من أشد ما ندمتُ عليه من كلامي ، وعلمتُ أنني أخطأت فيه خطأ قبيحا : أنني كنت قبل أكثر من عشر سنوات في مؤتمر في الكويت أقامته مبرّة الآل والأصحاب ، أُقيم لبيان علاقة الأُلفة والمحبّة بين الآل والأصحاب ، وكان لي ورقة بحثية في ذلك المؤتمر .
فبدأت بمقدمة مرتجلة قبل إلقاء مختصر المقالة ، وقد استولى عليّ التأكيد على منافرة الغلو في آل البيت ، فقلتُ فيما قلت في هذا السياق : «لولا نسبي من فاطمة الزهراء (رضي الله عنها) إلى رسول الله (صلى الله عليه وسلم) لتمنيت أن أكون من ذرية أبي بكر وعمر (رضي الله عنهما)».
وما أقبحها من كلمة ، وأستغفر الله منها ، وأبرأ إلى الله منها .
ولا أستجيز حكايتها عني ، على وجه الرضا عنها ، بعد هذه البراءة .
وأما أنت : يا جدي يا علي بن أبي طالب (عليك السلام والبركات) فأعتذر إليك من هذا العقوق أشد الاعتذار وأحرّه ، وكلي حياء وندم ،
ولا أستجيز حكايتها عني ، على وجه الرضا عنها ، بعد هذه البراءة .
وأما أنت : يا جدي يا علي بن أبي طالب (عليك السلام والبركات) فأعتذر إليك من هذا العقوق أشد الاعتذار وأحرّه ، وكلي حياء وندم ،
ومثلك يا سيدي يقبل العذر من حفيده المعترف بخطئه ، ويعفو ويصفح ويرضى عن ابنه الذي ضلت عبارته وانحرفت كلمته .
خدي تحت قدمك يا سيدي ، وأُقبّل قدميك أن ترضى عني يا سيدي وشرفي ، فوالله ما أردت انتقاصك ، وقُطع لساني وسُلب جناني قبل أن يخطر ببالي ما يعق بنوتي منك يا أمير المؤمنين .
خدي تحت قدمك يا سيدي ، وأُقبّل قدميك أن ترضى عني يا سيدي وشرفي ، فوالله ما أردت انتقاصك ، وقُطع لساني وسُلب جناني قبل أن يخطر ببالي ما يعق بنوتي منك يا أمير المؤمنين .
لكنها نزوة أردت بها دفع الغلو فيك، فما وُفقت، بل أَبعدتُ عن التوفيق بُعدا شديدا، آلَمَ البرّ والحق، وأوجع الفضيلة والصدق، فعفوا وصفحا من قلبك الطهور ووجهك المنير وهيبتك الرحيمة وابتسامتك الجليلة!
اللهم اغفر لي خطئي في حق جدي أمير المؤمنين، واعف عني زلل لساني ، فقد كنت من الجاهلين
اللهم اغفر لي خطئي في حق جدي أمير المؤمنين، واعف عني زلل لساني ، فقد كنت من الجاهلين
[ تنبيه أول : لا يعني ذلك أن رأيي في التفضيل قد اختلف عن رأي أهل السنة ، فما زلت أعتقده ، وما زلت أحمل في قلبي حبا وإجلالا لا أستطيع أن أعبر عنه للفاروق عمر بن الخطاب (رضي الله عنه) خاصة ، وأخشى على نفسي الغلو فيه .
تنبيه ثان : ليس المقصود بصيغة النداء في هذا الاعتذار والاعتراف الاستغاثة ، وإنما يُقصد به استحضار المنادى في النفس ، وكأنه حاضر يسمع ويرى ، وهو من أساليب العرب وأغراضهم في النداء]
جاري تحميل الاقتراحات...