بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:
هل يوجد إلـ حاد أخلاقي ؟ :
- يوجد ملحدون على أخلاق، ولكن لا يوجد إلحاد أخلاقي.
والسبب هو أنّ أخلاقيات اللاديني ترجع في مصدرها إلى الدين، دينٌ ظهر في الماضي ثمّ اختفى في عالم النسيان،
هل يوجد إلـ حاد أخلاقي ؟ :
- يوجد ملحدون على أخلاق، ولكن لا يوجد إلحاد أخلاقي.
والسبب هو أنّ أخلاقيات اللاديني ترجع في مصدرها إلى الدين، دينٌ ظهر في الماضي ثمّ اختفى في عالم النسيان،
ولكنّه ترك بصماته قويّةً على الأشياء المحيطة، تؤثّر وتشعّ من خلال الأسرة والأدب والأفلام والطرز المعماريّة...إلخ. لقد غربت الشمس حقًّا، ولكن الدفء الذي يشعّ في جوف الليل مصدره شمس النهار السابق.
- الإسلام بين الشرق والغرب، علي عزّت بيجوفيتش، ص206.
- الإسلام بين الشرق والغرب، علي عزّت بيجوفيتش، ص206.
تعقيب :
ناهيك عن كون وجود مقياس أخلاقي فطري يميز به الإنسان بين الخير و الشر هو دليل أخر على أن النفس البشرية معدة بطبيعتها للحكم بإسم قيمة أخلاقية معينة على الأمور أي أنها تتضمن مبادئ الدين و أسس قيامه فيها و المادة لا يمكن أن تتجاوز حد لغة الطاقة و الترددات و الإهتزازات
ناهيك عن كون وجود مقياس أخلاقي فطري يميز به الإنسان بين الخير و الشر هو دليل أخر على أن النفس البشرية معدة بطبيعتها للحكم بإسم قيمة أخلاقية معينة على الأمور أي أنها تتضمن مبادئ الدين و أسس قيامه فيها و المادة لا يمكن أن تتجاوز حد لغة الطاقة و الترددات و الإهتزازات
حتى تشرع قيما و مبادئ ! لذلك فكما سبق و أشار بيجوفيتش فإن هذا الأثر هو أثر فطرة الخالق و رسالاته السابقة -إنتهى التعقيب-
- إنّ السؤال الحقيقيّ ليس هو ما إذا كان الملحد (الماديّ) من حقّه أن يعظ باسم الأخلاق والإنسانيّة، وإنّما السؤال هو هل يمكنه أن يفعل ذلك ويبقى على ما هو عليه، أعني في حدود المذهب المادي لا يبرحه؟
- الإسلام بين الشرق والغرب، علي عزّت بيجوفيتش، ص210.
- الإسلام بين الشرق والغرب، علي عزّت بيجوفيتش، ص210.
تعقيب :
فالملـ حد يقتبس قضية الفصل بين الشر و الخير من الدين فمن الواضح إفتقار المذهب المادي لأي دليل على نشوء الأخلاق بطريقة مادية بل إن مجرد محاولة تفسيرها ماديا يفقدها طابع الإختيار الإرادي و يجعلها برمجة بيولوجية جامدة لا تحمل نفس سمو الأخلاق المرتبطة بإرادة التنازل عن المتاع
فالملـ حد يقتبس قضية الفصل بين الشر و الخير من الدين فمن الواضح إفتقار المذهب المادي لأي دليل على نشوء الأخلاق بطريقة مادية بل إن مجرد محاولة تفسيرها ماديا يفقدها طابع الإختيار الإرادي و يجعلها برمجة بيولوجية جامدة لا تحمل نفس سمو الأخلاق المرتبطة بإرادة التنازل عن المتاع
و الشهوات و المصالح الشخصية و ضبطها من منطلق قناعة أن المانع ذو حجية تعلو و لا يعلى عليها و هذا لا يتميز به إلا التشريع الذي يستند لوجود خالق
أو بعبارة أخرى إذا فسر الماديون الأخلاق وفق منهجهم فلابد من الإقرار بأن أخلاقهم هي نتيجة للتفاعلات البيولوجية الطبيعية في الجسم لا هي من إختيار الإنسان إراديا
،و هنا لا يمكن أن يعتد الملـ حد أو يتحجج بإسم الأخلاق فكل إنسان خاضع لتفاعلاته الداخلية الخاصة و هذا يمكن أن يبرر الجريمة لأن السارق يسرق لأن تفاعلاته الداخلية تفرض عليه ذلك و هذا التخبط الأخلاقي هو معضلة الإلـ حاد الكبرى -إنتهى التعقيب
#عرض_ونقد
#الحرب_الفكرية
#فكر
@rattibha
#عرض_ونقد
#الحرب_الفكرية
#فكر
@rattibha
جاري تحميل الاقتراحات...