مسألة إندلاع حرب بين ( السعودية _ وإيران ) من دون تدخُّل أطراف أخرى لصالح هذا أو ذاك، يُعدّ أمراً مستحيلاً في زماننا اليوم .. ولكني سأخوض في هذا الموضوع لمعرفة من يُمكنه أن يربح تلك " الحرب " ...
ولمعرفة من يُمكنه أن يربح تلك الحرب _ علينا أن نقف على " القوة العسكرية ونوع الآلة الحربية عند الجانبين " .. والأهم من ذلك هو " شكل تلك الحرب " ..!!
• حجم الجيش :
لدى ( إيران ) جيش كبير يتكون من قوات " الحرس الثوري " بالإضافة إلى الجيش العادي الذي يتكون بدوره من عدّة صنوف وأفرع .. عدد الجنود المنخرطين في الخدمة يبلغ تقريباً ( 600 ألف جندي ) ..
لدى ( إيران ) جيش كبير يتكون من قوات " الحرس الثوري " بالإضافة إلى الجيش العادي الذي يتكون بدوره من عدّة صنوف وأفرع .. عدد الجنود المنخرطين في الخدمة يبلغ تقريباً ( 600 ألف جندي ) ..
المعدات العسكرية الإيرانية قديمة جداً ومتهالكة بسبب حربها الطويل مع ( العراق ) في الثمانينات، بالإضافة إلى العقوبات التي منعتها من الحصول على التكنولوجيا الحربية الحديثة ..
لكن " الحرس الثوري الإيراني " أثبت فاعلية في تطوير أسلحة إستراتيجية من قبيل الصواريخ والطائرات المسيّرة بدون طيّار .
في المقابل _ فإن ( السعودية ) لديها جيش أقل عدداً، ولكنّه أفضل تسليحاً ومعدّاتها العسكرية متطوّرة، وإذا ما قورنت ميزانيّات الدّفاع فستكون الميزانية الإيرانية هزيلة ..
ففي وقت أنفقت ( إيران ) ما يقارب " 20 مليار دولار " على جيشها في عام " 2019 " ..
ففي وقت أنفقت ( إيران ) ما يقارب " 20 مليار دولار " على جيشها في عام " 2019 " ..
فإن ( السعودية ) لديها واحدة من أكبر عمليات الإنفاق الدّفاعية في العالم، ويقدّر إنها صرفت ما بين عامي " 2019 و 2020 " ما بين " 60 إلى 80 مليار دولار "، لذلك فإن التكنولوجيا العسكرية الحديثة التي تمتلكها ( السعودية ) تضع المملكة أمام ( إيران ) في هذا المجال .
• سلاح الجو :
بالنسبة لسلاح الجو الإيراني فغالبية طائراته هي طائرات " F14 و F5 " الأمريكية القديمة، بالإضافة إلى طائرات " سوخوي " الروسية، أما الدبابات فتعود إلى حقبة " الإتحاد السوفيتي " ..
بالنسبة لسلاح الجو الإيراني فغالبية طائراته هي طائرات " F14 و F5 " الأمريكية القديمة، بالإضافة إلى طائرات " سوخوي " الروسية، أما الدبابات فتعود إلى حقبة " الإتحاد السوفيتي " ..
لدى ( إيران ) تشكيلة متنوعة من تلك الصواريخ وبمدايات مختلفة، وعلى سبيل المثال " صاروخ ذو الفقار يبلغ مداه 700 كيلو متراً _ وصاروخ شهاب3 يبلغ مداه 2,000 كيلو متراً " وهذان الصاروخان كفيلان بتشكيل تهديد لأهداف إستراتيجية وقواعد ومدن في عمق الأراضي ( السعودية ) ..
مخزون ( إيران ) من تلك الترسانة الصاروخية كبير جداً، بالإضافة إلى قوتها التدميرية تسدّ شيئاً من الهوّة التكنولوجية التي بينها وبين ( السعودية ) ..
( إيران ) جرّبت تلك الصواريخ فعلياً في عام " 2017 " حيث أطلقت 6 من صواريخ " ذو الفقار " على منطقة " دير الزّور في سوريا " حينما كان يسيطر عليها تنظيم " داعش " ..
وفي يناير من عام " 2020 " أطلقت ( إيران ) حوالي 20 صاروخاً من طراز " عماد وفاتح " على قاعدة " عين الأسد العراقية " مما تسببت في إصابات عدد من الجنود الأمريكيين هناك ..
ولكن مع ذلك _ فإن ( إيران ) تدرك إن الصواريخ البالستية قد لا تكون كافية، لذلك طوّرت طائرات بدون طيّار ( درون )، وهي طائرات أقل تكلفة من الصواريخ ولكنها فعّالة من ناحية سرعتها وصعوبة إلتقاطها عبر الرادارات .
( السعودية ) تمتلك بالفعل صورايخ " صينية بالستية " يبلغ مداها تقريباً " 2,000 إلى 4,000 " كيلو متراً، ولكن لا يُعتَقد أن لديها ترسانة كبيرة من هذه الصواريخ، لتضاهي تلك التي تمتلكها ( إيران ) ..
( السعودية ) أيضاً لديها صواريخ " باتريوت " الأمريكية الدفاعية، والتي غالباً ما تنشرها قرب المدن والمواقع الحيوية والإستراتيجية .
• سلاح البحرية :
البحرية السعودية _ لم تحصل على نصيبها الكبير من الموازنة الدفاعية، فأسطولها العسكري لم يكن مميزاً في المنطقة بالشكل المطلوب .. ولكن يُعتَقد إن هذا الجانب من الجيش ربما سيلقى دعماً وتطويراً في السنوات القادمة، وذلك ضمن رؤية " 2030 " للمملكة العربية السعودية ..
البحرية السعودية _ لم تحصل على نصيبها الكبير من الموازنة الدفاعية، فأسطولها العسكري لم يكن مميزاً في المنطقة بالشكل المطلوب .. ولكن يُعتَقد إن هذا الجانب من الجيش ربما سيلقى دعماً وتطويراً في السنوات القادمة، وذلك ضمن رؤية " 2030 " للمملكة العربية السعودية ..
وهذا بحد ذاته كفيل ببسط نفوذها في الخليج، وهو ما تجلّى ذلك سابقاً عبر قدرتها على التحكم بمضيق " هرمز " خلال التوتر الماضي الذي حدث بينها وبين دول الخليج والولايات المتحدة .
• خبرة القتال :
إكتسبت ( إيران ) خبرتها العسكرية والقتالية من حربها مع"العراق"، حين خاضت قتال عنيف مع خصم قوي ويتمتع بدعم إقليمي، فتعلّمت قواتها المسلحة على فنّ التّركيز والتّكتيكات والتّكافئ والحفاظ على الروح المعنوية والقدرة القتالية بأي ثمن كان، وذلك عندما يكون العدو متفوقاً
إكتسبت ( إيران ) خبرتها العسكرية والقتالية من حربها مع"العراق"، حين خاضت قتال عنيف مع خصم قوي ويتمتع بدعم إقليمي، فتعلّمت قواتها المسلحة على فنّ التّركيز والتّكتيكات والتّكافئ والحفاظ على الروح المعنوية والقدرة القتالية بأي ثمن كان، وذلك عندما يكون العدو متفوقاً
وإنعكست هذه الدروس في تعامل " الحرس الثوري الإيراني _ وحزب الله " وفصائل مسلحة أخرى في " العراق _ وسوريا _ واليمن " على ضبط أساليب القيادة والقتال هناك ..
ومع إن نجاحات ( إيران ) في ساحات القتال والمعارك السورية والعراقية الأخيرة، لم تكن لولا تدخل الضربات الجوية الأمريكية والروسية ... إلا أنه كما يعرف عنها فهي تعتمد وبشكل كبير على سلاح المدفعية التابع لها، والذي لم يكن بالقدر الكافي ليسجل لها نجاح كهذا .
( المملكة العربية السعودية ) لديها خبرة حربية أقل بكثير ... على سبيل المثال _ في عام " 1991 " واجه الجيش السعودية صعوبة كبيرة في تحرير مدينة " الخفجي " من الإحتلال العراقي أنذاك، لولا تدخل الدعم الأمريكي الذي وصل في وقت لاحق ..
أما بالنسبة لتدخلها في " اليمن " فقد إعتمدت وبشكل كبير على سلاح الجو أكثر من الجنود والعربات وسلاح المشاة على الأرض .. مما جعل البعض يشكّك في قدرتها على التخطيط والإستطلاع العسكري، وذلك بعد سقوط أعداد كبيرة من المدنيين هناك بسبب عملياتها الجوية اللغير متقنة ..
بالإضافة إلى ذلك _ عدم قدرتها على الحسم لما يقارب 6 سنوات حتى الآن ..
ولكن مع ذلك فإن إستمرار قتال السعودية في اليمن، قد يُعطي جيشها خبرات قتالية جديدة .
ولكن مع ذلك فإن إستمرار قتال السعودية في اليمن، قد يُعطي جيشها خبرات قتالية جديدة .
• شكل الحرب :
بحكم الجغرافيا وغياب الحدود البرية المشتركة بين البلدين، فإن دور القوات العسكرية البرية لن يكون حاضراً ..
بحكم الجغرافيا وغياب الحدود البرية المشتركة بين البلدين، فإن دور القوات العسكرية البرية لن يكون حاضراً ..
( المملكة العربية السعودية ) سيكون لها التفوّق الجوي الكامل في هذه الحرب، ستتمكن طائراتها من ضرب البنى التحتية والإستراتيجية، بالإضافة إلى القواعد الساحلية الأيرانية .. وبالتالي ستتمكن طائراتها أيضاً من إختراق العمق الأيراني ..
أما ( إيران ) ربما قد تتفوق في مياه الخليج، وذلك بأستخدام القوارب السريعة والغواصات وسفن زرع الألغام، والتي ستدمر سفن الشحن والسفن البحرية السعودية ..
ويمكن ( لإيران ) أيضاً، القيام بضربات قوية من نوعها للمدن والأهداف الإستراتيجية السعودية، وذلك بأستخدام " الصواريخ البالستية " ولا سيما القواعد الجوية التي ستكون من أهم الأهداف لتعطيل أقوى جزء في الجيش السعودي، ألا وهو " سلاح الجو " ..
في حين ستلجئ ( السعودية ) لأستخدام صواريخ " باتريوت " الأمريكية كنوع من الدفاع، ما من شأنه أن يقلل من تأثير صواريخ ( إيران ) البالستية إلى حد ما .. إلا أن منظومة صواريخ باتريوت قد تواجه صعوبة في الدفاع، في حين كثّفت طهران وابلاً من صواريخها البالستية .
• نتيجة الحرب :
إذا ما إندلعت الحرب بدون تدخل خارجي فهي لن تغيّر شيء، لا الأنظمة ولا الحدود .. فلا ( إيران ) ولا ( السعودية ) لديهما القدرة على عبور الخليج أو إرسال عمليات إنزال جوي أو إحتلال للأراضي ..
إذا ما إندلعت الحرب بدون تدخل خارجي فهي لن تغيّر شيء، لا الأنظمة ولا الحدود .. فلا ( إيران ) ولا ( السعودية ) لديهما القدرة على عبور الخليج أو إرسال عمليات إنزال جوي أو إحتلال للأراضي ..
هذه " الحرب " ستكون قصيرة الأمد وقاسية نوعاً ما، فكلا الطرفين سيعتمد على أقوى ما يملك لإلحاق أكبر قدر ممكن من الضرر للطرف الآخر، وإجباره على وقف القتال ..
في حين أن ( المملكة العربية السعودية ) أكثر قدرة على خوض حرب طويلة الأمد، وذلك لوضعها المالي الممتاز وحداثة قِطعها العسكرية .. أما ( إيران ) فقد أظهرت وبأستمرار قدرتها على تحمل الصراعات الطويلة والأستنزافية .
نهاية الثريـد، أتمنى إني وُفقت في تلخيص الموضوع، لاتنسى متابعتك لي@neet__teer للمزيد من المحتوى المميز وشكراً __🌷
جاري تحميل الاقتراحات...