هذا الثريد جواب على سؤال أخت أوكرانية أسلمت حديثا عن موضوع السنة، وعلى غيرها👇:
1-نحن نميز بين السنة والحديث. السنة لغة: طريقة وعمل راتب متكرر، والحديث كلام.
2-ونميز بين السنة الدينية والسنة العادية. استيقاظ النبي يوميا قي ساعة محددة -مثلا -سنة، لكنها سنة دنيوية.
1-نحن نميز بين السنة والحديث. السنة لغة: طريقة وعمل راتب متكرر، والحديث كلام.
2-ونميز بين السنة الدينية والسنة العادية. استيقاظ النبي يوميا قي ساعة محددة -مثلا -سنة، لكنها سنة دنيوية.
3-نحن نؤمن بالسنة التي أشار إليها القرآن سواء صدرت عن النبي أو عن غيره على سبيل الدين. فقوله تعالى: أقيموا الصلاة. جاء بألف ولام العهد.أي الصلاة التي تعهدونها أيها المخاطبون. والصلاة التي يعهدونها لا شك أنها فعل راتب ينقله الكافة عن الكافة مثل القرآن.
4-ومن ثم فواجب المسلم الذي يسمع (أقيموا الصلاة) أن يسأل نفسه: هل هذه الصلاة التي عهدتها عند قومي هي نفسها التي عهدها آباؤنا جميعا إلى عصر النبي؟. إذا كانت الإجابة بنعم فالواجب التزامها، تنفيذا لأمر القرآن. الذي أنزله الله بالحق والميزان. ما الحق وما الميزان؟.
5- الحق في اللغة هو الثابت، والصلاة بهذه الهيئة والأعداد ثابتة في كل جيل. والميزان هو منطق الضرورات العقلية. ومن الضرورات العقلية التصديق بأن القرآن الذي بين أيدينا والصلاة التي نعرفها اليوم هي نفسها التي عرفها النبي.لأن في إنكارها إنكار لثابت عرف بمنطق العقل.
6- هذه هي السنة النبوية المعتمدة. أما ما عدا ذلك من سنن أو من كلام النبي فلا يلزمنا منها شيء. لأنها من خصوصيات النبي وزمنه. فالنبي لم يكن مجرد مبلغ، بل كان أيضا مجتهدا في أمور الدنيا والدين كما قال جمهور الأصوليين.
7- وواجبنا الشرعي أن نميز بين ما صدر عنه في مقام البلاغ الديني وما صدر عنه في مقاماته البشرية الأخرى. وقد اعترف الفقهاء بتعدد مقامات النبي لكنهم لم ينجحوا في التمييز بينها بصورة واضحة وهذا ما فعلناه عندما ميزنا بين ما هو بلاغ مبين وما هو غير ذلك.
8- النبي، حسب القرآن، مكلف بالبلاغ المبين. والبلاغ هو الإعلان العام أمام جمهور الناس، والمبين هو الواضح الذي لا لبس في حجيته. وهذان الشرطان لا يتوفران للحديث، فلا هو بلاغ ولا هو واضح النسبة إلى الدين. ليس بلاغا لأن المحدثين أنفسهم معترفون بأنه ليس متواترا بل أخبار آحاد.
9-وليس مبينا لأنه لا توجد آية واحدة قطعية الدلالة في القرآن تقول إنه من الدين الذي كلف النبي بإبلاغه للناس. لقد استدل الفقهاء على حجيته بآيات كلها ظنية الدلالة. أي أنها تحتمل أكثر من معنى. والقاعدة العقلية الأصولية تقول: ما دخله الاحتمال بطل به الاستدلال!.
10- والقول بحجية الحديث هو إثبات لأصل من الأصول الدينية. والأصول الدينية لا تثبت بدليل ظني، عند الفقهاء أنفسهم.وإلا فإن عقيدة صلب المسيح مثلا ثابتة، ما دام أنها نقلت بشهادة أجيال كثيرة من أمتين مختلفتين هما اليهود والنصارى!.
11- وعدم التمييز بين مقامات النبي الدينية والدنيوية قد يوقع في الشرك مثل أهل الكتاب. لأن المسلم حينها سيدخل ما هو بشري في دائرة المقدس. وهذا من أعظم الذنوب، لأنه إشراك للنبي مع الله وتقول على الله بغير علم.
12-تنويه: هذه هي الطريقة الأصولية المعتبرة لدى الفقهاء في تأصيل المفاهيم الدينية، فإذا وجد القارئ صعوبة في الفهم فذلك لأن طريقة الأصوليين نفسها تحتاج إلى فهم واعتياد، أما القاريء القادم من عالم الصحافة فسيجد بعض الصعوبة، وربما اتهم الكاتب بعدم البيان وذلك أسهل له!
تنويه أخير: أهلا بالردود العلمية. واعتذر مقدما عن الرد عليها لانشغالي بعملي، وعند الفراغ لنا كلام. أما التعليقات المسيئة والتي تكشف عن غل مستور فمصير أصحابها هو الحظر بمرافقة أغنية شيرين: سلم ع الشهداء اللي معاك.
جاري تحميل الاقتراحات...