تنسب الدولة الصفوية إلى صفي الدين الأردبيلي الذي كان من شيوخ الصوفية التقليديين (هذا هو صاحب المذهب) أما مؤسس دولة المذهب (906هـ) فهو إسماعيل ميرزا أو الشاه إسماعيل الأول (هلكـ19/6/930هـ) الذي أعلن المذهب الشيعي الاثني عشري مذهبا رسميا للدولة، واستخدم كلما أوتي من قوة لفرضه على
جميع أنحاء إيران بالعنف والقهر والقوة، وذلك لجعله أداة لوحدة الدولة وليس حبا بعلي ولا بالحسين ولا بآل البيت رضي الله عنهم، فهذا الحب كان مجرد خدعة وأداة لأغراض سياسية محلية.
وحيثما كانت المجازر الوحشية هي السبيل لفرض المذهب على القوميات الأخرى، فقد ابتدع الصفويون بدعة (التطبير)
وحيثما كانت المجازر الوحشية هي السبيل لفرض المذهب على القوميات الأخرى، فقد ابتدع الصفويون بدعة (التطبير)
لتكون بمثابة تعويض نفسي عن تلك المجازر، وكان التشيع القسري سببا لحروب طويلة بين الصفويين الايرانيين من جهة وبين العثمانيين السنة في الغرب وقبائل الأوزبك في الشرق من جهة اخرى وبطبيعة الحال فقد امتدت نيران هذه الحروب ونزاعاتها الى العراق الذي أصبح نهبا لهذا الطرف تارة وتارة للطرف
الآخر ولكن نجاح العثمانيين بالسيطرة على ولايات العراق حتى قيام الحرب العالمية الأولى ومجيء الاستعمار الحديث حرم الدولة الصفوية من مكسب جيو استراتيجي ظلت تحن إليه وتلطم عليه إنما باسم حب علي والحسين رضي الله عنهما طبعا، وكان هذا الحب المزعوم هو أول (التقية) قبل أن تتغلف التقيات
بتقيات أعقد منها، والمفارقة هي أن المشروع الصفوي الذي استخدمه الفرس كأداة للتوحيد في ايران (العنف والقهر والقوة) يستخدمونه في الجوار (العراق وسوريا) كأداة للتقسيم والفرقة، وأعمال الإبادة الطائفية، إذن: فإنك لو نظرت الى إيران من المنظور القومي سترى شيئاً، ولو أنك نظرت اليها من
الطائفي سترى شيئاً آخر
وجود إيران كدولة يعتمد على المنظور الثاني
وهزيمتها تعتمد على الأول
هناك حس قوي بهذا داخل إيران
ولهذا السبب فإن المنظور الثاني متوتر دائما
وثوري باستمرار
ويسعى الى التمدد في الجوار لكي يبرر بقاءه
وجود إيران كدولة يعتمد على المنظور الثاني
وهزيمتها تعتمد على الأول
هناك حس قوي بهذا داخل إيران
ولهذا السبب فإن المنظور الثاني متوتر دائما
وثوري باستمرار
ويسعى الى التمدد في الجوار لكي يبرر بقاءه
لماذا: الحقيقة هي أن المشروع الصفوي الذي كان مشروعا للتقية (تغليف مصالح السياسة بأيديولوجية دينية) كان بدورة مشروعا لتقية أخرى، حيث تتغلف المطامح القومية الفارسية بغلاف ديني لكي تخفي طابعها القومي عن غيرها من القوميات الإيرانية الأخرى، وهكذا: فهم في إيران شيعة، ولكنهم في الجوار:
فرس يحلمون بأحلام فارس ويتغلغلون كشيعة.
والسؤال الحاسم هو: الى أي مدى نجح المشروع الصفوي في تحقيق الوحدة القومية في أيران؟، ألا توجد أعمال ومظاهر اضطهاد قومي وتمييز عرقي بين الأقليات القومية الايرانية؟.
كل الايديولوجيات تنطوي على خدعه تلك هي طبيعتها في الأصل والخدعة الصفوية ليست
والسؤال الحاسم هو: الى أي مدى نجح المشروع الصفوي في تحقيق الوحدة القومية في أيران؟، ألا توجد أعمال ومظاهر اضطهاد قومي وتمييز عرقي بين الأقليات القومية الايرانية؟.
كل الايديولوجيات تنطوي على خدعه تلك هي طبيعتها في الأصل والخدعة الصفوية ليست
أفضل من غيرها، فأعمال التمييز والقهر والقمع جارية على قدم وساق بين الأقاليم الإيرانية، والسجون الإيرانية تمتلئ بالآلاف من الضحايا المناهضين لسلطة الملالي التي يستخدمها الفرس كغطاء لهيمنتهم على الدولة وحرمان الأقليات من حقوقها الثقافية والسياسية والوسيلة التي يستخدمها الفرس لإملاء
هيمنتهم لا تقتصر على القمع المسلح ولكنها تصل الى حد القتل والترويع والاعدامات من خلال محاكم عشوائية تتسم بطابع همجي مكشوف لقد ضل المشروع الصفوي يمثل أيديولوجية الدولة الايرانية على مر القرون الخمسة الماضية كائنا من كان يقف على رأسها، وهو الذي يمنحها هويتها ويغذي أطماعها بالجوار
ولا توجد قوة في الارض يمكن أن تقنع الصفويين الجدد بأن حدود ايران الحالية هي أقصى حدود المشروع فهذا المشروع إذا فقد توتره وثورته وتطلعاته التوسعية يموت هذا هو الشعور الغالب في ايران.
ولهذا السبب فإن الصفويين لن يكفوا عنّا وحشيتهم وجرائمهم ولن يتركونا نعيش بسلام أبداً
ولهذا السبب فإن الصفويين لن يكفوا عنّا وحشيتهم وجرائمهم ولن يتركونا نعيش بسلام أبداً
ولن يتوقف اللطم على الحسين رضي الله عنه، لكي يكون غطاء للطم على الإمبراطورية الساسانية الغابرة (كسرى يزدجرد ملك الفرس هلكـ31هـ في خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (وإذا هلك كسرى فلا كسرى بعده) البخاري3120. كما لن تتوقف محبة آل البيت رضي الله عنهم
عن أن تكون تقية للثأر من موقعة نهاوند (وهي وقعة عظيمة جداً لها شأن رفيع ونبأ عجيب فاقتتلوا قتالا لم يعهد مثله في موقف من المواقف المتقدمة ولا سمع السامعون بوقعة مثلها، قتل من المشركين ما بين الزوال الى الظلام ما طبق وجه الارض دما، وكان المسلمون يسمونها فتح الفتوح 21هـ) ولقد هزموا
مرة بعد أخرى حتى ليكاد التاريخ الفارسي كله هو تاريخ هزائم وهذا سبب آخر للتوتر الدائم، والميل الدائم إلى ارتكاب المجازر، ولكن الشعوب التي تغطي عورتها في التاريخ بالتقية والزيف تظل إلى الأبد تدفع ثمن هزائمها،،،منقول،،،عبدالله الفاضل،،،
جاري تحميل الاقتراحات...