وتجدونه مزعجًا أو مضحكًا، لا يمكنكم تفادي ذلك لذا لا تحاولوا . على سبيل المثال مررتُ بمرحلة ارتديتُ خلال سنة 2012 كاملةً وكأنّي ربّة منزل من حقبة الخمسينات، لكن تعلمون أمرًا فقد حظيتُ بالمرح. الموضة الرائجة والفتراتُ المرحلية أشياءٌ ممتعة والعودة للوراء والضحك على هذا شيءٌ ممتع.
وبينما نتحدّث عن أشياء تحددنا بنمط معين، وهو ما لا يجدر بنا فعله، أودّ القول بأننا نشجعُ أنه لا يجدرُ إخفاء حماسكم أو أموركم المميزة. يتراءى لي بوجود سمة كاذبة حول ثقافتنا عن الاتقاد و التناقض وعدم الاكتراث، هذا المنظور استرضى فكرة بأنه ليس من الرائع بأن نرغب بشيء، وأن من لا
يحاولون جوهرهم أكثرُ شياكة من أولئك الذين يحاولون ولم أكن لأعرف لأني مررتُ بالعديد من الأشياء التي لم تخولني لأصبح خبيرة في الشياكة ولكنّي الآن من يعتلي المنصّة لذا يجب أن تستمعوا إلي عندما أقولها لا تخجل من المحاولة، الجهدُ هو خرافة والأشخاصُ الذين رغبوا بذلك بصورة أقل هم الذين
أردت مواعدتهم و أن أصادقهم في الثانوية ومن أرادوها بشدة عُينوا الآن للعمل في شركتي "
أو كان الأمرُ الطارئُ هو حاجتكمُ لشخصٍ بإمكانه تسميةُ أكثر من 15 فصيلًا من القطط خلال دقيقة واحدة. لم أتمكن من أن أحظى بتجربة الجامعة بشكل طبيعي كما يقال، ذهبتُ لثانوية عامة حتى الصف العاشر ومن ثم أنهيتُ تعليمي بشكل ذاتي أقوم بالواجبات على أرض صالات المطارات ثم خرجتُ للقيام
بجولة على محطات الإذاعة الأمرُ يبدو ساحرًا بشكل لا يصدق لكن في الواقع تضمن ذلك سياراتٍ مستأجرة وفنادق رخيصة وتظاهرنا أنا وأمي بالشجار بصوتٍ عال (كشجارٍ بين أم وابنتها) خلال الرحلات لذا لم يكن أحد ليرغب بالجلوس في المقاعد الفارغة بيننا خلال رحلتنا على الطائرة.
كطفلة لطالما اعتقدتُ أني سأذهبُ للجامعة، متخيّلة الملصقات التي سأعلّقها على حائطي في سكني الجامعي عندما أكون طالبة مستجدة، حتى أنّي جهزت موقع تصوير الجزء الأخير من فيديو أغنيتي Love Story في كلّية أحلامي التي تخيّلتها حيثُ سألتقي بشاب بهيئة عارض أزياء يقرأُ كتابًا وهو جالسٌ
على العشب ومن نظرة واحدة فحسب ندركُ أننا كنّا نحبُّ بعضنا خلال حياتنا السابقة، وهو ما اختبرتموه يا رفاق غالبًا خلال مرحلة ما من حياتكم"
فأصبحتُ شابة صغيرة بينما أشبعُ برسالة أنّي إن لم ارتكب أي خطأ فجميعُ الأطفال في أمريكا سيكبرون ليصبحوا ملائكة مثالية، وإن زللت فالأرضُ بكاملها ستخرجُ عن محورها وسيكون ذلك خطأي وسأذهبُ لس*جن نجوم البوب لأبد الآبدين، تركز الأمرُ بكامله على فكرة أن الأخطاء تعادلُ الفشل
وخسارة الحصول على حياة سعيدة أو مجزية في نهاية المطاف. لم تكن هذه خبرتي أبدًا، فخبرتي أن أخطائي أوصلتني لأفضل الأشياء في حياتي وكونك محرجًا عندما تخفق هو جزءٌ من التجربة الإنسانية. تلقيك للدعم وتعافيك مما أثر بك ومقابلتك لشخص لا يزالُ يريدُ صحبتك والضحك معك على الأحداث الماضية هو
هبة. الأوقات التي رفضت بها أو لم أكن مشمولة أو لم يتم اختياري أو لم أفز بها أو لم أرقى للمعايير هي بذات الأهمية وإن لم تكن أكثر مصيرية من اللحظات التي قُبلت بها. عدم دعوتي للحفلات وحفلات النوم في مدينتي جعلني أشعرُ بأني وحيدة يائسة، و لأني شعرتُ بالوحدة ما كنتُ لأجلس في غرفتي
وأكتب الأغاني التي منحتني تذكرة لمكان مختلف، أخبرني المدراء التنفيذيون للوكالات في ناشفيل أن ربّات البيوت في سن الـ35 من يستمعون لموسيقى الريف فحسب"
أوقاتٌ حيث يكون الفعل الصحيح هو التنحي والاعتذار، أوقاتٌ حيث الفعل الصحيح هو الكفاح، أوقاتٌ حيث الفعلُ الصحيح هو الاستدارة والهرب، أوقاتٌ عليك التمسّك خلالها بما لديك وأوقات للسماح بالرحيل بنفسٍ راضية. بعض الأحيان التخلصُ من الأسلوب التقليدي للتفكير بغية التطور والتحسّن
أحيانًا من الصواب الجلوس والإنصات لحكمة أولئك الذين سبقونا، كيف تعرف ما هو الصواب في هذه اللحظات الحاسمة؟ لن تعرف، كيف سأعطي نصائح عن اختيارات الحياة لآلاف الأشخاص؟ لن أفعل والخبر المرعب الآن هو أنكم وحيدون من الآن لكن الأمر الرائع هو أنكم بمفردكم، سأترككم مع هذا القول؛
نحن منقادون بحدسنا وغريزتنا و رغباتنا ومخاوفنا وندوبنا وآحلامنا، ستخفقون مرات وأنا أيضًا، وعندما أفعل فإنكم ستقرؤون عن ذلك على الإنترنت. الظروف الصعبة ستحدثُ لنا وسنتعافى وسنتعلم منها، سنزدادُ قدرةً على الصمود بسببها، وطالما أنّنا محظوظون لأننا قادرون على التنفس سنأخذُ نفسًا
وندعه يتغلغل خلالنا ونزفره وأنا دكتورةٌ الآن لذا أعرف كيف يتم التنفس، آمل أن تعرفوا بكم أنا فخورة"
أعرف الضغط الناجم عن عيش الحياة خلال مفهوم الكمالية وأعرف بأني أتحدّث لمجموعة من النخبة لأننا هنا اليوم في حفل تخرج جامعة نيويورك لذا هذه كلماتي النابعة من صميم قلبي إليكم؛ في حياتكم فإنكم بلا محالة ستتعثرون في الكلام أو تثقون بالشخص الخاطىء، لا تظهروا أيّ ردة فعل
أو تبالغوا بردة فعلكم، تجرحون من لا يستحقون الأذى، تبالغون في التفكير، أو لا تفكرون بتاتًا، تدمرون ذواتكم أو تخلقون واقعًا حيثُ توجد فيه خبرتكم أنتم فحسب، تخرّبون لحظة مثالية على أنفسكم والآخرين، تنكرون قيامكم بفعل خاطىء ولا تتخذوا الخطوة لتصويبه، تشعرون بالذنب
وتسمحون لذلك الذنب بالتهامكم، تصلون للقاع وتواجهون الألم الذي سببتموه أخيرًا، تحاولون أن تبلوا حسنًا في المرة القادمة وتعيدوا الكرة مجددًا"
جاري تحميل الاقتراحات...