فهد الغفيلي
فهد الغفيلي

@FahadAlgofaily

4 تغريدة 4 قراءة Feb 21, 2023
"وقوعك بالذنب ليس عذرا لترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والدفاع عن دين الله"
قال مالك عن ربيعة: سمعت سعيد بن جبيرٍ يقول له: لو كان المرء لا يأمر بالمعروف ولا ينهى عن المنكر حتى لا يكون فيه شيء، ما أمر أَحد بمعروف ولا نهى عن منكر.
قال مالك: وصدق، من ذا الذي ليس فيه شيء ؟!
( أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم)
قال ابن كثير:
"والغرض أَن الله تعالى ذمهم على هذا الصنيع ونبههم على خطئهم في حق أَنفسهم،حيث كانوا يأمرون بالخير ولا يفعلونه، وليس المراد:
"ذمهم على أَمرهم بالبر مع تركهم له"،بل على تركهم له.
فلا عذر لأحد بترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
قال أبو بكر ابن العربي:
"إنَّما وقع الذَّمُّ هاهُنا على ارتكابِ ما نُهِيَ عَنهُ، لا عن نَهيِهِ عن المُنكَرِ"
"أحكام القرآن"(1/349).
قال القرطبي:
"اعلم وفَّقَكَ اللَّهُ تعالى أنَّ التَّوْبيخ في الْآيةِ بسبب تَرك فعل البرِّ، لَا بِسَبَبِ الأَمر بالبِرِّ" "تفسير القرطبي"(1/366).
وعلى هذا فيجب على المسلم الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى إذا كان واقعا بنفس هذا الذنب الذي يبين تحريمه.
مثال:
المرأة المسلمة المتبرجة يجب عليها أن تدافع عن شريعة الحجاب وتبين أنها واجبة وأنها شريعة ربانية، وتبين أن تقصيرها وذنوبها ليست حجة لها ولغيرها في التبرير لهذا الذنب.

جاري تحميل الاقتراحات...