١-سAهل من الطبيعي أن يعيش الإنسان دون علاقة حُبّ؟
ثريد امتداد لما سبقه من ثريدات عن الحب يقف بك على الحقيقة التي يجهلها معظم الناس، مدعومًا بالإثبات العلمي من خلال البحوث الأكاديمية الإكلينيكية. فأهلا بك قارئًا مستنيرًا:# #ايسف_الامير_محمد_بن_سلمان #نكمن_في_التفاصيل
ثريد امتداد لما سبقه من ثريدات عن الحب يقف بك على الحقيقة التي يجهلها معظم الناس، مدعومًا بالإثبات العلمي من خلال البحوث الأكاديمية الإكلينيكية. فأهلا بك قارئًا مستنيرًا:# #ايسف_الامير_محمد_بن_سلمان #نكمن_في_التفاصيل
٢-وقبل الولوج إلى الموضوع ولأن كلمة الحب واسعة المدلول ينبغي أولا تحديد مدلولها وحصر معنى المصطلح عليه، فالمعني بالحُب هنا هو ذلك الشعور المتدفق والمحمّل بالتوق من شخص إلى شخص آخر مغاير له في الجنس. وهذا التوق عبارة عن رغبة شديدة في الاقتراب من هذا الشخص والالتصاق به فيزيائيًا
٣-بقدر ما تتيح له الظروف. بحيث يتنوع هذا الاقتراب من التواجد في مكان واحد إلى تبادل الأحاديث إلى الممارسات الفطرية إذا كانت تحت مظلة شرعية وقانونية تسمح بهذه الممارسات. وأما المعاني الأخرى للحب كحب الله ورسوله الوالدين والأبناء والممتلكات والوطن فخارجة عن سياق هذا الموضوع.
٤-من أراد الإجابة السريعة على السؤال A باختصار فالإجابة: نَعَمْ.
فالإنسان كي يبقى على قيد الحياة فإنه لا يحتاج لأن يحب، بل يحتاج لمقوّمات الحياة الأولية وهي الماء والطعام والهواء. بذلك انتهى الموضوع للباحثين عن خلاصة الإجابة. ولكن طبيعة هذا الإنسان عجيبة كما قال تعالى:
فالإنسان كي يبقى على قيد الحياة فإنه لا يحتاج لأن يحب، بل يحتاج لمقوّمات الحياة الأولية وهي الماء والطعام والهواء. بذلك انتهى الموضوع للباحثين عن خلاصة الإجابة. ولكن طبيعة هذا الإنسان عجيبة كما قال تعالى:
٥-“وكان الإنسان أكثر شيء جدلا” فهو من أكثر مخلوقات الكون مثيرة للتساؤل وجديرة بالتأمل، ونحن مأمورون بالتأمل في أنفسنا كما في قوله تعالى: “وفي أنفسكم أفلا تبصرون” وهذا الأمر بالتأمل ليس لأجل التأمل فحسب، بل من إيجاد الحلول لكل المعضلات التي تواجهنا في مسيرتنا الحياتية.
٦-فنحن عبارة عن أربع مكونات هي الروح والعقل والنفس والجسد.. وقد نتج عن التمازج بين هذه المكونات جِبِلّة التعقيد. فالروح ليس لأحد بها أي صلة معرفية لأنها من أمر الله تعالى. والجسد هو تلك المادة المركبة التي تجري عليها قوانين الطبيعة الحيوية بين الكائنات.
٧-وإنما التعقيد مختص بعنصري العقل والنفس فعلى سبيل المثال حين يكون شخصان تجمعهما كثير من الصفات المشتركة فيصادفان شخصًا ثالثًا مغايرًا لهما في الجنس فيتعلق الشخص الأول بذلك الشخص الثالث تعلقًا شديدًا فيما لا يحس الثاني بأي مشاعر تجاه الثالث المغاير!
٨-أو ربما كانت مشاعره تجاهه على النقيض من المحبة كعدم الارتياح أو اللا مبالاة أو الغضب منه أو ربما الكراهية! فأي جزء من العقل أو النفس يعتبر المسؤول عن التأثير المباشر للمشاعر وتحريرها على شكلها النهائي؟! للأسف الإجابة لا يعلمها أحد! وهذه الطبيعة من التفاوت بين كل إنسان وآخر هي
٩-سبب اختلاف الإنتاج والإبداع الحضاري والثقافي للإنسان على مر العصور. وقد أدهشني الانطباع السائد لدى شريحة كبرى من المجتمعات حين ظنوا أن الحبّ ضروري للحياة؛ بمعنى أنك كإنسان لا بد أن تعيش قصة حب غرامية لتكون حياتك متكاملة على الأقل! مما يولّد الشعور بالنقص لدى أي شخص يعتقد
١٠-بهذه الفكرة إن لم يقع في حبّ أحد!! فأي منطق هذا!؟ إن فهم هذه الفكرة على أنها حقيقة جازمة لم يكن وليد دراسة بحثية أجريت وتم التحقق من صدقها، بل هي آراء كُتّاب (أدباء) أصحاب كلمة وشعر وقصة ورواية، فيهرفون بما لا يعرفون، ولكن لأن تأثيرهم على الشعوب واسع، لذا تناقل الناس أفكارهم
١١- الخاطئة والمضللة على أنها حقائق. فانظر إلى مصطفى لطفي المنفلوطي في رواية “مجدولين” التي عرّبها نقلا عن مؤلفها الفرنسي (ألفونس كار) وزاد ونقص من محتواها كما يحلو له ابتداء من تغيير عنوانها إلى صبغها بالصبغة الدينية.
١٢-فقد كتب ضمن هرائه: ❌“لا خير في حياة يحياها المرء بغير قلب ولا خير في قلب يخفق بغير حب” ❌ فعلى أي أساس بنى مقولته المضللة تلك؟! بمثل هذا التأثير للآلة الإعلامية المتأثرة بالمدّ الثقافي والأدبي فسدت العقول.
١٣-بينما يخبرك المختصون الذين يبنون آرائهم على إجراء الدراسات العلمية أن من الممكن أن يحيا الإنسان حياة طبيعية دون أن يقع في الحب والغرام الذي يعرفه المغرمون. فهذه الدكتورة Allison Broennmann عضو جمعية علم النفس الأمريكية والطبيبة أخصائية علم النفس العصبي تقول:
١٤-أن من الطبيعي أن يعيش الإنسان بلا غرام ورومانسيات كما هي عليه اليوم. وهو رأي أقرب للمنطق. حيث أن أسباب الحياة والتزاوج والتناسل والإنجاب موجودة بالفطرة في الإنسان دون أي وقوع في الحب!
١٥-إذن فالحياة رحبة وليست ضيقة، فكما جاء في ثريدات سابقة مدى السعادة التي يمكن أن يضفيها الحب على حياة الإنسان فكذلك يمكنه العيش وتحصيل السعادة من طرق أخرى غير طريق الغرام المتناهي الخطورة. أتمنى أن أكون أفدت.
جاري تحميل الاقتراحات...