تَبريزي
تَبريزي

@tabbrizi

4 تغريدة 3 قراءة May 21, 2022
" أشعر بالجبر وفضل الله الوافر في آيات "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى، وأن سعيه سوف يُرَى، ثم يُجزاه الجزاء الأوفى" ، فجُعِلَت "يُرَى" مبنيةً للمجهول، لأن السعي لن يراه واحدٌ بعينه، وإنما سوف يُرَى، لا علاقة لك بمن يراه، الله وحده سيراه، أم سيراه الناس أيضاً، أم سيراه الشخص نفسه،
وأتخيل جزاء السعي يبدأ من هنا، مجرد "رؤية" الله للسعي جزاء كبير، لأن بصره بعباده رحمة، ورؤيته لسعيهم مكافأة، ويكمل الله عز وجل مطمئنا عبده المكافح ليقول "ثم يجزاه الجزاء الأوفى"، فليس شرطا أن تجد الجزاء مع السعي مباشرةً، وإنما "ثم" ستجد ذلك الجزاء وقبله كانت رؤية الله أول الجزاء،
فإنها تستمر، وتتصل رحماته عليك، وقد يكون الجزاء الكامن في رؤية الله أن يسدد سعيك، أن يكون توفيقه حلقة الوصل بين السعي والوصول.
ولم يقل الله الجزاء الوافي، وإنما قال الجزاء "الأوفى"، أوفى جزاءٍ لذلك السعي، ليس الذي تريده فقط، وليس الذي تظنُّهُ وافياً ومجزياً فقط، وإنما الجزاء
الأوفى والأفضل والأثمن، لأنك عبدُ مولى كريم، لا يعاملك بما تريده من أجر، وإنما يأجرك بما يليق بمقامه من عطاء ".
- يوسف الدموكي

جاري تحميل الاقتراحات...