د إسماعيل الاغبري
د إسماعيل الاغبري

@nizwa9921

9 تغريدة 8 قراءة May 18, 2022
أمريكا أورباء روسيا الصين أيهم أقرب لنا نفعا منقسمون في عالمنا العربي فمن تأثر بأنماط أمريكا والغرب اندفع نحوهما مؤيدا موقفهما ومن كان كارها لهما بسبب ما نال العالم من أذاهما رأى الصين ملاذا أو روسيا فيها خيرا كثيرا وهذا ينم عن التعلق بقشة
#د_إسماعيل_الأغبري
بعضنا بسبب وقوف أمريكا والغرب مع إسرائيل واحتلالهما عالمنا ردحا من الزمن فإنه يرى في الصين وروسيا الملاذ والخيرية ولكن ماذا لو تم التمكين مستقبلا للصين فصارت الدولة العظمى هل ستكون عفيفة نزيهة عن الأبعاد التوسعية؟ والاتحاد السوفيتي ألم يكن غازيا لبعض عالمنا؟
بعضنا راغب في ميلاد قوة معادلة للقوة الأمريكية لكسر هيمنة أمريكا لذا يؤيد أي قوة تطفو على السطح وقد يأمل في الصين أو روسيا الوريث الشرعي والوحيد للاتحاد السوفيتي إلا أن الحقيقة المرة تكمن في أنه وعلى مر الزمان لم تولد قوة إلا فعلت بطشا كما فعل غيرها من قبل
فارس والروم قوتان عظميان سابقتان تصارعتا وأحرقتا العالم واستخدمتا أدواتهما من العرب لتحقيق مرادهما المناذرة العرب يد البطش بالعرب لصالح فارس والغساسنة العرب يد البطش بالعرب لصالح الروم وتكرر المشهد في ساحتنا أيام القوتين العظميين أمريكا والاتحاد السوفيتي
ما حك جلدك إلا ظفرك مثل قالته العرب قديما ومن اعتمد على غيره في نهضته سقط ومن تعلق بغيره غرق ومن اعتقد النجاة في خصمه دل على بالغ ضعفه ومن طلب من عدوه إنصافه كان كحمل وديع يطلب من نمر مفترس أو أسد جائع تخليصه ذلك حال المتشبثين بقوى خارجية المنتظرين لولادة قوى
ما هي القوة التي وقفت مع قضايانا المصيرية؟ الاتحاد السوفيتي؟ إنه من أوائل من اعترف بإسرائيل أو روسيا وأكثر رجالات المال والسياسة الإسرائليين روس وهي الرافضة مد سوريا وإيران بصواريخ أس ٤٠٠ بل وأس ٣٠٠ أو الصين وما أدراك ما هي؟ أو أرباء ومعظمها احتل عالم الإسلام
وبعضنا يتعلق بالحزب الديمقراطي في أمريكا لعله وعسى وليت يكون ناصر لقضايانا ولست أدري متى ييأس من هذا الأمل ومتى تفارقه ليت ولعل وعسى وبعضنا يفضل الحزب الجمهوري لأن له قيما وأخلاقيات تتفق مع ديننا وينسى أن له دعما غير محدود لإسرائيل وكلا الحزبين عاشق لإسرائيل
عموما تلك قوى تعمل لنفسها والخطأ ليس خطؤها بل خطأ من ركن إليها وبها تعلق وحتى القوى التي ظهرت في العالم الإسلامي فإنها أيضا عملت لنفسها وما تظنه مصلحة لها وهو حق لها لكن ما لم يكن ميزان العدل محرك للقوة فإنها قوة بغي وهيمنة فلا يتعلق الإنسان بقوة غيره
من ظن من الأوطان بأن دولة كذا أمريكية أو أوربية أو روسية أو صينية حليف لها أخطأ الحساب ولم يستفد من حوادث ما مضى فرب الغرب والشرق دولاره واليورو والروبل والمصلحة الخاصة به إنما تلك القوى تمتص الدول فإن جفت منابعها جعلتها في المزابل وبحثت عن مرعى آخر من الدول

جاري تحميل الاقتراحات...