12 تغريدة 1 قراءة Jul 24, 2022
بخصوص الهبد الموجود ببعض #السبيسات والتقول على الله والتكلم في الدين بغير علم لابد من توضيح المسألة في #الثريد القادم
عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :
( إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور العلماء , ولكن يقبض العلم بقبض العلماء , حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا , فسئلوا , فأفتوا بغير علم , فضلوا وأضلوا) .
رواه البخاري (100) ومسلم (2673) .
فالمفتي بغير علم ضلَّ عن الحق ، وأضل غيره ممن اتبعه في فتواه .
جاء في"الموسوعة الفقهية"(32/24)"الإفتاء بغير علم حرام، لأنه يتضمن الكذب على الله تعالى ورسوله،ويتضمن إضلال الناس،وهو من الكبائر،لقوله تعالى:(قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون)
فقرنه بالفواحش والبغي والشرك،ولقول النبي صلى الله عليه وسلم:(إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من صدور #العلماء، ولكن يقبض العلم بقبض العلماء،حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا، فسئلوا، فأفتوا بغير علم،فضلوا وأضلوا)من أجل ذلك كثر النقل عن #السلف إذا سئل أحدهم
عما لا يعلم أن يقول للسائل : لا أدري .
نقل ذلك عن ابن عمر رضي الله عنهما والقاسم بن محمد والشعبي ومالك وغيرهم؛وينبغي للمفتي أن يستعمل ذلك في موضعه ويعود نفسه عليه،ثم إن فَعَل المستفتي بناءً على الفتوى أمراً محرماً أو أَدَّى العبادة المفروضة على وجه فاسد،حمل المفتي بغير علم إثمَه
إن لم يكن المستفتي قَصَّر في البحث عمن هو أهل للفتيا , وإلا فالإثم عليهما" انتهى
قال ابن القيم رحمه الله :
" وقد حرم الله سبحانه القول عليه بغير علم في الفتيا والقضاء ، وجعله من أعظم المحرمات ، بل جعله في المرتبة العليا منها،
فقال تعالى : ( قُُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُوا بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُوا عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ ) الأعراف/33.
فرتب المحرمات أربع مراتب :وبدأ بأسهلها وهو الفواحش.ثم ثَنَّى بما هو أشد تحريما منه وهو الإثم والظلم .ثم ثَلَّث بما هو أعظم تحريما منها وهو الشرك به سبحانه .ثم ربَّع ما هو أشد تحريما من ذلك كله وهو القول عليه بلا علم،
وهذا يعم القول عليه سبحانه بلا علم في أسمائه وصفاته وأفعاله وفي دينه وشرعه .
ومما يدل أيضا على أنه من كبائر الإثم قول الله تعالى(وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِف أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَام لِّتَفْتَرُوا عَلَى الله الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِين يَفْتَرُونَ عَلَى اللهِ الْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ * مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ) .
فتقدم إليهم سبحانه بالوعيد على الكذب عليه في أحكامه ، وقولهم لما لم يحرمه : هذا حرام ، ولما لم يحله : هذا حلال ، وهذا بيان منه سبحانه أنه لا يجوز للعبد أن يقول هذا حلال وهذا حرام إلا بما علم أن الله سبحانه وتعالى أحله وحرمه " انتهى.
" إعلام الموقعين " (1/38) .

جاري تحميل الاقتراحات...