بلا أبناء لها يشاركونى رعايتها.مرّت الأيام بسرعةرهيبة!أبى دائماًمشغول.هى دائماً موجودة.ذكريات كلها عبارة عن دخولي البيت،رائحة الأكل الذى أحبه تملأ الصالة،خروجها من المطبخ وهى تضحك وتسألني عملت إيه النهاردة؟ردي السخيف عليهاتجاهلها لسخافتي تماماًوهى عائدة للمطبخ كى تجهزلي الغداء
2
2
عشرين سنة علمت نفسي أكرهها،عمري ما قلتلها ماماعمري ماناديت عليها أصلاً!كانت دائماً أمامى.تعب والدى ومات فجأة.أصبح البيت فارغاًإلا منها ومنى شعرت أن وجودي معها خطأمع أنه لن يحدث فرقاً كبيراً عن وقت وجود أبى والذى كان مشغولاً على الدوام ف عمله.بلغتها أني سأترك البيت وأستقل بحياتى
3
3
لم أفهم حينها نظرة عينيها لكنها لم تعترض.إنتقلت إلى شقة قريبةوكنت كل مدةأذهب إلى بيت أبى لكى آخذ بقية حاجاتي.ف يوم دخلت لم أجدها وكان ذلك لأول مرة من ساعة دخولهابيتنابعد قليل جاءت وحينمارأيتها أدركت أنها متعبة جداً.ولأول مرة يسرى ف جسدى قشعريرة القلق تجاهها.بعد إصرار مني و عين
4
4
مليئة بالقلق،علمت أنهابدأت رحلةعلاج من فترة و أن صحتهابدأت تتدهور.حينذاك ولأول مرة شعرت بالخوف
طلبت منهامواعيد زيارةالدكتور لكى أرافقهارفضت أصريت فقالت لى أنت غير مضطر لفعل ذلك(أنا لست أمك)كانت كلمات قاسية تكررت زيارات الدكاترة وجلسات العلاج و تدهورت حالتها إلى أن جاءنى إتصال
5
طلبت منهامواعيد زيارةالدكتور لكى أرافقهارفضت أصريت فقالت لى أنت غير مضطر لفعل ذلك(أنا لست أمك)كانت كلمات قاسية تكررت زيارات الدكاترة وجلسات العلاج و تدهورت حالتها إلى أن جاءنى إتصال
5
تليفونى أنه قد تم نقلها للمستشفى،أسرعت من فورى و لأول مرة أفكر أنها يمكن أن تموت!أول ماإستقرت حالتها وإستطعت الدخول لحجرتها إنفجرت هذه الكلمات من فمى
(أنا لا أعرف أماًغيرك فى هذه الدنيا،ولا أريد أن تموتي)
رأى قلبى ف عينيها نفس النظرة التى رأتها عينى يوم تركت البيت لأستقل بنفسى،
6
(أنا لا أعرف أماًغيرك فى هذه الدنيا،ولا أريد أن تموتي)
رأى قلبى ف عينيها نفس النظرة التى رأتها عينى يوم تركت البيت لأستقل بنفسى،
6
ولكن صاحبت النظرة فى هذه المرة إبتسامة باهتة ووعد أنها ستبقى معى.ف هذه الليلةسهرنا حتى الصباح ف حجرة المستشفى.نتكلم، نضحك،ونحكي.من الغريب أن كل منا يُفرض عليه فى الحياة كيف يشعر، يُفرض عليه كيف يتصرف.من يحب من يكره ومن يشعر عليه بالأسى،يُفرض عليه أن يعيش مع مشاعر كاذبة وأساليب
7
7
كاذبة لمجرد أنها المفروض و الصح و المقبول!أمي ماتت وأنا أبلغ من العمر ست سنوات لاأتذكر نصفهم،ولا أتذكرهاولكنى عشت حزيناً ع غيابها أن أشعر بالأسى ع الأم الراحلة!لابد أن أحزن ع غياب أبى مع أنه لم يكن موجوداً ف الأصل بجانبى كما فعلت زوجتة.ف هذه الليلة شعرت أنى لم أكن محروماً لكنى
8
8
كنت غبياً بدون بصيرة وتسوقنى عقائد سلبية للمجتمع والذى فرض علىّ من أحب ومن أكره وكيف أحزن.تحسنت صحتهابعض الشئ وخرجت من المستشفى،وعدت لأعيش معها.أكملنا جلسات العلاج،إقتربنا من بعض أو بمعنى آخر تركت نفسي تقترب منها،أما هى فطول عمرها قريبة
عرّفتنى ع فتاة أحببتها لأنها من إختيارها
9
عرّفتنى ع فتاة أحببتها لأنها من إختيارها
9
حددناميعاد الزواج،وكانت تلازمنى ف كل خطوات الزواج بالرغم من حضورهاجلسات العلاج وزيارات الدكاترةف يوم بعد عدة سنوات إقتحمنى إتصال تليفونى أسرعت إلى المستشفى بنفس الخوف الذى شعرت به عند الإتصال السابق.ولجت إلى حجرتها،فطلبت مني أن أحلها من وعدهالقدتعبت وتحتاج إلى الراحة ولن تغادر
10
10
إلاحينما أسمح لهابنقض الوعدإرتميت ف حضنها لأول مرة ف حياتي وبكيت.ومشفقاًع حالتهاماتت بعدها بيومين وتزوجت بعد موتها بشهرين بعد سنةأنجبت بنتاً تحمل إسمها والذى أنادى عليه طوال اليوم وفاءاً لأم لم تلدنى
لاداع أن تحيا حياة المفروض عليك أن تحياها،بل فلتحيا الحياة التى تود أن تحياها
11
لاداع أن تحيا حياة المفروض عليك أن تحياها،بل فلتحيا الحياة التى تود أن تحياها
11
جاري تحميل الاقتراحات...