محمد بسيوني
محمد بسيوني

@mohd_basiony

10 تغريدة 5 قراءة May 16, 2022
ننقل بإذن الله تعالى القول في تأويل قول الله تعالى : إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
من كتب المفسرين تحت هذه التغريدة في هذه السلسلة
قال أبو جعفر الطبري: يقول تعالى ذكره: إنْ تعذب هؤلاء الذين قالوا هذه المقالة، بإماتتك إياهم عليها، " فإنهم عبادك "، مستسلمون لك, لا يمتنعون مما أردت بهم، ولا يدفعون عن أنفسهم ضرًّا ولا أمرًا تنالهم به
" وإن تغفر لهم "، بهدايتك إياهم إلى التوبة منها، فتستر عليهم
وقال الطبري بإسناده عن السدي في قوله: " إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم " ، فتخرجهم من النصرانية، وتهديهم إلى الإسلام " فإنك أنت العزيز الحكيم " . وهذا قول عيسى في الدنيا.
وقال القرطبي :وأما قول من قال إن عيسى عليه السلام لم يعلم أن الكافر لا يغفر له فقول مجترئ على كتاب الله عز وجل لأن الأخبار من الله عز وجل لا تنسخ
وقال:العزيز الحكيم ولم يقل الغفور الرحيم
ولو قال:فإنك أنت الغفور الرحيم لأوهم الدعاء بالمغفرة لمن مات على شركه وذلك مستحيل
مستحيل
وقال القرطبي
فالتقدير إن تبقهم على كفرهم حتى يموتوا وتعذبهم فإنهم عبادك
وإن تهدهم إلى توحيدك وطاعتك فتغفر لهم فإنك أنت العزيز الذي لا يمتنع عليك ما تريده
الحكيم فيما تفعله
تضل من تشاء وتهدي من تشاء
وقال ابن كثير
هذا الكلام يتضمن رد المشيئة إلى الله ، عز وجل ، فإنه الفعال لما يشاء ، الذي لا يسأل عما يفعل وهم يسألون .
ويتضمن التبري من النصارى الذين كذبوا على الله ، وعلى رسوله ، وجعلوا لله ندا وصاحبة وولدا.
يتضمن التبري منهم
وقال البغوي
كيف قال : وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم ، وهذا لا يليق بسؤال المغفرة؟
قيل:أما الأول فمعناه إن تعذبهم:بإقامتهم على كفرهم
وإن تغفر لهم:بعد الإيمان
وهذا يستقيم على قول السدي : إن هذا السؤال قبل يوم القيامة
لأن الإيمان لا ينفع في القيامة .
في تفسير الجلالين
{ إِن تُعَذِّبْهُمْ } أي من أقام على الكفر منهم { فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ } وأنت مالكهم تتصرف فيهم كيف شئت لا اعتراض عليك
{ وَإِن تَغْفِرْ لَهُمْ } أي لمن آمن منهم
لمن آمن منهم
{ فَإِنَّكَ أَنتَ ٱلْعَزِيزُ } الغالب على أمره { ٱلْحَكِيمُ } في صنعه.
الرازي ذكر أقوالا
إنما كان عندرفعه إلى السماء لا في يوم القيامة
وعلى هذا القول فالجواب سهل
لأن قوله{إن تعذبهم}يعني إن توفيتهم على هذا الكفر وعذبتهم فإنهم عبادك فلك ذاك
وإن أخرجتهم بتوفيقك من ظلمة الكفر إلى نور الايمان،وغفرت لهم ما سلف منهم فلك أيضاً ذاك
وعلى هذا التقدير فلا إشكال

جاري تحميل الاقتراحات...