بابلو إيميلو إسكوبار جافيريا ( Pablo Emilio Escobar Gaviria ) هو كولومبي الأصل ، ولد في الأول من ديسمبر لعام 1949 في ريونجرو، كولومبيا ، وُلد لعائله كاثوليكية مُتدينة ، لكن هذا لم يكن سبباً يجعل من بابلو قديساً
لكن حبه للعائلة كان شيئاً قد تميز به ، أحب بابلو كرة القدم منذ نعومة أظفاره و استمر بحبه لكرة القدم لما تبقى من عمره ، حيث و كان له الفضل في جعل كرة القدم الكولومبية معروفه عالمياً.
منذ صغر سنّه كان بابلو شخصاً طموحاً جداً ، فأحب جمع المال بأي طريقةٍ كانت و لا يهمّه من أين أو كيف يجني المال ؛ ولهذا برع بالجريمة في وقت مبكر ، و قد كانت بدايته الإجرامية عن طريق سرقة القبور ، حيث كان يسرق أعمدة القبور و يبيعها في مكانٍ أخر
بعد أن وصل إلى سن المراهقة بدأ بابلو بالتطور في حياته الإجرامية عن طريق سرقة السيارات مع شخص من مدينة ” مديين ” اسمه ( خيسوس دي ناصارينو ) ، وفي أواخر الستينات أصبح بابلو مجرماً محترفاً في سرقة السيارات
كان بابلو شاباً سريع البديهة ، ذكياً و لديه قدرةٌ عاليةٌ على استيعاب ما يدور حوله و لديه طرقه الخاصة في التعامل مع الأزمات حيث كان يحولها لمصلحته ، وهذه المهارات قد ساعدته في تهريب السيارات المسروقة ليتحول بعد ذلك إلى تهريب المحًدرات
بالرغم من نجاحه في سرقة و تهريب السيارات إلا أنه لم يكتفي بذلك ، فقد أحب السلطة والقوة والمال مما دفعه لتنمية مواهبه الإجرامية و تطويرها .
بدأ بالقىًل ، فقد كان يقىًل بالإيجار و طموحه الشديد دفعه لتجربة أي طريقة قد تمكنه من جني المزيد من المال و في مدة بسيطة تحول بابلو من مجرم بسيط إلى مجرم يشار إليه بالبنان و يخاف منه الكبير قبل الصغير مجرمٌ دمو،يٌ لا يعرف الرحمة و لا يوجد له قلب،و لكن هذا لم يكن كافياً بالنسبة له
حيث و أن طموحه قد أعماه إلى درجةٍ كبيرةٍ فأصبح له نهم شديد للمال و الجريمة .. نَهب القبور ، سرقة السيارات و القىًل ، و ما زال لديه الكثير من الطرق لتنفيذ الجريمة ، فبدأ مسيرته مع المحًدرات
اشترك مع قريبه ” غوستافو غابيديا ” في تهريب أول شحنة كوكايين بالنسبة له في سيارة مؤجرة ، و كانت هذه هي بداية الانطلاقة لأعظم تاجر محًدرات عرفه العالم .
استغل بابلو ذكاءه الحاد و خبرته في سرقة السيارات وتهريبها في تجارة وتهريب المحًدرات ، و لكنه لم يكتفي بتهريب المحًدرات في كولومبيا ، حيث و كان يعتقد بأن هناك سوقاً أكبر قد يستفيد منه ، ألا وهي ولاية فلوريدا الأمريكية
في مدينة ميامي تحديداً ، حيث و كان الإقبال على شراء المحًدرات في أوجه في تلك المدينة و في تلك الفترة ، هكذا انطلق بابلو اسكوبار من بدايته المتواضعة ليتحول إلى أهم وأغنى زعيم لتهريب المحًدرات في العالم
مع بداية السبعينات أصبح الكوكا،يين هو الخيار الأول لأصحاب الأناقة والشهر والثراء ، و مع انفجار استعماله الهائل في الولايات المتحدة ، تولى اسكوبار وعصابات ” مديين ” مهمة تلبية الإقبال الكبير عليه ، و هنا بدأ ظهور بابلو اسكوبار على الساحة الدولية
من خلال رحلة جوية انطلقت من كولومبيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية .. بلغ ثمن كيلو الكوكايين في الولايات المتحدة حينها حوالي الخمسة وثلاثون ألف دولار ، أي أن الطائرة الصغيرة تستطيع حمل المليارات من الدولارات .
في أواسط الثمانينات كانت عصابة إسكوبار تجني 420 مليون دولار في الأسبوع الواحد ، تقريبا 22 مليار دولار في السنة ، لمدة سبع سنوات من 1987 إلى 1993 كان إسكوبار في قائمة ” المليارديرية ” في مجلة ” فوربس ”
حيث و قد احتل المرتبة السابعة في قائمة أغنى الأشخاص لدرجة أنه كان يتحكم بـما يعادل 80% من الكوكا،يين العالمي .
من كثرة الثراء الفاحش لبابلو كان يخسر 2.1 مليار سنويا لكنه لم يهتم لهذا ، ذات مرة حرق إسكوبار مليوني دولار وذلك فقط لكي يدفع عن ابنته البرد
بعد أن صنع بابلو إمبراطوريته من الثروة و القوة أراد الدخول في عالم السياسية ، حيث كان هدفه بأن يصبح ذو سلطة سياسية .. في عام 1982 ترشح بابلو للكونغرس الكولومبي ونجح في الانتخابات
بسبب الشعبية الكبيرة التي حظي بها وخصوصاً لدى الفقراء من الناس ؛ لأنه كان الداعم الأساسي لهم ، و قد بنى لهم الكثير من المساكن الشعبية والمدارس و اعتنى بهم ، و بسبب هذا يرى البعض بأن بابلو كان بطلاً في وقته
بعد دخول بابلو لمجلس النواب و أصبح عضواً فيه بدأ أعداؤه من السياسيين و الصحافيين محاولة كشف طريقة حصوله على الثروة الهائلة من ترويج المحًدرات ، و فعلاً بعد المتابعة و التدقيق وجدوا سجلات تؤكد بأن بابلو قد سُجن في عام 1976 بتهمة ترويج المحًدرات
لكن ذكاء بابلو الحاد و طبعاً وحشيته جعلته يقوم بمسح جميع السجلات الموثقة ، سجلات المحكمة اختفت , الشرطيان المسئولان عن اعتقاله قىًلاً في ظروف غامضة ، القاضي الذي أصدر الحكم بحق بابلو قىًل ، و بالفعل أخفى بابلو جميع الأدلة التي قد تمسه و تسجنه
لكن بعد ذلك تم طرد بابلو من مجلس النواب الكولومبي و أصبح مطارداً بعد سنوات عديدة من إخفاء الجرائم حيث وقد ظهر للعيان بأنه كان من أهم عصابات ترويج المحًدرات في كولومبيا بعد الكثير من التساؤلات عن ثروة بابلو و من أين و كيف اكتسبها
جافيير بينيا ” هو عميل فيدرالي أمريكي بهيئة مكافحة المحًدرات ، و قد لعب الدور الأساسي في عملية مطاردة بابلو ، يقول جافيير عن بابلو ( كان يسبقنا بخطوة دائماً ، لا شك بأن أحدهم أخبره فهرب)
لم يكن جافيير بينيا الوحيد الذي يحاول القبض على بابلو حينها حيث كان القبض على بابلو بالنسبة للسلطات القومية مسألة أمن قومي ، ” لويس جالان ” كان مرشحاً لمنصب الرئيس و كانت حملته متمركزةً على طرد زعماء احتكار المحًدرات
من كولومبيا لكن رجال بابلو أطلقوا عليه النار وقىًلوه وصوروا الحادثة على شريط فيديو ، كان بابلو يقىًل أي شخص يخطر على باله ، بعدها حاول الرئيس الكولومبي المنتخب بعد لويس جالان (سيزرا جافييريا ) في ذلك الوقت الحد من جرا،ئم بابلو
بالتفاوض مع الأخير من أجل مصلحة البلاد حيث و قدم الرئيس سيزرا لبابلو عرضاً و كانت الشروط المترتبة عليه بسيطة وسخية ، الشروط كانت أن يستسلم بابلو و يوقف جميع أنشطته الإجرامية و يقضي في السجن
بين أربع الى ثمان سنوات وحينها سوف تسامحه الدولة على كل جرائمه ، بابلو اهتم بالعرض حيث وكان العفو السياسي سيبعد هيئة مكافحة المحًدرات عنه.
لكن كان هناك عقبة واحده ألا وهي إذا تراجع الرئيس الكولمبي عن وعده وسلم بابلو للولايات المتحدة الأمريكية وقتها سيكون عاجزاً أمام الجهاز القضائي ؛ لأن بابلو كان خائفاً من تسليمه للولايات المتحدة الأمريكية
كانت لديه جملة مكررة ( أُفضل قبراً في كولومبيا على زنزانة في أمريكا ) ، في عام 1991 نجح بابلو في جعل مجلس النواب الكولومبي بالتصويت على إلغاء اتفاقية تسليم المجرمين بين كولومبيا والولايات المتحدة الأمريكية
مما جعل بابلو يفرح بنتائج التصويت ، وفعلاً وافق بابلو على عرض رئيس كولومبيا و سلم بابلو نفسه للسلطات و تم بث ذلك لجميع أنحاء العالم ، استغل بابلو الفرصة و طالب بأن يكون سجنه المزعوم على أرضه الخاصة المطلة على مدينة ” ميديين “
يحرسه حراس مخلصون له ، و يجب أن يكون المبنى خارج صلاحيات الشرطة و مجهزاً بكل الرفاهيات ، و قد وافق الرئيس الكولومبي على هذه الشروط ؛ لأنه كان يريد إنهاء جرائم بابلو الدمو،ية
بعد عام على استسلام بابلو لا زال يتحدى الحكومة ويدير إمبراطورية المحًدرات من سجنه
في ذلك الوقت أحس بابلو بأن اثنان من أعوانه يسرقانه فقام باستدعائهما لسجنه و ثار غضبه عليهما فقىًلهما ، لكن أحد مخبري وكيل هيئة مكافحة المحًدرات الأمريكية ” بينيا ” أبلغ بما حصل في السجن
هنا أحس الرئيس الكولومبي بتمادي بابلو فاستغل الفرصة للرد وجمع كل مسؤولي الأمن في كولومبيا في القصر الرئاسي و كانوا حينها يعملون ليل نهار لعدة أيام متواصلة من دون راحة أو نوم حتى ، و بعد ثلاثة أسابيع اقترب حوالي أربعمائة جندي
فيدرالي من سجن بابلو للقبض عليه و أخذه إلى سجن محكم ، كان مع كتيبة الجنود اثنان من مسئولي الحكومة حيث وقد قابلا بابلو وأعطياه رسالة من الرئيس مفادها بأن يستلم بابلو للحكومة ، لكن لاشيء يخيف بابلو أبداً فأخذ بابلو المسئولين رهينة
اتصل بأخته وقال لها ” كولومبيا لا تفي بوعدها أبداً ” وطلب منها أن تتصل بالرئيس وتجعله يتراجع وإلا سوف يقىًل الرهينتين . لكن الرئيس ” جافيريا ” كان مصمماً على قراره
لكن الرئيس ” جافيريا ” كان مصمماً على قراره ، نقلت أخت بابلو الخبر السيئ له و حينها علم أنه في مأزق ، بعدها هرب بابلو من السجن عن طريق قنوات بناها في السجن مع تسعة من مرافقيه الموثوق بهم و اختفى تماماً والرهينتان كانتا بخير.
استدعى الرئيس الكولومبي الشخص الوحيد الذي لديه القدرة على مساعدته وهو السفير الأمريكي في ذلك الوقت حيث وطلب الرئيس من الولايات المتحدة الأمريكية أن تجد بابلو وتقبض عليه بأي طريقة كانت
تم إعطاء الضوء الأخضر لبدء عملية ملاحقة بابلو والقبض عليه ، تم استخدام أفضل الأدوات والمعدات التي كانت متوفرة لأمريكا في ذلك الوقت وفي عام 1992 وصل إلى مدينة ” ميديين ” فريق سري خاص بوحدة التجسس الإلكتروني في الجيش الأمريكي
وكانت مهمتهم هي تحديد مكان بابلو في مدينة ميديين و التي كانت تضم حوالي مليوني نسمه في ذلك الوقت ، حيث تم استخدام طائرة متخصصة بالاتصالات في ذلك الوقت مزودة بجهاز مراقبة تلفوني دقيق
وعلى الأرض كان العميل الأمريكي ” بينيا ” يستعد مع فريقه للانقضاض حال وصول أية معلومات عن بابلو ، كانت تقنية جهاز المراقبة هي مقارنة الصوت بالحاسوب وعزل الصوت من جميع المكالمات التي تحصل في أي وقت
تقنيه بسيطة ولكنها كانت فعاله ؛ لأنه أذا تحدث بابلو في الهاتف كانوا سيعرفون مكانه بالضبط ، مثل ما سردت مسبقاً بأن بابلو كان رجلاً شديد الذكاء و أيضاً بسبب سنوات الخبرة في طريقة إدارة إمبراطوريته فكان يعلم جيداً كيف يتحدث في الهاتف دون السماح بالقبض عليه
والتقنية الأمريكية كانت تحتاج لمدة ثلاث دقائق من الطيران لتحديد مكان الهدف و لكن بابلو كان يستخدم الهاتف لمدة دقيقتين ثم يقفل الخط و يكمل اتصاله من هاتف أخر وهكذا ، لكنه لم يكن يعلم بالتقنيات الحديثة في ذلك الوقت الموجودة لدى أمريكا
حيث وقد تم مسبقاً تحديد صوته وعزله عن بقية الأصوات في تلك المدينة مما يعني بأنه يمكن تعقبه بسهوله ، كانت هذه هي الفرصة المناسبة للعميل الأمريكي بينيا كي يحاصر بابلو في وقتها و فعلاً تم تحديد مكان بابلو على الأرض
كان الموقع هو عبارة عن بنايات فيها الكثير من الشقق و الكثير من السكان حيث وقد صعّبت المهمة ؛ لأنه لن يقوم أي مواطن بالتبليغ عن بابلو ؛ لأنه كان محبوباً من الشعب
بسبب كرمه وحبه لهم ، و هنا عرف الأمريكيون بأن القبض على بابلو لن يكون بتلك السهولة وستكون مهمة في غاية الصعوبة
بدأت أمريكا بإتباع إستراتيجية جديدة حيث بدأ أفراد في قوات الدلتا في الجيش الأمريكي بتدريب عدد ستمائة عميل كولومبي و قد تم انتقاء هؤلاء العملاء من مدن خارج مدينة ” ميديين ” و تم تسميتهم بمجموعة البحث و مهمتهم القبض على بابلو حياً أو ميىًاً
ظل بابلو طليقاً لمدة شهرين منذ أن هرب من السجن الخاص به وفرق البحث تهيم بحثاً عنه ولكن دون جدوى ، كانت مهمة صعبة و خطيرة جداً ؛ لأن أي شخص قام بعملٍ ضد بابلو كان يقىًل أو يكون هدفاً لدى بابلو
بدأت فرق البحث باستهداف شركاء بابلو و قد تكللت بالنجاح حيث في خلال شهرين تم القبض على اثنى عشر رجلاً من شركاء بابلو ذو القوه والأهمية و تم مصادرة مبلغ مليوني دولار ونصف نقداً ، غضب بابلو جداً وقام بخطوه مرعبة حيث استخدم ثروته و حب الناس له
أعلن أن أي شخص يقىًل شرطي شارع يحصل على مكافأة قدرها ألف دولار و أما الكولونيل مارتينيز قائد فرق البحث يساوي ثلاثين ألف دولار ، خطه جهنمية تم استغلاها من بابلو
لأنه كان يعرف بأن الفقر وحب الناس له سوف يساعده في إنجاز مخططه الجهنمي ، أما بالنسبة لـ بينيا عميل مكافحة المحًدرات الأمريكي فكانت المكافأة على رأسه هي ثلاثمائة ألف دولار
نشبت حرب دمو،يه في شوارع وأزقة مدينة ميديين حيث وفي نهاية السنة مات خمسة وستون شرطياً ، و لكن مع طول مدة المطاردة وهروب بابلو المتكرر وعدم شعوره بالأمن والاستقرار عرض بابلو بأن يسلم نفسه مرة ثانية
وفي مقابل ذلك طلب من الرئيس الكولومبي بأن يحل فرق البحث و هدد بأنه إذا لم تحقق مطالبه سوف يقوم بأكبر عمليات تفجير في جميع أنحاء البلاد ، لكن الرئيس جافيريا رفض ذلك .
في عام 1993 في مدينة بوجوتا اقتربت سيارة يقودها رجال بابلو من وزارة العدل وهي محملة بمائة كيلوجرام من الديناميت لكن المكان كان يعج بالشرطة فقرر رجال بابلو ترك المهمة و أوقفوا السيارة أمام متجر يبيع الكتب
انفجرت القنبلة و مات خمسة وعشرون شخصاً بريئاً و أصيب سبعون بجر،وح أغلبهم من الأطفال ، وبسبب الهجوم الفاشل غضب بابلو كثيراً لأن قىًل الأطفال لم يكن مقبولاً له و هنا أدرك بابلو بأن مساندة الشعب له ستنتهي
وبعد يومين بدأت ردة الفعل بسبب الحادثة حيث وجدت جث،ه لأحد رجال بابلو وحول عنقه رسالة موقعه من ” لوس ببيس ” وكانت رسالة ثأر من أحد الناس الذين فقدوا أقربائهم في حادثة التف،جير وعلى مدى الشهور بدأت العديد من الجث،ث المشوهة بالظهور
وكل الضحايا هم من رجال بابلو و هكذا تخلى بابلو عن أحلامه بأن يكون البطل الشعبي في كولومبيا و أمر بالهجوم على العاصمة بشكل عشوائي لكي يسبب الكثير من الفزع والخوف و الارتباك و قد قىًل في الحادثة الثانية إحدى عشر شخصاً وأصيب مئتان بجر،وح
هنا أدركت الحكومتان الأمريكية و الكولومبية بأن بابلو كان أكثر من يائس وبعد يومين وجدت جثث لرجال بابلو مشوهة وعليها نفس الرسالة السابقة الموقعة من ” ببيس ” و قد استطاعت هذه المجموعة بث الخوف في قلب بابلو .
لم يعرف أحد من هي مجموعة ” لوس ببيس ” و لكن كان هناك احتمال واحد, كان الضحايا جميعاً على قائمة فرق البحث ومن ضمنها الفريق الذي دربته القوات الأمريكية و كان هناك ظن بأن رجال الشرطة كانوا يتعاونون مع هذه المجموعة
وهنا بلغ السفير الأمريكي الرئيس الكولومبي أنه إذا كانت المجموعات الوطنية تتصرف من تلقاء نفسها فإن الحكومة الأمريكية ستنسحب من المهمة و صار الرئيس الكولومبي تحت ضغط أكبر
مع كل المشاكل التي واجهها بابلو قام بتهريب عائلته من كولومبيا إلى ألمانيا وكان هذا الخطر الأكبر لأن هذا يعني بأنه سوف يكون حراً في مواجهة مجموعة ” ببيس ” ولكن الولايات المتحدة الأمريكية ضغطت على ألمانيا بعدم استقبال عائلة بابلو
بالفعل تم إرجاع الطائرة إلى كولومبيا مع عائلته وعند وصول عائلة بابلو إلى بوجوتا كانت الشرطة تنتظرهم ورافقتهم إلى إحدى الفنادق في وسط المدينة وحاصرت الشرطة الفندق ، من الخوف غادر النزلاء جميعاً
من الفندق وهكذا أصبح في قبضة الحكومة الكولومبية أغلى شيء لدى بابلو وتم إحكام الفخ لأن عائلته كانت نقطة ضعفه ، مضى على هروب بابلو ستة عشر شهراً و إمبراطوريته على وشك السقوط و قد فقد دعم الشعب له
هنا فقد رغبته للقتال لأول مرة في حياته حيث كان خائفا ومهزوماً ، قام بابلو كما هو متوقع بالاتصال بعائلته و كانت فرق البحث في انتظار هذه المكالمة و تم الإطباق عليه و جرى تحديد مكان بابلو بالضبط
تم الإطباق عليه و جرى تحديد مكان بابلو بالضبط ، لم يكن يعرف ابن بابلو بالفخ و كان سيستقبل مكالمة يخبره فيها عن صحفي يريد كتابة مقالة عنه و أمسى بابلو يأمل بأن يغير المقال صورته لدى العامة
كان سيجيب عن أسئلة الصحفي وسوف يتم الاتصال به في اليوم التالي في الساعة الثانية عشرة ظهراً ، و هنا ستعرف فرق البحث الوقت الدقيق لمكالمته .
في اليوم التالي تجهز ثلاثة وعشرونجندياً للقتال ، اتصل بابلو بابنه قبل الموعد بربع ساعة وبدؤوا بمراجعة الأسئلة معاً ، كانت كل الفرق تراقب المكالمة و تتجهز لتحديد الموقع ، بابلو كان يتصل من سيارة أجرة والإشارة في تحرك مستمر
تم تحديد موقعه في منطقة سكنية في مدينة ميديين ، انتشرت فرق البحث و تم تحديد الموقع حيث كان بابلو في مركز تسوق ، وصلت القوات الخاصة للمكان و لكنهم لم يجدوا بابلو
يكمل بابلو مكالمته و يدخل هو وحارسه إلى بيتٍ آمن ، وبعد عدة محاولات تم التوصل إلى أن بابلو قريبٌ بالتأكيد ، وهناك تم رؤية شخص كان يجري مكالمة في إحدى شرفات المنزل و قد كان بابلو ، تم إرسال الموقع الجديد إلى فرق البحث المتأهبين وبعد ثلاث دقائق
وصلت فرق البحث للمكان وكان بابلو ما يزال يتحدث إلى ابنه ، عند دخولهم إلى المبنى أحس بابلو بهم فأغلق الهاتف و أطلق النار ، تم قىًل الحارس الشخصي مباشرةً و قفز بابلو من النافذة لتتم محاصرته من قبل قوات فرق البحث
أطلق قائد الفرق عليه ثلاث مرات ومره في الرأس وهكذا مات بابلو إسكوبار و انتهت أسطورة أكبر تاجر محًدرات في العالم و انتهى معه كل الخوف .
النهاي
النهاي
جاري تحميل الاقتراحات...