محمدالخازن
محمدالخازن

@mohamed1385_

10 تغريدة 8 قراءة May 14, 2022
🌿 إثبات الأسماء والصفات مع الإقرار بمعناها وعدم التعرض لكيفيتها :
مذهب السلف في هذه المسألة : هو الإيمانُ بكل ما وَرَدَ في كتاب الله وناطقِ السنةِ من الأسماء والصفات من غيرِ زيادةِِ عليها , ولا نُقصانٍ منها , ولا تجاوُزٍ لها , ولا تأويلٍ لها بما يُخالِفُ ظاهرهَا ,
_1_
.. وقدِ انقضى عصرُ الصحابة والتابعين من السلف والأئمة على التسليم المُطلق بما جاءَ في الكتاب والسنة عن الذات الإلهيَّة وصفاتِها , ولم يتنازعُوا في مسألةٍ واحدةٍ من مسائِل الأسماءِ والصفاتِ والأفعالِ , بل كلُهم على إثباتِ ما نَطَقَ به الكتابُ والسنة , كلِمَتُهم واحدة ..
_2_
.. من أولهم إلى آخرهم , لم يَسُومُوها تأويلاً , ولم يُحرَِّفُوها عن مواضعها تبديلاً.
وهم يعتقدون أن أسماء اللهِ تعالى وصفاتِه توقِيفيَّةٌ , لا يجوزُ إطلاقُ شيء منها على الله في الإثبات أو النفي إلا بإذن الشرعِ , فلا يُثْبِتُونَ له سبحانه من الأسماء والصفات ..
_3_
.. إلا ما أثبَتَهُ هو لنفسه , أو أثبَتَهُ له سوله صلى الله عليه وسلم , ولا ينفَون عنه كذلك من الأسماء والصِّفات إلا ما نَفَاهُ هو عن نفسه , أو نفاهُ عنه رسوله صلى الله عليه وسلم , و أن كل ما ثَبَتَ له من الأسماء والصفات لا يماثِلُ شيئاً من خلقِهِ , ولا يُماثِلُه شيٌ ,
_4_
.. بل كلُّ ماثبتَ له من صفات الكمال التي وَرَدَتْ في النصوص الصريحة , فهو مُختصٌ به لا يَشْرَكُهُ فيه أحدٌ من خلقِه , وإذا كان هناك من الأسماء ما يُطْلَقُ على صفاتِ الله كما يُطْلَقُ على صفاتِ خَلّقِهِ , فإنَّ هذا ليس إلا محض اشتراكٍ في الاسم فلا يلزمُ من اتفاقهما ..
_5_
.. في مسمى الصفة اتفاقُهما في حقيقة الصفة , فإذا كانت ذاتُه سبحانه لا تُماثِلُ الذواتِ , فكذلك صفاتُه لا تماثِلُ الصفاتِ ; لأنه سبحانه لا تُضربُ له الأمثالُ بخلقهِ لا في ذاتهِ ولا في صفاته.
ولم يقل أحد منهم : إن آياتِ الصفات لا يعلمُ معناها إلا الله,
_6_
.. بدليل أنهم كانوا يُثبتون لله ما تضمَّنته من صفاتِ , ولو كان معنى الآيات والأحاديث غيرَ مفهوم لهم ألبَتَّة , لما صَحَّ منهم الإثباتُ ; إذ كيفَ يُثبتونَ شيئاً لا يُعْقَلُ معناه؟ غايةُ الأمر أنهم لم يكونوا يبحثُون وراءَ هذه الظواهر عن كُنْهِ هذه الصفات ,
_7_
.. أو عن كيفية قيامها بذاته تعالى ; لأن معرفة ذلك فوق مستوى العقل البشري , وهو من الغيب الذي استأثرَ اللهُ بعلمِه , فهو سبحانه أجلُّ من أن يُدرك كُنْهُ ذاتِهِ وصفاته , أو يحاط بها علماً : { لَيسَ كَمِثلِهِ شَيءٌ وَهَوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ }.
_8_
_9_
وبهذا يُعلَمُ أنَّ السلف الصالح كانوا أكثرَ فطْنةً , وأحدَّ ذكاءً من أصحاب الفِرَقِ ; لأنهم عَرَفُوا أنه لا سبيلَ إلى إدراكِ كُنْهِ الصفات بالعقل ; لأنه من شؤون الغيب التي لا تدخل في نطاقِ قُدرتِه.
[شرح العقيدة الطحاوية] (ص18_19)
@rattibha
رتب من فضلك

جاري تحميل الاقتراحات...