.
قال العلامة رشيد رضا:
«مجلة المنار» (1/ 14):
«وأما لفظ (الكفر) : فيطلق في عرف الكتاب اليوم على الملاحدة كما ألمعنا إليه في عرض كلامنا آنفًا، فمهما أطلقنا لقب (الكافر) أو اسم الكفر في كلامنا = فنريد به ما ذكرنا، ولا نطلقه على المخالفين لنا في الدين من أصحاب الملل
الاخرى…
قال العلامة رشيد رضا:
«مجلة المنار» (1/ 14):
«وأما لفظ (الكفر) : فيطلق في عرف الكتاب اليوم على الملاحدة كما ألمعنا إليه في عرض كلامنا آنفًا، فمهما أطلقنا لقب (الكافر) أو اسم الكفر في كلامنا = فنريد به ما ذكرنا، ولا نطلقه على المخالفين لنا في الدين من أصحاب الملل
الاخرى…
لأنهم ليسوا كفارًا بهذا المعنى، بل نقول بعدم جواز إطلاقه عليهم شرعًا؛ لأنه صار في هذه الأيام من أقبح الشتائم وأجرح سهام الامتهان، وذلك مما تحظره علينا الشريعة باتفاق علماء الإسلام. ولا يصدنك عن قبول هذا القول إطلاق ما ذُكِر في العصر الأول للملة على كل مخالف؛ فإنه لم يكن في زمن…
التشريع يرمى به لهذا
الغرض، بل كان من ألطف الألفاظ التي تدل على المخالف من غير ملاحظة غميزة ولا إزراء، فضلاً عن إرادة الشتم والإيذاء المخالفة لمقاصد الدين وآدابه.
ذلك أن معنى (الكفر) في أصل اللغة: الستر والتغطية، وكانوا يسمون الليل كافرًا؛ لأنه يغطي بظلامه الأشياء [...]
الغرض، بل كان من ألطف الألفاظ التي تدل على المخالف من غير ملاحظة غميزة ولا إزراء، فضلاً عن إرادة الشتم والإيذاء المخالفة لمقاصد الدين وآدابه.
ذلك أن معنى (الكفر) في أصل اللغة: الستر والتغطية، وكانوا يسمون الليل كافرًا؛ لأنه يغطي بظلامه الأشياء [...]
وحيث قد اختلفت الحال وتغير الاستعمال فلا ينبغي إطلاق اسم الكفر على صاحب دين يؤمن بالله (ولا نغير كتب الفقه أو نعترض عليها). ورُبَّ متحمس يرميني بالافتئات على الفقهاء أو مصانعة النصارى أو الميل مع ريح السياسة عن جادة الشرع، فأقول: على رسلك أيها المتحمس….
فإن أذية
الأجنبي المعاهد على ترك الحرب محرمة، فما بالك بالوطني (أي من المخالفين لنا في الدين) ، وإن كان لا يقنعك إلا النص الصريح من كتب الفقه على هذه المسألة بخصوصها فإليك هذين النصين؛ أحدهما عام، والآخر خاص بلفظ الكفر….
الأجنبي المعاهد على ترك الحرب محرمة، فما بالك بالوطني (أي من المخالفين لنا في الدين) ، وإن كان لا يقنعك إلا النص الصريح من كتب الفقه على هذه المسألة بخصوصها فإليك هذين النصين؛ أحدهما عام، والآخر خاص بلفظ الكفر….
جاء في (معين الأحكام) ما نصه: (إذا شتم الذميَّ يعزر؛ لأنه ارتكب
معصية، وفيه نقلاً عن الغنية ولو قال للذمي: يا كافر يأثم إن شق عليه). اهـ.
معصية، وفيه نقلاً عن الغنية ولو قال للذمي: يا كافر يأثم إن شق عليه). اهـ.
ولعل وجدانك لا يسمح لك بأن تقول الآن: إنه لا يشق عليه، وهو سب صريح، وإذا ثبت أنه لا يجوز نداؤه بهذا اللقب في وجهه؛ لأنه يستاء منه فلا شك أن إطلاقه عليه في غيبته غير جائز أيضًا؛ لأن غيبته محرمة، فينتج أن ذلك إثم على كل حال ))
انتهى كلام رشيد رضا
انتهى كلام رشيد رضا
جاري تحميل الاقتراحات...