سليمان الناصر
سليمان الناصر

@salnasser

4 تغريدة 10 قراءة May 16, 2022
العدل تسوية بين متماثلين، والتسوية بين مختلفَين نقيض العدل، وهو الظلم، وإذا كانت التسوية بين المختلفَين ظلمًا مناقضًا للعدل، فإعطاء حق أحدهما للآخر ظلم مضاعف، وكلما زاد الفرق بين الطرفين المسوّى بينهما زاد حجم الظلم وزادت بشاعته في أخذ حق طرف وإعطائه للآخر،
=
وإذا كان الشرك هو (تسوية غير الله بالله فيما من خصائص الله)فهو إذن ظلم، ولكون البون بين الخالق والمخلوق لا حد له ولا أعظم منه فكان هذا الظلم الناتج عن التسوية"ظلمًا عظيمًا"، وفي الحديث الصحيح (سئل رسول الله عليه السلام:
أيُّ الذنبِ "أعظمُ" قال:
(أن تجعلَ للهِ نِدًّا وهو خلقكَ)
=
ومن هنا يتبين اللبس العظيم الذي يقع فيه الذين يعظِّمون حق غير الله وينسون حق الله، فيعظِّمون من لا يعظّم الله ولا يقوم بحقه، فمن نسي حق الله وأنكر فضله ولم يعبده حق عبادته ولم يتبع رسله فقد وقع في ظلم عظيم، يتناساه الذين ينبهرون بما ينجزه بعض هؤلاء من علوم دنيوية،
=
فهناك انفكاك في الجهة بين كونهم مبدعين ومحسنين في أمور دنيوية وبين كونهم وقعوا في الظلم في حق الله، ولا ينبغي للمؤمن أن يكون حق الله أهون الحقوق عنده.

جاري تحميل الاقتراحات...