«الترحم على موتى الكفار»
بقلم | عمران العوضي
16 شوال 1443
17 أيار 2022
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فهذا جمع لأدلة تحريم الدعاء بالرحمة لمن مات على غير الإسلام، ألجأ الزمان إلى جمعها لفشو الجهل والهرطقة، وتهافت الكثير إلى السعي لإرضاء الخلق
بقلم | عمران العوضي
16 شوال 1443
17 أيار 2022
الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد:
فهذا جمع لأدلة تحريم الدعاء بالرحمة لمن مات على غير الإسلام، ألجأ الزمان إلى جمعها لفشو الجهل والهرطقة، وتهافت الكثير إلى السعي لإرضاء الخلق
على حساب دين الخالق، تارة بتتبع الشذوذات، وتارة بالبدع والمحدثات.
فنسأل الله العافية والاستقامة والتوفيق للحق والثبات عليه حتى الممات.
أما أدلة تحريم الترحم فهي الآتية:
فنسأل الله العافية والاستقامة والتوفيق للحق والثبات عليه حتى الممات.
أما أدلة تحريم الترحم فهي الآتية:
1- قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِیِّ وَٱلَّذِینَ ءَامَنُوۤا۟ أَن یَسۡتَغۡفِرُوا۟ لِلۡمُشۡرِكِینَ وَلَوۡ كَانُوۤا۟ أُو۟لِی قُرۡبَىٰ مِنۢ بَعۡدِ مَا تَبَیَّنَ لَهُمۡ أَنَّهُمۡ أَصۡحَـٰبُ ٱلۡجَحِیمِ﴾ [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ١١٣].
وهذه الآية نزلت في أبي طالب حامي النبي ﷺ،
وهذه الآية نزلت في أبي طالب حامي النبي ﷺ،
الحدب عليه، المناصر له، المدافع عنه.
والاستغفار طلب المغفرة، والمغفرة عدم المؤاخذة بالذنوب أو بعضها، وهو عين المراد بالترحم.
والمغفرة سبب لاستحقاق الرحمة، فإذا نهينا عن الدعاء بها كان الدعاء بالرحمة أولى بالنهي، بل النهي عن السبب أبلغ من النهي عن المسبب.
والاستغفار طلب المغفرة، والمغفرة عدم المؤاخذة بالذنوب أو بعضها، وهو عين المراد بالترحم.
والمغفرة سبب لاستحقاق الرحمة، فإذا نهينا عن الدعاء بها كان الدعاء بالرحمة أولى بالنهي، بل النهي عن السبب أبلغ من النهي عن المسبب.
ويطلق الاستغفار ويراد به عموم الدعاء بخير الآخرة، كما في قوله تعالى في الملائكة: ﴿وَیَسۡتَغۡفِرُونَ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟﴾، فقد فسر استغفارهم بقولهم: ﴿فَٱغۡفِرۡ لِلَّذِینَ تَابُوا۟﴾، وقولهم: ﴿وَقِهِمۡ عَذَابَ ٱلۡجَحِیمِ﴾، وقولهم: ﴿وَأَدخِلۡهُمۡ جَنَّـٰتِ عَدۡنٍ﴾، وقولهم:
﴿وَقِهِمُ ٱلسَّیِّـَٔاتِ﴾.
وفي "الصحيحين" أن الملائكة تقول في دعائها: «اللهم اغفر له، اللهم ارحمه».
2- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰۤ أَحَدࣲ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۤۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ فَـٰسِقُونَ﴾
وفي "الصحيحين" أن الملائكة تقول في دعائها: «اللهم اغفر له، اللهم ارحمه».
2- قوله تعالى: ﴿وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰۤ أَحَدࣲ مِّنۡهُم مَّاتَ أَبَدࣰا وَلَا تَقُمۡ عَلَىٰ قَبۡرِهِۦۤۖ إِنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللهِ وَرَسُولِهِۦ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ فَـٰسِقُونَ﴾
[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٨٤].
والصلاة هي الدعاء، كما في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡ﴾، ففيها النهي عن مطلق الصلاة على موتاهم، والدعاء لهم؛ سواء كان بالرحمة أو بغيرها.
قال ابن كثير: "أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على
والصلاة هي الدعاء، كما في قوله تعالى: ﴿وَصَلِّ عَلَیۡهِمۡۖ إِنَّ صَلَوٰتَكَ سَكَنࣱ لَّهُمۡ﴾، ففيها النهي عن مطلق الصلاة على موتاهم، والدعاء لهم؛ سواء كان بالرحمة أو بغيرها.
قال ابن كثير: "أمر الله تعالى رسوله ﷺ أن يبرأ من المنافقين، وأن لا يصلي على
أحد منهم إذا مات، وأن لا يقوم على قبره ليستغفر له أو يدعو له؛ لأنهم كفروا بالله ورسوله، وهذا حكم عام في كل من عُرف نفاقه، وإن كان سبب نزول الآية فى عبد الله بن أبي بن سلول رأس المنافقين".
وأما قوله تعالى: (ولا تقم على قبره)، فقال الطبري: "يقول: ولا تتولَّ دفنه وتقبيره،
وأما قوله تعالى: (ولا تقم على قبره)، فقال الطبري: "يقول: ولا تتولَّ دفنه وتقبيره،
من قول القائل: قام فلان بأمر فلان؛ إذا كفاه أمرَه".
وقال القرطبي: "قوله تعالى: (ولا تقم على قبره)، كان رسول الله ﷺ إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له بالتثبيت على ما بيناه في "التذكرة" والحمد لله".
3- قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللهِ وَلِقَاۤئِهِۦۤ
وقال القرطبي: "قوله تعالى: (ولا تقم على قبره)، كان رسول الله ﷺ إذا دفن الميت وقف على قبره ودعا له بالتثبيت على ما بيناه في "التذكرة" والحمد لله".
3- قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ بِـَٔایَـٰتِ ٱللهِ وَلِقَاۤئِهِۦۤ
أُو۟لَـٰۤئِكَ یَئِسُوا۟ مِن رَّحۡمَتِی وَأُو۟لَـٰۤئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ﴾ [سُورَةُ العَنكَبُوتِ: ٢٣].
فالكافر لا نصيب له من الرحمة، فمن دعا له بالرحمة أو جوزها له فهو مكذب بهذه الآية.
4- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ
فالكافر لا نصيب له من الرحمة، فمن دعا له بالرحمة أو جوزها له فهو مكذب بهذه الآية.
4- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱسۡوَدَّتۡ وُجُوهُهُمۡ أَكَفَرۡتُم بَعۡدَ
إِیمَـٰنِكُمۡ فَذُوقُوا۟ ٱلۡعَذَابَ بِمَا كُنتُمۡ تَكۡفُرُونَ (١٠٦) وَأَمَّا ٱلَّذِینَ ٱبۡیَضَّتۡ وُجُوهُهُمۡ فَفِی رَحۡمَةِ ٱللهِۖ هُمۡ فِیهَا خَـٰلِدُونَ﴾ [سُورَةُ آلِ عِمۡرَانَ: ١٠٦-١٠٧].
وهذا يفيد اختصاص الرحمة بالذين ابيضت وجوههم، ويدل على أن من اسود وجهه لا نصيب له من
وهذا يفيد اختصاص الرحمة بالذين ابيضت وجوههم، ويدل على أن من اسود وجهه لا نصيب له من
الرحمة.
5- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللهِ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَیُدۡخِلُهُمۡ فِی رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣲ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَیۡهِ صِرَ ٰطࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٧٥].
وهذا يعني أن الكافر غير داخل في الرحمة.
6- قوله تعالى:
5- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِٱللهِ وَٱعۡتَصَمُوا۟ بِهِۦ فَسَیُدۡخِلُهُمۡ فِی رَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَفَضۡلࣲ وَیَهۡدِیهِمۡ إِلَیۡهِ صِرَ ٰطࣰا مُّسۡتَقِیمࣰا﴾ [سُورَةُ النِّسَاءِ: ١٧٥].
وهذا يعني أن الكافر غير داخل في الرحمة.
6- قوله تعالى:
﴿قُلۡ إِنِّیۤ أَخَافُ إِنۡ عَصَیۡتُ رَبِّی عَذَابَ یَوۡمٍ عَظِیمࣲ (١٥) مَّن یُصۡرَفۡ عَنۡهُ یَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ﴾ [سُورَةُ الأَنۡعَامِ: ١٥-١٦].
والكافر معذب في ذلك اليوم العظيم غير مصروف عنه العذاب؛ فدل على أنه لا يُرحم في الآخرة.
والكافر معذب في ذلك اليوم العظيم غير مصروف عنه العذاب؛ فدل على أنه لا يُرحم في الآخرة.
7- قوله تعالى: ﴿قَالَ عَذَابِیۤ أُصِیبُ بِهِۦ مَنۡ أَشَاۤءُۖ وَرَحۡمَتِی وَسِعَتۡ كُلَّ شَیۡءࣲۚ فَسَأَكۡتُبُهَا لِلَّذِینَ یَتَّقُونَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلَّذِینَ هُم بِـَٔایَـٰتِنَا یُؤۡمِنُونَ (١٥٦) ٱلَّذِینَ یَتَّبِعُونَ ٱلرَّسُولَ ٱلنَّبِیَّ ٱلۡأُمِّیَّ
ٱلَّذِی یَجِدُونَهُۥ مَكۡتُوبًا عِندَهُمۡ فِی ٱلتَّوۡرَىٰةِ وَٱلۡإِنجِیلِ یَأۡمُرُهُم بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَىٰهُمۡ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَیُحِلُّ لَهُمُ ٱلطَّیِّبَـٰتِ وَیُحَرِّمُ عَلَیۡهِمُ ٱلۡخَبَـٰۤئِثَ وَیَضَعُ عَنۡهُمۡ إِصۡرَهُمۡ وَٱلۡأَغۡلَـٰلَ ٱلَّتِی كَانَتۡ عَلَیۡهِمۡۚ
فَٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ بِهِۦ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَٱتَّبَعُوا۟ ٱلنُّورَ ٱلَّذِیۤ أُنزِلَ مَعَهُۥۤ أُو۟لَـٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ﴾ [سُورَةُ الأَعۡرَافِ: ١٥٦-١٥٧].
فمن لم يؤمن بالنبي الأمي بعد بعثته فلا نصيب له من الرحمة ولا من الفلاح.
أخرج الطبري بإسناده عن ﻗﺘﺎﺩﺓ:
فمن لم يؤمن بالنبي الأمي بعد بعثته فلا نصيب له من الرحمة ولا من الفلاح.
أخرج الطبري بإسناده عن ﻗﺘﺎﺩﺓ:
ﻗﻮﻟﻪ: (ﻋﺬاﺑﻲ ﺃﺻﻴﺐ ﺑﻪ ﻣﻦ ﺃﺷﺎء ﻭﺭﺣﻤﺘﻲ ﻭﺳﻌﺖ ﻛﻞ ﺷﻲء)، ﻓﻘﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲ: ﺃﻧﺎ ﻣﻦ ﺫﻟﻚ اﻟﺸﻲء، ﻓﺄﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ: (ﻓﺴﺄﻛﺘﺒﻬﺎ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺘﻘﻮﻥ) ﻣﻌﺎﺻﻲ اﻟﻠﻪ (ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺑﺂﻳﺎﺗﻨﺎ ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ)،
ﻓﺘﻤﻨﺘﻬﺎ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻭاﻟﻨﺼﺎﺭﻯ، ﻓﺄﻧﺰﻝ اﻟﻠﻪ ﺷﺮﻃﺎ ﻭﺛﻴﻘﺎ ﺑﻴﻨﺎ، ﻓﻘﺎﻝ: (اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ اﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ اﻷﻣﻲ)، ﻓﻬﻮ ﻧﺒﻴﻜﻢ، ﻛﺎﻥ ﺃﻣﻴﺎ ﻻ ﻳﻜﺘﺐ ﷺ.
وأخرج الطبري أيضا بإسناده إلى ﺳﻔﻴﺎﻥ أنه ﻗﺎﻝ:
وأخرج الطبري أيضا بإسناده إلى ﺳﻔﻴﺎﻥ أنه ﻗﺎﻝ:
قال ﺃﺑﻮ ﺑﻜﺮ اﻟﻬﺬﻟﻲ: "ﻓﻠﻤﺎ ﻧﺰﻟﺖ: (ﻭﺭﺣﻤﺘﻲ ﻭﺳﻌﺖ ﻛﻞ ﺷﻲء)، ﻗﺎﻝ ﺇﺑﻠﻴﺲ: ﺃﻧﺎ ﻣﻦ اﻟﺸﻲء، ﻓﻨﺰﻋﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ ﺇﺑﻠﻴﺲ، ﻗﺎﻝ: (ﻓﺴﺄﻛﺘﺒﻬﺎ ﻟﻠﺬﻳﻦ ﻳﺘﻘﻮﻥ ﻭﻳﺆﺗﻮﻥ اﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭاﻟﺬﻳﻦ ﻫﻢ ﺑﺂﻳﺎﺗﻨﺎ
ﻳﺆﻣﻨﻮﻥ)، ﻓﻘﺎﻝ اﻟﻴﻬﻮﺩ: ﻧﺤﻦ ﻧﺘﻘﻲ ﻭﻧﺆﺗﻲ اﻟﺰﻛﺎﺓ ﻭﻧﺆﻣﻦ ﺑﺂﻳﺎﺕ ﺭﺑﻨﺎ، ﻓﻨﺰﻋﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﻣﻦ اﻟﻴﻬﻮﺩ ﻓﻘﺎﻝ: (اﻟﺬﻳﻦ ﻳﺘﺒﻌﻮﻥ اﻟﺮﺳﻮﻝ اﻟﻨﺒﻲ اﻷﻣﻲ)، ﻗﺎﻝ: ﻧﺰﻋﻬﺎ اﻟﻠﻪ ﻋﻦ ﺇﺑﻠﻴﺲ، ﻭﻋﻦ اﻟﻴﻬﻮﺩ،
ﻭﺟﻌﻠﻬﺎ ﻟﻬﺬﻩ اﻷﻣﺔ".
فمن جوزها لغير هذه الأمة فهو مكذب بهذه الآية.
8- قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللهِ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللهِۚ وَأُو۟لَـٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡفَاۤئِزُونَ (٢٠)
فمن جوزها لغير هذه الأمة فهو مكذب بهذه الآية.
8- قوله تعالى: ﴿ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَهَاجَرُوا۟ وَجَـٰهَدُوا۟ فِی سَبِیلِ ٱللهِ بِأَمۡوَ ٰلِهِمۡ وَأَنفُسِهِمۡ أَعۡظَمُ دَرَجَةً عِندَ ٱللهِۚ وَأُو۟لَـٰۤئِكَ هُمُ ٱلۡفَاۤئِزُونَ (٢٠)
یُبَشِّرُهُمۡ رَبُّهُم بِرَحۡمَةࣲ مِّنۡهُ وَرِضۡوَ ٰنࣲ وَجَنَّـٰتࣲ لَّهُمۡ فِیهَا نَعِیمࣱ مُّقِیمٌ﴾ [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٢٠-٢١].
فمن جعل الرحمة في الآخرة لغير هؤلاء المبشرين فقد سوى بينهم وبينه.
9- قوله تعالى: ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلنَّبِیَّ
فمن جعل الرحمة في الآخرة لغير هؤلاء المبشرين فقد سوى بينهم وبينه.
9- قوله تعالى: ﴿وَمِنۡهُمُ ٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ ٱلنَّبِیَّ
وَیَقُولُونَ هُوَ أُذُنࣱۚ قُلۡ أُذُنُ خَیۡرࣲ لَّكُمۡ یُؤۡمِنُ بِٱللهِ وَیُؤۡمِنُ لِلۡمُؤۡمِنِینَ وَرَحۡمَةࣱ لِّلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ مِنكُمۡۚ وَٱلَّذِینَ یُؤۡذُونَ رَسُولَ ٱللهِ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِیمࣱ﴾ [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٦١].
وفيها تخصيص الرحمة بالذين آمنوا، وتَوعُّد الذين
وفيها تخصيص الرحمة بالذين آمنوا، وتَوعُّد الذين
يؤذون رسول الله ﷺ بعذاب أليم.
10- قوله تعالى: ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَیُطِیعُونَ ٱللهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ
10- قوله تعالى: ﴿وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ وَٱلۡمُؤۡمِنَـٰتُ بَعۡضُهُمۡ أَوۡلِیَاۤءُ بَعۡضࣲۚ یَأۡمُرُونَ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَیَنۡهَوۡنَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَیُقِیمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَیُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَیُطِیعُونَ ٱللهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ
أُو۟لَـٰۤئِكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللهُۗ إِنَّ ٱللهَ عَزِیزٌ حَكِیمࣱ﴾ [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٧١].
فقوله تعالى عن المؤمنين والمؤمنات: ﴿أُو۟لَـٰۤئِكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللهُ﴾ دليل على أن الكافرين والكافرات لن يرحمهم الله.
فقوله تعالى عن المؤمنين والمؤمنات: ﴿أُو۟لَـٰۤئِكَ سَیَرۡحَمُهُمُ ٱللهُ﴾ دليل على أن الكافرين والكافرات لن يرحمهم الله.
11- قوله تعالى: ﴿وَمِنَ ٱلۡأَعۡرَابِ مَن یُؤۡمِنُ بِٱللهِ وَٱلۡیَوۡمِ ٱلۡـَٔاخِرِ وَیَتَّخِذُ مَا یُنفِقُ قُرُبَـٰتٍ عِندَ ٱللهِ وَصَلَوَ ٰتِ ٱلرَّسُولِۚ أَلَاۤ إِنَّهَا قُرۡبَةࣱ لَّهُمۡۚ سَیُدۡخِلُهُمُ ٱللهُ فِی رَحۡمَتِهِۦۤۚ إِنَّ ٱللهَ غَفُورࣱ رَّحِیمࣱ﴾.
[سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٩٩].
فخص هذا الفريق من الأعراب -وهم المؤمنون- بإدخالهم في رحمته دون غيرهم.
12- قوله تعالى: ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّیِّـَٔاتِ یَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ﴾ [سُورَةُ غَافِرٍ: ٩].
فخص هذا الفريق من الأعراب -وهم المؤمنون- بإدخالهم في رحمته دون غيرهم.
12- قوله تعالى: ﴿وَقِهِمُ ٱلسَّیِّـَٔاتِۚ وَمَن تَقِ ٱلسَّیِّـَٔاتِ یَوۡمَئِذࣲ فَقَدۡ رَحِمۡتَهُۥۚ وَذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِیمُ﴾ [سُورَةُ غَافِرٍ: ٩].
والكافر لا يوقى سيئات ذلك اليوم نصا وإجماعا، فليس مرحوما.
13- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَیُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ (٣٠) وَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَایَـٰتِی
13- قوله تعالى: ﴿فَأَمَّا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّـٰلِحَـٰتِ فَیُدۡخِلُهُمۡ رَبُّهُمۡ فِی رَحۡمَتِهِۦۚ ذَ ٰلِكَ هُوَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡمُبِینُ (٣٠) وَأَمَّا ٱلَّذِینَ كَفَرُوۤا۟ أَفَلَمۡ تَكُنۡ ءَایَـٰتِی
تُتۡلَىٰ عَلَیۡكُمۡ فَٱسۡتَكۡبَرۡتُمۡ وَكُنتُمۡ قَوۡمࣰا مُّجۡرِمِینَ﴾ [سُورَةُ الجَاثِيَةِ: ٣٠-٣١].
وفيهما أيضا تخصيص الفريق الأول بالرحمة، فالتسوية بين الفريقين مصادمة لهاتين الآيتين.
14- قوله تعالى: ﴿یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟
وفيهما أيضا تخصيص الفريق الأول بالرحمة، فالتسوية بين الفريقين مصادمة لهاتين الآيتين.
14- قوله تعالى: ﴿یَوۡمَ یَقُولُ ٱلۡمُنَـٰفِقُونَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتُ لِلَّذِینَ ءَامَنُوا۟
ٱنظُرُونَا نَقۡتَبِسۡ مِن نُّورِكُمۡ قِیلَ ٱرۡجِعُوا۟ وَرَاۤءَكُمۡ فَٱلۡتَمِسُوا۟ نُورࣰاۖ فَضُرِبَ بَیۡنَهُم بِسُورࣲ لَّهُۥ بَابُۢ بَاطِنُهُۥ فِیهِ ٱلرَّحۡمَةُ وَظَـٰهِرُهُۥ مِن قِبَلِهِ ٱلۡعَذَابُ﴾ [سُورَةُ الحَدِيدِ: ١٣].
فمن جوز كون الرحمة في ظاهره كما هي في باطنه فهو مكذب
فمن جوز كون الرحمة في ظاهره كما هي في باطنه فهو مكذب
بهذه الآية.
15- قوله تعالى: ﴿وَعَدَ ٱللهُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ هِیَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّقِیمࣱ﴾ [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٦٨].
فقوله: (هي حسبهم) فيه أنه ليس لهم غيرها، وقوله: (ولعنهم
15- قوله تعالى: ﴿وَعَدَ ٱللهُ ٱلۡمُنَـٰفِقِینَ وَٱلۡمُنَـٰفِقَـٰتِ وَٱلۡكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَـٰلِدِینَ فِیهَاۚ هِیَ حَسۡبُهُمۡۚ وَلَعَنَهُمُ ٱللهُۖ وَلَهُمۡ عَذَابࣱ مُّقِیمࣱ﴾ [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٦٨].
فقوله: (هي حسبهم) فيه أنه ليس لهم غيرها، وقوله: (ولعنهم
الله) أي: أبعدهم وطردهم من رحمته، فمن جعل لهم غير النار مستقرا أو أدخلهم في الرحمة أو جوز إدخالهم فيها فهو مكذب بهذه الآية.
ومثلها كل آية فيها لعن الكافرين.
16- قوله تعالى: ﴿لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِیحُ
ومثلها كل آية فيها لعن الكافرين.
16- قوله تعالى: ﴿لَقَدۡ كَفَرَ ٱلَّذِینَ قَالُوۤا۟ إِنَّ ٱللهَ هُوَ ٱلۡمَسِیحُ ٱبۡنُ مَرۡیَمَۖ وَقَالَ ٱلۡمَسِیحُ
یَـٰبَنِیۤ إِسۡرَ ٰۤءِیلَ ٱعۡبُدُوا۟ ٱللهَ رَبِّی وَرَبَّكُمۡۖ إِنَّهُۥ مَن یُشۡرِكۡ بِٱللهِ فَقَدۡ حَرَّمَ ٱللهُ عَلَیۡهِ ٱلۡجَنَّةَ وَمَأۡوَاهُ ٱلنَّارُۖ وَمَا لِلظَّـٰلِمِینَ مِنۡ أَنصَارࣲ﴾ [سُورَةُ المَائـِدَةِ: ٧٢].
فمن أباح للكافر ما حرمه الله عليه من الجنة وجعل مأواه
فمن أباح للكافر ما حرمه الله عليه من الجنة وجعل مأواه
غير النار فهو مكذب بهذه الآية.
17- قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَ ٰبُ ٱلسَّمَاۤءِ وَلَا یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ یَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِی سَمِّ ٱلۡخِیَاطِۚ وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُجۡرِمِینَ﴾
17- قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَذَّبُوا۟ بِـَٔایَـٰتِنَا وَٱسۡتَكۡبَرُوا۟ عَنۡهَا لَا تُفَتَّحُ لَهُمۡ أَبۡوَ ٰبُ ٱلسَّمَاۤءِ وَلَا یَدۡخُلُونَ ٱلۡجَنَّةَ حَتَّىٰ یَلِجَ ٱلۡجَمَلُ فِی سَمِّ ٱلۡخِیَاطِۚ وَكَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی ٱلۡمُجۡرِمِینَ﴾
[سُورَةُ الأَعۡرَافِ: ٤٠].
فمن اعتقد جواز دخولهم الجنة فهو مكذب بهذه الآية، ومثلها كل آية فيها أن الكافر لا يدخل الجنة ولا ينال شيئا مما فيها من الماء أو مما رزقهم الله.
18- قوله تعالى: ﴿ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِینَ مَرَّةࣰ
فمن اعتقد جواز دخولهم الجنة فهو مكذب بهذه الآية، ومثلها كل آية فيها أن الكافر لا يدخل الجنة ولا ينال شيئا مما فيها من الماء أو مما رزقهم الله.
18- قوله تعالى: ﴿ٱسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ أَوۡ لَا تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ إِن تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ سَبۡعِینَ مَرَّةࣰ
فَلَن یَغۡفِرَ ٱللهُ لَهُمۡۚ ذَ ٰلِكَ بِأَنَّهُمۡ كَفَرُوا۟ بِٱللهِ وَرَسُولِهِۦۗ وَٱللهُ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ﴾ [سُورَةُ التَّوۡبَةِ: ٨٠].
فقد أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لن يغفر لهم، وعلل ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله، فمن جوز المغفرة لمن كفر بالله
فقد أخبر الله تعالى في هذه الآية أنه لن يغفر لهم، وعلل ذلك بانهم كفروا بالله ورسوله، فمن جوز المغفرة لمن كفر بالله
ورسوله فهو مكذب بهذه الآية.
19- قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللهِ ثُمَّ مَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارࣱ فَلَن یَغۡفِرَ ٱللهُ لَهُمۡ﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ٣٤].
فأخبر سبحانه أنه لن يغفر لمن مات على الكفر، فمن جوز المغفرة له فهو مكذب بهذه الآية.
19- قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَصَدُّوا۟ عَن سَبِیلِ ٱللهِ ثُمَّ مَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارࣱ فَلَن یَغۡفِرَ ٱللهُ لَهُمۡ﴾ [سُورَةُ مُحَمَّدٍ: ٣٤].
فأخبر سبحانه أنه لن يغفر لمن مات على الكفر، فمن جوز المغفرة له فهو مكذب بهذه الآية.
20- قوله تعالى: ﴿سَوَاۤءٌ عَلَیۡهِمۡ أَسۡتَغۡفَرۡتَ لَهُمۡ أَمۡ لَمۡ تَسۡتَغۡفِرۡ لَهُمۡ لَن یَغۡفِرَ ٱللهُ لَهُمۡۚ إِنَّ ٱللهَ لَا یَهۡدِی ٱلۡقَوۡمَ ٱلۡفَـٰسِقِینَ﴾ [سُورَةُ المُنَافِقُونَ: ٦].
فأخبر سبحانه أنه لن يغفر لهم وإن استغفر لهم مجاب الدعوة رسوله ﷺ، فمن جوز مغفرته
فأخبر سبحانه أنه لن يغفر لهم وإن استغفر لهم مجاب الدعوة رسوله ﷺ، فمن جوز مغفرته
لهم باستغفار أحد بعده فهو مكذب بهذه الآية.
فإن زعم زاعم أن الاستغفار للتخفيف عنهم لا لإدخالهم الجنة فالدليل عليه:
21- قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰۤئِكَ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللهِ وَٱلۡمَلَـٰۤئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ (١٦١)
فإن زعم زاعم أن الاستغفار للتخفيف عنهم لا لإدخالهم الجنة فالدليل عليه:
21- قوله تعالى: ﴿إِنَّ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ وَمَاتُوا۟ وَهُمۡ كُفَّارٌ أُو۟لَـٰۤئِكَ عَلَیۡهِمۡ لَعۡنَةُ ٱللهِ وَٱلۡمَلَـٰۤئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِینَ (١٦١)
خَـٰلِدِینَ فِیهَا لَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ یُنظَرُونَ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ١٦١-١٦٢].
فمن زعم أن من مات على الكفر ينفعه الاستغفار أو الترحم بالإنظار أو التخفيف فهو مكذب بهذه الآية.
22- قوله تعالى: ﴿أُو۟لَـٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ ٱشۡتَرَوُا۟ ٱلۡحَیَوٰةَ
فمن زعم أن من مات على الكفر ينفعه الاستغفار أو الترحم بالإنظار أو التخفيف فهو مكذب بهذه الآية.
22- قوله تعالى: ﴿أُو۟لَـٰۤئِكَ ٱلَّذِینَ ٱشۡتَرَوُا۟ ٱلۡحَیَوٰةَ
ٱلدُّنۡیَا بِٱلۡـَٔاخِرَةِۖ فَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ یُنصَرُونَ﴾ [سُورَةُ البَقَرَةِ: ٨٦].
فمن جوز التخفيف عنهم أو نصرهم من شدة العذاب فهو مكذب بهذه الآية.
23- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلۡعَذَابَ فَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ
فمن جوز التخفيف عنهم أو نصرهم من شدة العذاب فهو مكذب بهذه الآية.
23- قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَءَا ٱلَّذِینَ ظَلَمُوا۟ ٱلۡعَذَابَ فَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُمۡ وَلَا هُمۡ
یُنظَرُونَ﴾ [سُورَةُ النَّحۡلِ: ٨٥].
24- قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا یُقۡضَىٰ عَلَیۡهِمۡ فَیَمُوتُوا۟ وَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی كُلَّ كَفُورࣲ﴾ [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٣٦].
فمن زعم استثناء كفور من هذا بحيث يموت
24- قوله تعالى: ﴿وَٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ لَهُمۡ نَارُ جَهَنَّمَ لَا یُقۡضَىٰ عَلَیۡهِمۡ فَیَمُوتُوا۟ وَلَا یُخَفَّفُ عَنۡهُم مِّنۡ عَذَابِهَاۚ كَذَ ٰلِكَ نَجۡزِی كُلَّ كَفُورࣲ﴾ [سُورَةُ فَاطِرٍ: ٣٦].
فمن زعم استثناء كفور من هذا بحيث يموت
أو يخفف عنه فهو مكذب بهذه الآية.
وفي الباب أحاديث تركتها اختصارا:
25- كقوله تعالى: «إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء»، عزاه النووي لمسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأخرجه أيضا الشيخان بنحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:
وفي الباب أحاديث تركتها اختصارا:
25- كقوله تعالى: «إنك الجنة رحمتي أرحم بك من أشاء، وإنك النار عذابي أعذب بك من أشاء»، عزاه النووي لمسلم من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأخرجه أيضا الشيخان بنحوه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه بلفظ:
«أنتِ رحمتي» الحديث.
فأخبر أن الجنة رحمته، وهي محرمة على الكافر نصا وإجماعا.
وأما دليل الإجماع:
26- فقد أجمع المسلمون على أن الدعاء لمن مات على الكفر بالمغفرة أو الرحمة أو الجنة حرام.
فأخبر أن الجنة رحمته، وهي محرمة على الكافر نصا وإجماعا.
وأما دليل الإجماع:
26- فقد أجمع المسلمون على أن الدعاء لمن مات على الكفر بالمغفرة أو الرحمة أو الجنة حرام.
قال النووي في شرح المهذب: "وأما الصلاة على الكافر والدعاء له بالمغفرة فحرام بنص القرآن والإجماع". انتهى.
وقال القرافي في الفروق (٤/ ٢٥٩-٢٦٠): "اعلم أن الدعاء الذي هو الطلب من الله تعالى له حكم باعتبار ذاته من حيث هو طلب من الله تعالى، وهو الندب؛ لاشتمال ذاته على خضوع العبد لربه،
وقال القرافي في الفروق (٤/ ٢٥٩-٢٦٠): "اعلم أن الدعاء الذي هو الطلب من الله تعالى له حكم باعتبار ذاته من حيث هو طلب من الله تعالى، وهو الندب؛ لاشتمال ذاته على خضوع العبد لربه،
وإظهار ذلته وافتقاره إلى مولاه، فهذا ونحوه مأمور به، وقد يعرض له من متعلقاته ما يوجبه أو يحرمه، والتحريم قد ينتهي للكفر، وقد لا ينتهي.
فالذي ينتهي للكفر أربعة أقسام: القسم الأول: أن يطلب الداعي نفي ما دل السمع القاطع من الكتاب والسنة على ثبوته، وله أمثلة:
الأول: أن يقول:
فالذي ينتهي للكفر أربعة أقسام: القسم الأول: أن يطلب الداعي نفي ما دل السمع القاطع من الكتاب والسنة على ثبوته، وله أمثلة:
الأول: أن يقول:
"اللهم لا تعذب من كفر بك"، أو: "اغفر له"، وقد دلت القواطع السمعية على تعذيب كل واحد ممن مات كافرًا بالله تعالى؛ لقوله تعالى: ﴿إن الله لا يغفر أن يشرك به﴾، وغير ذلك من النصوص، فيكون ذلك كفرًا؛ لأنه طلبٌ لتكذيب الله تعالى فيما أخبر به، وطلب ذلك كفر، فهذا الدعاء كفر". انتهى.
وقال الشبراملسي في حاشيته على النهاية (١/ ٣٣): "قوله: (من أراد من عباده المؤمنين) يقتضي أن الكافر لا يغفر له شيء من المعاصي الزائدة على الكفر. انتهى، الشيخ عميرة. زاد في الحاشية الكبرى: وهو ظاهر. انتهى. ويوافقه تصريحهم في الجنائز بأنه لا يجوز الدعاء بالمغفرة للكافر،
ولا يرد عليه القول بأنه يجوز أن يغفر له سبحانه ما عدا الشرك؛ لأنه لا يلزم من الجواز الوقوع الذي الكلام فيه". انتهى.
وقال النفراوي في الفواكه الدواني (٢/ ٢٩١): "والحاصل أن حرمة الاستغفار للكافر بعد موته مجمع عليها، ولو للأبوين، وإنما وقع الخلاف في استغفاره للأبوين حال حياتهما؛
وقال النفراوي في الفواكه الدواني (٢/ ٢٩١): "والحاصل أن حرمة الاستغفار للكافر بعد موته مجمع عليها، ولو للأبوين، وإنما وقع الخلاف في استغفاره للأبوين حال حياتهما؛
إذ قد يُسلمان". انتهى.
وقال ابن عابدين في حاشيته (١/ ٥٢٣): "فالدعاء به كفر؛ لعدم جوازه عَقلًا ولا شَرعًا، ولتكذيبه النصوص القطعية، بخلاف الدعاء للمؤمنين". انتهى.
وتحريم ذلك منثور في الكتب الفقهية من كل مذهب.
وقال ابن عابدين في حاشيته (١/ ٥٢٣): "فالدعاء به كفر؛ لعدم جوازه عَقلًا ولا شَرعًا، ولتكذيبه النصوص القطعية، بخلاف الدعاء للمؤمنين". انتهى.
وتحريم ذلك منثور في الكتب الفقهية من كل مذهب.
وجاء في الموسوعة الفقهية الكويتية (٤/ ٤٣): "اتفق الفقهاء على أن الاستغفار للكافر محظور، بل بالغ بعضهم، فقال: إن الاستغفار للكافر يقتضي كفر من فعله؛ لأن فيه تكذيبًا للنصوص الواردة التي تدل على أن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به، وأن من مات على كفره، فهو من أهل النار". انتهى.
__________________
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على خير خلقه محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين.
والحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على خير خلقه محمد ﷺ وعلى آله وصحبه أجمعين.
جاري تحميل الاقتراحات...