عزمتُ على تجربة الإنقطاع المؤقت، أو كما يسمية المفكّر والأديب عبدالوهاب المسيري" الإنفصال النسبي" عن مواقع التواصل الإجتماعي لمدة قصيرة كي ألمس الأثر بعد هذه التجربة
وبعد حوالي فترة قليلة من الإنقطاع والإنفصال عن المجتمع، لاحظت البركة في الوقت، بحيث أنني أصبحت قادرًا على الموازنة بين الأمور الأساسية كالعمل/الدراسة، وبين الأمور الجانبية كالإلتزامات الإجتماعية التي فقدنا لذتها بعد إنغماسنا بالتنين المتمثّل بمواقع التواصل الإجتماعي
والقراءة والمطالعة وزيادة المعرفة عبر التعليم الذاتي، لا يُخفي على الجميع بأن مواقع التواصل الإجتماعي مهمة، بلّ أصبحت مُتنفسّ للكثير، ولكن في نفس الوقت سلبت مننا لذة الحياة، وبساطتها، أصبحنا نستمدّ مشاعرنا وعواطفنا منها ونسينا حقّ الحياة وجماليتها.
كونك شاب يتراوح عمرك ما بين ١٨-٣٠ سنة، فأنت حسب تقويم الحياة العمرية تتواجد في "العصر الذهبي" بسبب الأفضلية العمرية التي تتمثّل في سرعة استيعابك للمعلومة وحفظها، وتحليلها، وأن لديك وقتٌ وافر لطلب العلم وتطوير الذات على عكس من يكبرك عمرًا
كما يقول الإمام فقيه الكوفة علقمة النخعي ( ماحفظت وأنا شاب، فكأني أنظر إليه في قرطاس) ، ومن المفارقات العجيبة في العصر الذهبي أنها ترحل سريعًا وتسابق عمرك كما يسابقك ظلّك يقول الإمام أحمد بن حنبل :
( ما شبّهت الشباب إلا بشيء كان في كمي فسقط) .
( ما شبّهت الشباب إلا بشيء كان في كمي فسقط) .
"الوقت كالأنفاس"
مصطلح تكلّم به غالبية الأدباء والمفكرّين والعلماء، وأن الوقت ليس زمان ومكان ودقيقة وساعة، بل نفَس يجب أن ينظر لهُ بإعتباره وحدة عمرية كاملة .. فكمّ من الأنفاس أضعتها في عصورك الذهبية؟
مصطلح تكلّم به غالبية الأدباء والمفكرّين والعلماء، وأن الوقت ليس زمان ومكان ودقيقة وساعة، بل نفَس يجب أن ينظر لهُ بإعتباره وحدة عمرية كاملة .. فكمّ من الأنفاس أضعتها في عصورك الذهبية؟
يقول شمس الدين ابن القيّم ( الأوقات تعدُ بالأنفاس) ويقول ابن الجوزي ( العُمرُ أنفاسٌ تسير، بل تطير) فأعلم عزيزي المتابع بأن كل نفَسٍ يغادر بالزفير ولا يعود، تمامًا كالعمر .
بالنهاية؛ أحرص على أن لا تعيش معصوب العينين وتسقط عصرك الذهبي بإضاعة وقتك على سفاسف الأمور والتعليق عليها، واجتهد في وقتك وعملك حتى تصِل للمرحلة التي تتمناها.
جاري تحميل الاقتراحات...