14 تغريدة 4 قراءة May 13, 2022
العلاقه بين البشر في ظل الأديان
خلقنا الله من أب و أم واحد و جعل انا عدوا لنا يريد إضلالنا و الزج بنا في جهنم معه بعدما أيقن بسوء عاقبته
و الله عز وجل يحب البشر فهو خالقهم و بسبب ضعفهم و صعوبة اختيارهم بأن حملوا الأمانه فالله عز وجل يأخذ بيدهم في هذه الحياة الدنيا فجعل لهم
أسلحه دفاعيه متعدده في هذا الاختبار المصيري الذي يقضي نتيجته بمصير الانسان في الحياه الآخره إما جنه أو نار
قال تعالي
إنا عرضنا الأمانة على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وأشفقن منها وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا
فكانت من أهم أسلحة الانسان هي الفطره السمحاء
قال تعالي
وإذ اخذ ربك من بني ادم من ظهورهم ذريتهم واشهدهم على انفسهم الست بربكم قالوا بلى شهدنا ان تقولوا يوم القيامة إنا كنا عن هذا غافلين
الفطره التي غرسها الله عز وجل في بني البشر ففي تكوين الإنسان استعداد فطري لمعرفة الله وتوحيده والاعتراف بربوبية الله متأصل في فطرته
و لكن ظل إبليس يدفع عنه الخير ساعيا لتغيير الفطره فيدخل من مداخل الانسان المؤمن بوجود خالق يلجأ اليه فيُخرج له صوره ماديه لخالق ليجره بعيدا عن الاله الحق ليضله و يستخدم شهوات الدنيا لثنيه عن رؤية الحق فيغمسه في وحل يقيد فكره
و في ظل تلك الحرب المستعره تأتي نفحات الرحمه الربانيه
برسله و أنبياؤه برسالات و إرشادات من شأنها تساعد البشر علي الحياه بشكل سليم بعدل فيما بينهم و معامله طيبه فيما بينهم لتصحيح المنهج الشيطاني بجر الانسانيه الي وحل الماديه و الغضب و الظلم و الشرور فإن رسالات الله عز وجل جاءت الواحده تلو الأخري من نفس النور الذي يجئ فينسخ ما قبله
يصحح ما أفسده البشر و يلقي الشيطان به علي البشر ليحرفوا كتب الله فكلما اقترب الانسان من الله معرفة و التزاما بمنهجه كلما اشتدت الحرب الشيطانيه ضده و العكس يكون من أتباعه مكونا جيشا ضد أصحاب الفطره السليمه أو من يقتربون منها
إذن ما أنزله الله هو من أجل البشر حتي يحبوا حياة طيبه
و حتي في العبادات فهي تساعد الانسان علي التذكره بالالتزام في طريق الله فالله غني عن العالمين
مما سبق سنجد أن
محبة الله للبشر دعوه للحب بين جميع البشر
جاء الاسلام خاتم الرسالات مصححا و هاديا لجميع البشر داعيا لجميع الناس لإتباع النور الالهي لإنقاذهم من عدوهم إبليس الذي خاض فيهم
مكرا و كراهيةً بينهم
قال تعالي
ومن يعش عن ذكر الرحمن نقيض له شيطانا فهو له قرين وإنهم ليصدونهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون
الاسلام جاء هاديا و إن لم تستجب فلك دينك كما تشاء فهو يقيم عليك الحجه
قال تعالي
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
فلنترك الخلق للخالق
فهم خبير عليم بقلوبهم ما علينا الا تمني الخير لهم في الأخذ بأيديهم من باب الحب الذي هو من محبة الله لخلقه و من باب العلم الذي هدانا الله اليه فالله هو الحكم العدل شديد العقاب
أخبرنا النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقضى بينها يوم القيامة: فقال: لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة
حتى يقاد للشاة الجلحاء -التي بدون قرون- من الشاة القرناء فإذا فرغ من الحكم بينها قال لها: كوني تراباً فتصير تراباً
و عندها يقول الكافر يا ليتني كنت ترابا و لكن هيهات فالميزان و الصراط موضوع و جهنم و الجنه حاضره و الانسان لن يُجامل ليس له الا الله و ما عمله و حصاد حمله للأمانه
أما العلاقه بين المسلم و الكافر يحددها
قول الله تعالي
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم ان تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين
فالدماء المال و النفس البشريه لها حرمه فلا تظلمن أنفسكم بالتعدي علي أحد بدون وجه حق
أما الجنه و النار فهي من أركان ألوهية الله عز وجل يقضي بها لمن يشاء و ما نحن إلا عباد له نطمع بأن يدخلنا ربنا جنته و يعفو عنا فلا ينبغي لأحد منا أن يوزع رحمة أو عذاب الله علي عباده فنحن ما لنا من الأمر في شئ و إنما دعوتنا لهم لنأخذ بأيديهم الي طريق الله طمعا في رضا الخالق و عفوه
خلاصة القول
فيما يتداول أخيرًا علي التواصل الاجتماعي
الله يقضي بين عباده بالحق و هو احكم الحاكمين و لن يفيدنا من ذلك الكلام الا التباغض و ازدياد الكراهيه بين البشر و مثل هذه الاقاويل تضر بالمعاملات الانسانيه أكثر من أن تفيد فبدل من الأخذ بيد المضل منهم عن دين الله الحق الاسلام
لا تدع الخبثاء ينزلونك في ساحه ليست ساحتك و حتي إنك لم ترفع لك رايه فيها حتي يقعوا بك في فتنه تلو الأخري فهذه ليست قضيتك و إنما قضيتك هي الدفاع عن البشر و الأخذ بأيديهم الي نور الله

جاري تحميل الاقتراحات...