راشد
راشد

@roishid

16 تغريدة 5 قراءة May 20, 2022
كثرت اصوات الشاذين في الاعوام الاخيرة،وبدأت المطالبات إلى تشريع هذا العمل الفظيع والغير إنساني،وقد رأينا هذا خصوصًا في الإعلام الغربي التصدي والدفاع عنهم،وشيطنة كل من يخالفهم في هذا المعتقد الباطل،وتمريرها عبر قنواتهم الاعلامية في شتى بقاع الارض،تعالوا نرى ما قصة هذه الفئة الضالة
-لماذا يجب علينا كشف الجانب المظلم من ممارسات الشذوذ الجىسي ؟
هذا التساؤل كان عنوان مقالًا للعالم النفس الأمريكي جوزيف نيكلوسي ، سجل تعجبه من تحول خطاب علماء النفس تجاه الانحرافات الجىسية من الإدانة إلى الحيادية ، رغم ما يصاحبها من ممارسات كوارثية عظيمة على الفرد والمجتمع.
وكما بدأ مقاله بسؤال انهاه بسؤال اخر يقول فيه :
إلى متى سيظل علماء النفس في حالة إنكار دائم للجانب المظلم من حياة المثلىىن.
مع انتهاء الحرب العالمية الثانية بدأت تتشكل على استحياء حركة المثلىىن على انهاء العزلة المفروضة عليهم من المجتمع ، وقرروا الخروج بسلوكهم المنحرف من المجال الخاص الضيق ، إلى مجال العام الواسع ، وهو ما اثار المجتمعات الغربية واستفزها.
اذ لم يكن هذا الانحراف يحضى بأدنى درجة من درجات القبول الاجتماعي ، وتجلى هذا الرفض من عديد القوانين والتدابير التي تحد من هذه السلوكيات قبل ان تصبح ظاهرة يصعب التخلص منها.
من هذه القوانين المرسوم الذي اصدره الرئيس الامريكي " ايزنهاور" في عام 1953 الذي يقضي بحرمان اي مثلى او مثلىة من الحصول على وظفية فيدرالية ، وعلى هدي هذا القانون سارت عليه الادارات المحلية والشركات في القطاع الخاص.
ومع بزوغ نجم حركة الدفاع عن الحقوق المدنية للسود في ستينيات القرن الماضي ، شرع المثلىيون في محاكاة هذا الحراك وركوب موجة المطالبة بالحقوق المدنية ، فنشأت حركة للدفاع عن حقوق المثلىىن وعرفت باسم حركة " هومو فيل "
واستمرت جهود هذه الحركة اخذة في التصاعد لتحقيق غايتها في تجاوز حالة العُزلة وتطبيع المجتمع مع الممارسات الشاذة.
حتى بلغ عدد جمعيات الضغط السياسي الخاصة بالمثلىىن بحلول العام 1973 إلى نحو 800 جمعية ، وفي تلك المرحلة المهمة في تاريخ المثلىىن انطلق اولى المسيرات التي عرفت بإسم مسيرة فخر المثلىىن.
وهي مسيرات حاشدة تنطلق في شهر يونيو من كل عام ، وما زالت تتزايد اعداد المشاركين في هذه المسيرات في مختلف انحاء العالم ، حتى يبلغ عدد المشاركين فيها مئات الالوف بل احياء يصل العدد إلى مليون كما وصل الحال في مسيرة مدريد عام 2007
وبهذا انتقلت حركة المثلىىن بمجرد المطالبة بالمساواة مع بقية افراد المجتمع الطبيعيين ، إلى فرض اسلوب حياتهم على الآخرين ، ونزع الاعتراف والقبول به ، بل وتجريم قولًا او فعلًا يحمل دلالة على إدانة هذا السلوك.
ولم تقعد همة المثلىىن في الانحدار إلى هذا الحد ، بل تطاولت آمالهم إلى عولمة هل التردي الاخلاقي والعبور به الى بقية قارات العالم ، فسخروا الى ذلك :
١- جماعات الضغط السياسية النافذة في مراكز اتخاذ القرار في العديد من الدول الغربية.
٢- توظيف الآلة الإعلامية الضخمة في ترويج اسلوب حياتهم وشيطنة كل من اتخذ موقفًا سلبيًا من هذا السلوك.
٣- الامبراطورية الاقتصادية الهائلة التي تهيمن عليها الحركات المثلىة.
ونختم بمقولة الكاتب المصري عبدالوهاب المسيري :
الدفاع الشرس عن الشذوذ الجىسي والدعوة إلى تطبيعه في جوهره ليس دعوة للتسامح او تفهم اوضاع الشاذين جىسيًا ، بل هو هجوم شرس على المعيارية البشرية ، وعلى الطبيعة البشرية مرجعية نهائية ومعيارًا ثابتًا يمكن الوقوف عليه لإصدار أحكام وتحديد ماهو إنساني وماهو غير إنساني.
شكرا لوصولك إلى هذا الوقت من القراءة.

جاري تحميل الاقتراحات...