حسن الزهراني
حسن الزهراني

@ProfAlzahrani

6 تغريدة 26 قراءة May 19, 2022
أمي .. جدتي ... ليلة الجمعة.. سورة ياسين !!
عند نهاية عامي الثالث غادرت والدتي يرحمها الله دار الفناءِ الى دار البقاء في ليلة حالكة السواد.
تركت في قلبي حزنًا لا زال يعاودني كلما تذكرت تلك الليلة او رأيت طفلًا يتيما.
حاول من حولي ردم فجوة الفراق ولكن هيهات!؛ وكان منهم جدتي لامي-
عاشت جدتي يرحمها الله وهي تبكي ابنتها الشابة في كل يوم تقريبًا ويهيج بكائها ذاك رؤية ذرية ابنتها.
بعد كل مغرب ليلة جمعة كانت جدتي تطالبني بقراءة سورة ياسين من المصحف عليها -لانها لا تقرأ ولا تكتب- فاطيعها وانا ارى دموعها تنحدر على وجهها.
فاذا انتهيت نفحتني باربعة قروش لاشتري بها-
اعرف ان جدتي تحب الحلوى الطحينية فاشتري لها قطعة صغيرة واعود اليها جذلان فرحًا وناكلها سويًا؛ ويتكرر المشهد كل ليلة جمعة.
وهانذا في عقدي السادس احرص على قراءة سورة ياسين كل ليلة جمعة مذاك العمر وحتى الليلة واهدي ثوابها لوالدي ووالد والديّ.
الغريب اني سألت مرة والدي يرحمه الله-
اين ترقد أمي في مقبرة المعلاة يا ابويا؟! فسّوف وماطل حتى بلغت الخامسة ثم وقفت معه عليه؛ لا زلت اذكره في الركن الشرقي الجنوبي من المقبرة خلف مركز للشرطة على الشارع.
اظهرت لوالدي اني رجل فدعونا ثم مضينا ولَم اذرف دمعة.
ثم عدت بعد ان صرت شابًا الى القبر وحدي وقرأت سورة ياسين عنده..
من فضل الله عليّ ان كان طريقنا من والى المنزل وحتى دخولي الجامعة يمر من فوق الجسر الذي يمر عبر المقبرة فادعو لكل موتانا وموتى المسلمين ومنهم امنا السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها.
اللهم ارحم من مضى واحسن لنا الختام.
اقرأوا القرآن وحببوا ذرياتكم فيه فهو نور وبرهان وشفاء

جاري تحميل الاقتراحات...