يوسف الدموكي
يوسف الدموكي

@yousefaldomouky

5 تغريدة 16 قراءة May 18, 2022
لا يختبر المرء عجزه ويدرك معناه إلا في مصابٍ له بحبيب، فيكتشف أنه بكل ما أوتي من قوة وحبٍّ غير قادر على أن يكون أهم من حبّة مسكّن، ولا أن يعادل لحظة نومٍ هادئة من دون ألم، كل راحة ولو كانت ضئيلة قد تكون أهم من راحتيه ولو حولهما جناحين منخفضين لحبيبه..
ويعرف المحبُّ أنه كلما زاد عجزه ثقل حبه، وكلما زاد حبه ثقل عجزه، فلا يجتمع حبٌّ وراحة بال أبدًا ولو كان المصاب شوكة في إصبع من تحب.
ومن جهةٍ أخرى عجزك عن الفداء والتضحية، فأنت مع عجزك عن تخفيف الألم تعجز عن تبديل مكانك بمكان المتألم، عن أخذ بعض مما يهمّه ويوجعه، فيجتمع عليك العجزان وأنت أقوى من مجرة ألمٍ تتحمله فداء حبيبك، وأنت أضعف من ذرة ألمٍ يعاني منها وحده وتراه.
فتود لو تحمل عنهم ما يقض المضاجع ويستدعي المواجع، وتود لو تفديهم مما يرهق بالهم ويُعيي حالهم، وتود لو تتسلل مع كل شهيقٍ تطمئنهم، وتتسلل مع كل حبة دواءٍ تسكنّهم، وتود لو تتخلل كل ثانيةٍ تمر بداخلهم، فترفع عنهم الأسقام وتزرع لهم محلها الزهور.
وتضع قبلةً طويلة في قلوبهم، يتردد صداها كلما دق القلبُ دقة، وحضنًا لا يغادرهم حنانًا ورفقة.

جاري تحميل الاقتراحات...