-
هل الله يحبني؟
هل الله يحبني؟
هل يحرص أحدنا على أن يسأل نفسه سؤالا: هلِ اللهُ يحبني؟ نعم أنت تحب الله -عز وجل-، والكل يدعي ذلك، ولا يجرئ أحد منّا أن يقول: أنه لا يحب الله -عز وجل-، ولكن الأهم من ذلك: هل الله عز وجل يحبك؟ وما هي علامات محبة الله عز وجل لعبده؟ كيف نعرف أن الله عز وجل يحبنا؟
أولا: أن يوفقك الله –عز وجل- للإيمان والتدين. فقد قال ابن مسعود رضي الله عنه: (إن الله تعالى قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم، وإن الله تعالى يعطي المال من أحب ومن لا يحب ولا يعطي الإيمان إلا من يحب)
ليس كثرة المال علامة على حب الله للعبد، ألا ترون بعض الكفار والملحدين يملكون المليارات؟ فالله يعطي المال من أحب ومن لا يحب، ولكن لا يعطي الإيمان إلا من يحب، فأول علامات محبة الله لك: أن الله تعالى جعلك مؤمنا فإذا رأيت نفسك تسير في طريق الصالحين، فاعلم أن الله سبحانه قد أحبك..
ثانيا: ومن علامات محبة الله عز وجل للعبد المؤمن أن يحميه من فتن الدنيا وشهواتها، فالسعيد من جُنّب الفتن
قال ﷺ (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ تَخَافُونَ عَلَيْهِ)
قال ﷺ (إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ يَحْمِي عَبْدَهُ الْمُؤْمِنَ فِي الدُّنْيَا وَهُوَ يُحِبُّهُ كَمَا تَحْمُونَ مَرِيضَكُمْ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ تَخَافُونَ عَلَيْهِ)
و المقصود أن الله يعصمه من التعلق بشهوات الدنيا ويصرف قلبه عن حبها والانشغال بها؛ لئلا يركن إليها وينسى همَّ الآخرة.
ثالثا: ومن علامات محبة الله عز وجل لعبده المؤمن، أن يوفق إلى الرفق واللين وترك العنف، فقد روى جابر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن الله إذا أحب أهل بيت أدخل عليهم الرفق) رواه ابن أبي الدنيا.
فإذا رأيت الرجل ليناً مع الناس عامة، ومع زوجته وأهل بيته، فهذا من علامات حب الله له، وكم نسمع عن أناس يكثرون من إهانة زوجاتهم أمام أولادهم وأقاربهم، بل إن منهم من يتعمد إذلال زوجته ورفع صوته عليها أمام أهلها تحقيراً لها وتكديراً لخاطر أهلها الذين أكرموه وائتمنوه على فلذة كبدهم.
رابعا: ومن علامات محبة الله عز وجل لعبده المؤمن أن يبتليه في دينه أو دنياه،قال النبي صلى الله عليه وسلم : (إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاهُمْ فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ)
فالله -عز وجل- يبتليك ليمتحنك، فقد يبتليك بالغنى أو الفقر، بالصحة أو المرض، بالفراغ أو الشغل، في المال أو النفس، فمن رضي وصبر محص الله ذنبه، ومن لم يرض خسر عظيم الثواب، ولن يستعيد ما فقده بعدم الرضا.
خامساً: أن يعجل له عقوبة ذنبه في الدنيا ولا يستدرجه، لذلك إذا أعطى الله عبده ما يحب وهو مستمر على معصية الله، فذلك استدراج، وليس علامة محبة الله تعالى لعبده، قال ﷺ:(إِذَا رَأَيْتَ اللَّهَ يُعْطِي الْعَبْدَ مِنْ الدُّنْيَا عَلَى مَعَاصِيهِ مَا يُحِبُّ فَإِنَّمَا هُوَ اسْتِدْرَاج)
سادساً: أن توفق لخدمة الناس وإعانتهم وتفريج كربهم.
سابعا: ومن علامات حب الله للعبد أن يوفق إلى حسن الخلق.
ثامنا: ومن علامات حب الله للعبد أن يوفق إلى حسن الخاتمة والموت على عمل صالح قال ﷺ (إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا طَهَّرَهُ قَبْلَ مَوْتِه).
وإذا أردت أن يحبك الله -عز وجل-، فالزم فرائض الله تعالى ولا تضيعها وبادر إلى الإكثار من النوافل بشتى أنواعها
قال صل الله عليه وسلم:(وَمَا تَقَرَّبَ إِلَيَّ عَبْدِي بِشَيْءٍ أَحَبَّ إِلَيَّ مِمَّا افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ، وَمَا يَزَالُ عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ بِالنَّوَافِلِ حَتَّى أُحِبَّهُ..)
ما السبيل لحب النوافل لنكثر منها؟
اقرأ أحاديث الترغيب والترهيب في فضائل الأعمال، فمن عرف ثواب الأعمال سهلت عليه وأحب العمل بها، ومن جهلها ثقلت عليه.
اقرأ أحاديث الترغيب والترهيب في فضائل الأعمال، فمن عرف ثواب الأعمال سهلت عليه وأحب العمل بها، ومن جهلها ثقلت عليه.
ألم تقرأوا عن ذلك الصحابي الذي كان يقرأ سورة الإخلاص في كل ركعة فعندما سأله النبي صلى الله عليه وسلم عن سبب ذلك، قال بأنه يحب هذه السورة، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : (اخبروه بأن الله يحبه).
منقول بتصرف.
جاري تحميل الاقتراحات...