#سلسلة
#يوم_القيامة
٥
ارتباط يوم الجمعة بيوم القيامة: تذكرة أسبوعية بالآخرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ يومٍ طَلَعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلَّا في يوم الجمعة"
١
#يوم_القيامة
٥
ارتباط يوم الجمعة بيوم القيامة: تذكرة أسبوعية بالآخرة
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "خيرُ يومٍ طَلَعت عليه الشمس يوم الجمعة، فيه خُلِق آدم، وفيه أُدخل الجنة، وفيه أُخرج منها، ولا تقوم الساعة إلَّا في يوم الجمعة"
١
لا تقوم الساعة إلا في يوم الجمعة هذا كلام الصادق المصدوق صلى الله عليه وسلم ولكن لا ندري متى تكون وفي أي جمعة تقوم وعليه فنحن مأمورون بالاستعداد لها كل جمعة والجمعة عيد المسلمين الأسبوعي ويوم اجتماعهم في صلاة الجمعة وفيه ساعة الاستجابة
٢
٢
وفيه حثّ على الإكثار من الصلاة والسلام على رسول الله وفيه حثٌ على قرآءة سورة الكهف والتي جاءت الأحاديث بأن من حفظ ١٠آيات منها عُصِم من فتنة الدجّال والدجال من علامات القيامة وكأن اليوم كله يذكّرنا بالبداية "خلق آدم" أول خليفة في الأرض
ويذكرنا بالخاتمة "قيام الساعة"
٣
ويذكرنا بالخاتمة "قيام الساعة"
٣
ويحثنا على السعي ما بينهما عمارةً للأرض وفق منهج الله عزوجل (...فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون * والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون)[البقرة: 28-29] وتزوّدا للآخرة قبل وقوع الساعة.
٤
٤
وقد علّمنا النبي صلى الله عليه وسلم الاستعداد للآخرة حين سأله سائل: متى الساعة؟ قال: ماذا أعددت لها؟
فلنتوقف مع سورة الكهف نتدبر الآيات التي ذكرت القيامة لنتعلم كيف نعدّ لها.
ابتدأت(ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا) البشارة للمؤمنين بالأجر في الآخرة.
٥
فلنتوقف مع سورة الكهف نتدبر الآيات التي ذكرت القيامة لنتعلم كيف نعدّ لها.
ابتدأت(ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجرا حسنا) البشارة للمؤمنين بالأجر في الآخرة.
٥
(إنا أعتدنا للكافرين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا) عقوبة الكافرين يوم القيامة وتفصيل المشهد تحذير ووعيد رادع لكل من تسوّل له نفسه الكفربالله والإنسان العاقل حين يعرف أنه مقبل على خطرشديد فإنه يبذل قصارى جهده ليقي نفسه
٦
٦
ومن رحمة الله تعالى أن بيّن لنا عقوبة الكفر حتى نرتدع.
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) ضمان الأجر في الآخرة للذين آمنوا وعملوا الصالحات وفصّل في توصيف الجزاء ترغيبا للنفس بالإقبال على ما تستحق به هذا الجزاء العظيم والثواب من الله الكريم.
٧
(إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) ضمان الأجر في الآخرة للذين آمنوا وعملوا الصالحات وفصّل في توصيف الجزاء ترغيبا للنفس بالإقبال على ما تستحق به هذا الجزاء العظيم والثواب من الله الكريم.
٧
(وماأظن الساعة قائمة ولئن رددت إلى ربي لأجدن خيرا منها منقلبا)بعض الناس تخدعه ظنونه فيدّعي مالا يعرف وأن الساعة غيرقائمة ويزيد من خداع نفسه بظنّ أنه محظوظ عند ربه وأنه سيعطيه خيرا مماأعطاه في الدنيا!كم نسمع من يقول:إن الله غفوررحيم وهو قائم على معصيةالله مقصر مفرّط في واجباته!
٨
٨
(ويوم نسيّر الجبال وترى الأرض بارزة وحشرناهم فلم نغادر منهم أحدا)تأكيد على يوم الحشر وبيان بعض أهوال القيامة
(وعُرضوا على ربك صفّا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا) تأكيد على العرض على الله عزوجل وتبكيت المكذبين بالبعث والحساب المنكرين ليوم القيامة.
٩
(وعُرضوا على ربك صفّا لقد جئتمونا كما خلقناكم أول مرة بل زعمتم ألن نجعل لكم موعدا) تأكيد على العرض على الله عزوجل وتبكيت المكذبين بالبعث والحساب المنكرين ليوم القيامة.
٩
(ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرا ولا يظلم ربك أحدا)مشهد وضع الكتب التي دوّنت فيها كل أعمال العبد لم تغادر صغيرة ولا كبيرة دون إحصاء وتدوين،
١٠
١٠
شاهدة على أصحابها بماكسبوه ومااكتسبوه في حياتهم وكأنهم يرون شريط حياتهم يمر أمامهم بكل تفاصيله، ووالله إنه لموقف مهيب مهول،واخجلتاه مما سطّر في كتابنا! وواخجلتاه من الوقوف بين يدي الله عزوجل!إن كانت الآية تتحدث عن إشفاق المجرمين مما في كتبهم فحريٌ بكل عبد أن يشفق من هذا الموقف
١١
١١
فمن منا يذكر كل ما اقترفته يداه في الدنيا؟ كم ظلمنا دون أن نشعر؟ كم أسأنا وأذنبنا دون أن نستغفر؟ كم قصّرنا وكم زللنا دون أن نحاسب أنفسنا؟ كم كبيرة أغفلنا التوبة منها؟ وكم صغيرة ارتكبنا لم نلق لها بالا؟ يا رب ارحمنا برحمتك واسترنا يوم العرض عليك يا رحمن يا رحيم يا ستير..
١١
١١
(ويوم يقول نادوا شركائي الذين زعمتم فدعوهم فلم يستجيبوا لهم وجعلنا بينهم موبقا) مشهد آخر من مشاهد يوم القيامة وهو مشهد تخلّي الشركاء عمن تبعوهم في الدنيا ظنّا منهم بأن يشفعوا لهم أو ينصرونهم أو يدفعون عنهم! وما أشد خسارة كل من اتخذ من دون الله شريكا! فانظر أيها العبد من توالي!
١٢
١٢
(ورأى المجرمون النار فظنوا أنهم مواقعوها ولم يجدوا عنها مصرفا) مشهد معاينة النار ويا لهول هذا المشهد! إن كنا لا نطيق رؤية نار الدنيا ولا نطيق حرّها فكيف بنار الآخرة التي تفوق نار الدنيا بكثير! ليس الهول في معاينة النار فحسب بل الهول أنه لا مفر منها ولا مصرف عنها!! رب سلّم سلّم
١٣
١٣
(وعرضنا جهنم يومئذ للكافرين عرضا)مشهد عرض جهنم على الكافرين(الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري وكانوا لايستطيعون سمعا)عاشوا في الدنيا لا يرون إلا زينتهاومتاعها الزائل وزخرفها ويسعون وراء شهواتهم وأغمضوا أعينهم عن رؤيةالآخرة فماسمعوا الآيات التي تذكّرهم بها فمااتعظوا ومااستعدوا!
١٤
١٤
(إنا أعتدنا جهنم للكافرين نزلا) إن كانت جهنم النزُل الذي يقدّم للضيف أول وصوله فيا ترى ماذا أعدّ الله عزوجل لهم من عقوبة؟!
(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا....ذلك جزاؤهم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا)
مشهد الخسارة الحقيقية: حبوط الأعمال وتلاشيها وكأنها هباء منثور،
١٥
(قل هل ننبئكم بالأخسرين أعمالا....ذلك جزاؤهم بما كفروا واتخذوا آياتي ورسلي هزوا)
مشهد الخسارة الحقيقية: حبوط الأعمال وتلاشيها وكأنها هباء منثور،
١٥
لا قيمة للأعمال ولا وزن لها وكيف يكون لأعمال الكفار وزن وهم يكفرون بآيات الله ويكفرون بلقائه واتخذوا آياته ورسله هزوا؟ الجزاء من جنس العمل وليتحمل كل إنسان تبعة عمله وقراراته في الدنيا!
١٦
١٦
في المقابل (إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلا * خالدين فيها لا يبغون عنها حولا) بشارة المؤمنين بالجزاء العظيم: جنات الفردوس نزلا وخلود دائم لا تحوّل عنه أبدا، نعيم متجدد لا يسأم أهله منه ولا يملّون جعلنا الله من أهل هذا النعيم ..
١٧
١٧
هذه سورة الكهف وتذكرتها لنا بالقيامة ونحن مطالبون بقرآءتها أسبوعيا فهلّا تدبرنا هذه الوقفات!
كيف بقلوبنا وهي تستحضر هذه المشاهد من الآخرة جمعة بعد جمعة؟! عسانا نصلح ما فات ونستعد لما هو آت بتوبة نصوح وعزيمة على العمل الصالح وعلى التزود للآخرة بأحسن الأعمال حتى لا تُحبط
١٨
كيف بقلوبنا وهي تستحضر هذه المشاهد من الآخرة جمعة بعد جمعة؟! عسانا نصلح ما فات ونستعد لما هو آت بتوبة نصوح وعزيمة على العمل الصالح وعلى التزود للآخرة بأحسن الأعمال حتى لا تُحبط
١٨
وحتى لانكون من الخاسرين يوم القيامة ولامن المشفقين مماأحصاه الله علينا وأعظم الاستعداد: توحيد الله عز وجل وعدم الوقوع في الشرك صغيره وكبيره والعمل الصالح الخالص لله القائم على الاتّباع لمنهج القرآن ولسنّة خاتم الأنبياء ورجاء لقاءالله دليل صدق الاستعداد فمن أحبّ شيئا استعدّ له
١٩
١٩
سورةالكهف تعلمنا أن نفتح أعيننا جيدا فنرى بإحداها الدنيا على حقيقتها فلا تغرّنا ونتعلق بها فتقسو قلوبنا ويطول علينا الأمد (إناجعلنا ما على الأرض زينة لها)(المال والبنون زينة الحياة الدنيا)
ونرى بالأخرى حياتنا الحقيقية في الآخرة فنعمل لها ولا نفتن بالدنيا فتوردنا المهالك هناك!
٢٠
ونرى بالأخرى حياتنا الحقيقية في الآخرة فنعمل لها ولا نفتن بالدنيا فتوردنا المهالك هناك!
٢٠
وهذا لا يتحقق إلا باتخاذ القرآن منهجا وقيّما على كل حركاتنا وسكناتنا وأقوالنا وأفعالنا ومشاعرنا فالحمد لله الذي رحمنا بإنزال القرآن ورحمنا بإرسال النبي صلى الله عليه وسلم ورحمنا بتفصيل حقيقة الدنيا وحقيقة الآخرة وحذّرنا من كل ما يوصلنا إلى النار ورغّبنا بكل ما يوصلنا إلى الجنة
٢١
٢١
رب اجعل القرآن لنا قائدا ودليلا إليك
رب اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلنا في قلوبنا
رب أنر بصائرنا وأبصارنا لنرى الحق حقا فنتبعه ونرى الباطل باطلا فنجتنبه
رب أسألك النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرّة ولا فتنة مضلة،
٢٢
رب اجعل الدنيا في أيدينا ولا تجعلنا في قلوبنا
رب أنر بصائرنا وأبصارنا لنرى الحق حقا فنتبعه ونرى الباطل باطلا فنجتنبه
رب أسألك النظر إلى وجهك الكريم والشوق إلى لقائك من غير ضراء مضرّة ولا فتنة مضلة،
٢٢
اللهم أشهدك وأشهد حملةعرشك وملائكتك وجميع خلقك أنك أنت الله لاإله إلا أنت وحدك لاشريك لك وأن محمداعبدك ورسولك وأُشهدك أني آمنت بك ربا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياوبالقرآن كتابا فأعني على حسن العمل وتوفني وأنت راض عني واغفرلي واسترني فوق الأرض وتحت الأرض ويوم العرض عليك
٢٣
٢٣
جاري تحميل الاقتراحات...