حين قال : { لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ } فالله سميعٌ بصير , و لا يُشْبِهُهُ أحدٌ مِن خلقه , مع أنهم يسمعون ويبصرون , وكذا في بقية الصفات ,
_1_
لأن التماثل في الصفاتِ فَرْعٌ عن التماثل في الذواتِ , والذاتان هنا مختلفتانِ تماماً , فكذا صفاتُهما.
فتسميتُه تعالى قادراً وتسميةُ العبد قادراً لا تُوجِبُ مماثلةَ قدرةِ اللهِ لِقُدْرَةِ العبد , وكذا تسميتُه عالماً , ومُريداً , وحيَّاً , وسميعاً , وبصيراً , ومتكلماً ,
_2_
مع تسمية عباده بهذه الأسماء لا يَستَلْزِمُ أنَّ علمَهُم كعلمِهِ , ولا إرادتَهم كإرادتِهِ , ولا حياتَهم كحياتِهِ.
وما يُوجَدُ في الخارج من الأسماء لا يوجدُ مطلقاً كليَّا , وإنما يوجد معيناً مختصًّا , وهذه الأسماء إذا سُمِّيَ اللهُ بها , كان مُسمَّاه معيناً مختصًّا به ,
_3_
.. وإذا سُمَّيَ بها العبد , كان مسمّاه مختصًّا به , فما يُوصَفُ اللهُ به , ويُوصَفُ به العبادُ , يوصفُ الله به على ما يَليقُ به , ويُوصَفُ العبادُ على مايَليقُ بهم من ذلك.
[شرح العقيدة الطحاوية](ص19_20)
@rattibha
رتب من فضلك

جاري تحميل الاقتراحات...