عمار مطيع
عمار مطيع

@CFCAMR

38 تغريدة 2 قراءة May 18, 2022
• "كيف انهارت محادثات تجديد عقد كريستينسين مع تشيلسي واتجاهه لـ برشلونة!".
#ثريد : تقرير مطول من الصحفي المقرب لـ البلوز سيمون جونسون 👇
الغضب والاستياء والسخرية ، هذه المشاعر السلبية المثارة بين جماهير البلوز تجاه أندرياس ، حيث تقترب فترته التي استمرت 10 سنين مع تشيلسي من نهايتها .
وازداد الجدل بعد ما كشفه المدرب توماس توخيل عن انسحاب قلب الدفاع من التشكيلة صباح يوم المباراة التي خسرها أمام ليفربول في نهائي الكأس ، حيث لم يكن انسحابا جيداً .
مع تأكيد توخيل أيضاً للأخبار التي توقعها الجميع منذ شهور - أن اللاعب سيغادر مع نهاية عقده هذا الصيف - لم يظهر الامر تعاطفاً كبيرا .
ستكون المفاجأة الآن اذا لم يشارك اللاعب البالغ من العمر 26 عاماً في أي من المباراتين الأخيرتين في الموسم أمام ليستر وواتفورد ، مما يعني أنه لن يحصل على فرصة لتوديع الجماهير على الرغم من غضبها منه ،
ورغم عدم وصول إعلان رسمي بعد ولكن يبدو أن البلاوغرانا -برشلونة-هم وجهته التالية .
يجب أن يثير رحيل الدنماركي في ظل هذه الظروف الحزن والأسى ، بالإضافة كذلك إلى الأسئلة حول التبريرات ،
وهاهي تقترب بسرعة ذكرى أعظم تجربة له مع قميص تشيلسي - الأبطال - ،
عندما احتفل مع زملائه حينها في تلك الليلة ، لم ير أحد هذه النهاية المريرة قادمة ، إذاً كيف وصل الأمر إلى هذا ؟
• " لقد فزنا بالتشامبيونز وكأس السوبر الأوروبي ، أنا سعيد جداً لوجودي في هذا النادي ، وأشعر أن تشيلسي هو المكان المناسب للتواجد به في انجلترا ، أعلم أن الكثير يقال عني الآن ، وانا كذلك لا أستطيع قول الكثير ، ولكنني أعتقد أن الأمور ستؤول إلى ما هو جيد في مفاوضاتي مع الإدارة " .
هذا ما قاله كريستينسين للصحيفة الدنماركية Ekstra Bladet في سبتمبر الماضي عندما تم سؤاله عن العقد الذي سيطيل أمد إقامته مع البلوز
قبل شهر من ذلك التصريح ، ذكرت صحيفة أتلتيك أنه تم الاتفاق بين الدنماركي وتشيلسي على عقد مدته خمس سنوات وراتب 140 ألف جنيه استرليني ، وانه لازال هناك بعض الأمور البسيطة التي يتوجب الانتهاء منها قبل أن يصل الاعلان الرسمي للتجديد .
كان النادي واللاعب على قدر كبير من الثقة بأن الانتهاء بات قريباً جداً ، على الرغم من أن الرقم كان أقل بكثير مما كان يحصل عليه أصحاب الدخل المرتفع في النادي ،، وللأسف ولسوء الحظ ، كان هذا الأمر مجرد بداية ملحمة لازالت سائرة وممتدة إلى هذه اللحظة .
كما هو الحال مع أي مفاوضات ، هناك جانبان لكل قصة ، بينما كان تشيلسي يعتقد أن الاعلان أصبح الآن شكلياً وعملياً تقريباً ، فإن " التفاصيل الصغيرة " التي سيتم الانتهاء منها لم ينظر إليها كريستينسين على أنها بسيطة جداً على الإطلاق .
إذاً ما هي المشكلة ؟ هناك جانبان للقصة ، من جانب اللاعب فلم يتم تقديم أي مكافآت أو حوافز في العقد المقدم له ،
الأمر الذي يبدو منطقياً وركن أساس في أي عقد يتم تقديمه إلى اللاعبين .
حيث وبالنظر إلى هذا الأمر ، فإنه يعني أن الدنماركي سيحصل على إجمالي (مجموع رواتب وحوافز ومكافآت) أقل من عقده السابق الذي قام بتوقيعه في يناير 2018 !!!!!
في الجانب الآخر ، لم يعتقد تشيلسي أن هذا الأمر هو أساس الخلاف ، حيث على الرغم من أنه لم يتم تقديم مبلغ حوافز في هذه المرة ، إلا أن تلبية طلب الحصول على راتب أعلى كان أمراً ينظر إليه على أنه لا يزال يستحق إجتهاد وإثبات أكثر ، وأن هذا الأمر هو الحل الوسط العادل .
وكان التعقيد الثاني من جهة النادي ، هو كيفية دفع أتعاب الوكيل - يمثل كريستينسين والده خلال هذه الفترة - حيث أراد والده المبلغ في غضون عامين ، واقترح تشيلسي تقديمه على مدى 4 أعوام ، ولم يتم تسوية هذا الأمر أيضاً أو الوصول إلى حل .
قام الدنماركي باتباع سياسة ركن العرض المقدم له جانباً وعدم رفضه علناً ، والتحجج بأنه لم يتم حل كل شيء حتى يتمكن من وضع القلم جانباً " مؤقتاً " سعياً في كسب بعض الوقت للتفكير مع استمرارية المأزق والخلافات لبضعة أشهر .
كونه الآن بات في عمر ال 26 عاماً ، فإنه يرغب بعقد لمدة 3 سنوات بدلاً من المقدم - 5 سنوات - ، ليترك له مجالاً للرحيل في حال تضاءل وقت مشاركاته ، قبل الوصول إلى المراحل الأخيرة له في مسيرته الكروية ، كما يتيح له فكرة اللعب في دوري آخر والبحث عن جديد .
ويشاع بأن والده كان قد طرح هذا الأمر لإدارة ورضخ النادي لها ، ولكن رغم ذلك لم يتم إضفاء الطابع الرسمي على هذا التعديل في العقد المقدم ، ولهذا السبب في نوفمبر ، اعترف توخيل بإحباطه وإحباط النادي من الدنماركي ، الأمر الذي انعكس على مشاركاته - 3 مباريات فقط بالدوري بين 26/9 و30/11.
حينها صرح توخيل عن الأمر :
" نأمل أن يؤثر ذلك على وضع العقد قليلاً ، نحن ننتظر التأكيد من أندرياس منذ فترة طويلة وعليه أن يتصرف على أرض الملعب وخارجه والمضي في المفاوضات ، حيث لطالما ولازال يخبرنا أنه يحب تشيلسي وأنه يريد البقاء".
توخيل:
"لطالما ردد أنه يريد ات يكون جزءاً كبيراً من هذا النادي لأنه فعلاً جزء كبير وأنا أعتقد أنه لائق تماماً لهذا النادي ومسيرته بعيدة جداً عن الانتهاء في تشيلسي ، ولا يزال بإمكانه التطور وأن يكون لاعباً كبيراً،لكن كل الأمر يعتمد عليه،نريد الالتزام والتجديد ونأمل أن نحصل عليه".
ومع الوصول إلى يناير وكانت المحادثات لا تزال جارية على عقد مدته أربع سنوات ، حدث تطور مهم آخر في هذه المرحلة وكان له عواقب ، حيث أعلن حينها أن كريستيسين بات يتم تمثيله من قبل وكالة اسمها كين وليس والده .
كان ينظر إلى هذه الخطوة على أنها متعمدة من أجل الابتعاد ، خاصة مع بقاء 6 أشهر على عقده ويمكنه البدء رسمياً في التفاوض على عقد مسبق مع أي نادي آخر .
البحث عن ممثل جديد للاعب كان قد تم في الخفاء قبل بضعة أشهر ولم يتم الافصاح عنه بسبب بعض الدوافع الخفية الشريرة ،
حيث كان لديهما الشعور بأن شخصاً ما من الخارج قد يكون أفضل تجهيزاً وإدراكاً للتعامل مع الجانب التجاري والتسويقي وفرض القوة على إدارة البلوز ، ولذلك تم اختيار وكالة كين بعد اجتماعات مع عدة وكالات مختلفة .
حينها حصل النادي على انطباع بأنه يتعين عليهم البدء من الصفر ، وأن الرقم المطلوب بات أعلى من ذي قبل ، وتحجج ممثلي أندرياس الجدد بأن 140 ألف جنيه / أسبوع هي حوالي نصف ما يتقاضاه أصحاب الدخل المرتفع في تشيلسي ومعظمهم من ذوي الأداء الضعيف .
كما اتضح بأن تشيلسي على استعداد لدفع مبلغ يصل إلى 230 ألف / أسبوعيا لروديغير وإن كان دون جدوى ، لذلك كان ينظر للأمر بأن هناك مزيد من الأموال المتاحة إذا أرادوا استخدامها ، وإلى جانب بأن تكلفة التوقيع مع بديل في السوق ستكون أكبر بكثير واكثر إهلاكاً لميزانية النادي .
ووصولاً الى شهر مارس وتزايد الشائعات ، وجه توخيل نداءً جديداً :
" لا يمكن ان يكون هناك تحسن كبير (بالنسبة له) في أي نادٍ آخر من حيث التنظيم ودعم اللاعبين والعقلية والمنافسة ، لا أرى أي تطور له في أي نادي آخر .
"إنه على مشارف النهاية والرحيل عن تشيلسي ، ولهذا السبب أوصيته بشدة بعد الذهاب،لا أستطيع أن أفهمه إذا ما رحل ،نحن لسنا سعداء بذلك أبداً فنحن نعتمد عليه بشدة ، لديه الكثير ليقدمه وهو في لحظة حاسمة لأجل التقدم وأن يصبح لاعباً كبيراً بهذا السن ، يمكنه تحقيق أي حلم هنا في هذا النادي".
ولسوء الحظ خلال هذه المرحلة ، كان تشيلسي تحت العقوبات الادارية المفروضة ، ولم يعد بإمكانه التفاوض مع كريستينسين على أي حل ، حينها وفي نهاية ذلك الشهر أعلن لابورتا عن أن ناديه قد ضمن لاعبان اثنان كصفقة انتقال مجانية!
احدهما وسط والآخر قلب دفاع ،حينها عرف لاعبوا تشيلسي داخل المعسكر بأن "الآخر" كان القصد بها أندرياس .
لم تكن تصريحات لابورتا مفاجئة بقدر ما كان رحيل أندرياس من فندق الفريق يوم السبت .. بحلول وقت الإفطار كان قد غادر وخرج بالفعل من المعسكر .
ما حدث لا يزال مجهولاً إلى الآن ، والقصة لا تزال غير كاملة ، لذلك سيكون من الخطأ افتراض الأسوأ عن شخصية أندرياس ، فهو بلا شك شخص منضبط ولطيف الكلام وليس مخادعاً .
وبعد خسارة النهائي تم سؤال توخيل عن الموقف لكنه كان حينها لا يزال مشحوناً للغاية من الخسارة وربما كان سيجيب بشكل مختلف لو تم تأجيل السؤال لوقت آخر .
هل يعني هذا أن كريستينسين يجب أن ينظر إليه الآن على انه من النوع الشرير المخادع ؟ الجماهير تطالب لاعبينهم بالولاء بينما يتوقعون لاعبي الفرق الاخرى ذلك ويقوموا بالانضمام لهم .
يبدو أنه بان ينظر لأندرياس بشكل سلبي الآن ، كما لو أنه لم يكن جيداً بما فيه الكفاية ، ولم يكن رحيله الوشيك خسارة كبيرة .. على الرغم من امكانياته الهائلة بعد انضمامه الى الاكاديمية في عام 2012 ، سيكون من الخطأ ان ننسى فجأة ما فعله في الماضي ، لاسيما عام 2021 .
بعد وصول توخيل في يناير ، برع اندرياس مع البلوز، واظهر اداءه الكبير مع الدنمارك في اليورو وأنه قادر على الارتقاء بهذا المستوى الى الساحة الدولية أيضاً ، وكانت حينها وسائل التواصل تتغنى به خصيصا جماهير تشيلسي الذين لقبوه ب " مالديني الدنمارك "
مجرد مغادرته او لعبه بعض المباريات السيئة مؤخراً لا يعني أن كل الحديث عن أنه أحب تشيلسي وأراد البقاء لم يكن صحيحاً أو أنه يماطل لأجل برشلونة ، فأندرياس استمتع حقاً بالعيش في لندن واللعب مع توخيل ، على الرغم من بعض الأشياء التي قالها الألماني عنه علناً .
إنه لأمر مخزٍ أنه وصل إلى هذا الحد ، ولكن ربما يكون من الأفضل لجميع الأطراف " المضي قدماً " ، حرفياً بكل ما في الكلمة من معنى .
أنتهى ، لاتنسونا من دعمكم 💙

جاري تحميل الاقتراحات...