أبابيل | ABABEEL
أبابيل | ABABEEL

@Ababeeil

16 تغريدة 170 قراءة May 13, 2022
ثريد جديد
أذلَّت الحجاج بن يوسف الثقفي وأجبرته على المشي حافياً.. كيف كسرت هند بنت المهلب جبروت والي العراق؟!
لم يكسر جبروت الحجاج سوى امرأة من أجمل نساء شبه الجزيرة العربية، تدعى هند بنت المهلب.
🔮 هند بنت المهلب.. "مهرة عربية تحلَّلها بغل"
كانت هند امرأة جميلة ذات حسب ونسب؛ فوالدها هو القائد التابعي المهلب بن أبي صفرة، وأخوها هو يزيد بن المهلب أحد أهم الشخصيات في
التاريخ الإسلامي، وإلى جانب جمالها اللافت عُرف عنها خطابتها وفصاحة لسانها وسرعة بديهتها.
لم تكُن هند راغبة بالزواج من الحجاج بن يوسف الثقفي، إلا أنه كان من أقوى الرجال في الدولة الأموية كما ربطته صلة متينة بآل المهلب، فتزوج ابنتهم هند بعد أن بذل في سبيلها الكثير من المال و كانت
هند الزوجة الرابعة للحجاج، وقد مكثت معه كارهة فترة من الزمن، إلى أن دخل عليها غرفتها في أحد الأيام فوجدها تتأمل حسنها في المرآة وتقول:
وما هند إلا مـهـرة عــربـية
سـلالة أفـــراس تحللـها بـغـل
فإن ولدت فحلاً فللـه درهـا
وإن ولدت بغلاً فجاء به البغل
ووفق ما ورد في
كتاب "إعلام الناس بما وقع للبرامكة" لمؤلفه الإتليدي، لما سمع الحجاج ذلك عاد أدراجه غاضباً دون أن تنتبه هند لوجوده
وأراد أن يجازيها على قولها ذاك بالطلاق، فبعث إليها غلاماً وطلب منه أن يرد إليها صداقها (مئتي ألف دينار) وأن يطلقها بكلمتين لا يزيد عليهما.
فذهب الغلام إلى هند، وقال
لها: كنتِ فبنتِ، أي كنتِ زوجته فبنتِ (من البين أو الفراق) فأصبحت طليقته، لكن فصاحة هند لم تخيبها فردت قائلة: كنا فما فرحنا… فبنا فما حزنا، ولم تكتفِ بهذا الرد بل أعطت المئتي ألف دينار للغلام قائلة له: هذه لك بشارة خلاصي من كلب ثقيف (ثقيف هي القبيلة التي ينتمي إليها الحجاج).
🔮 روايات أخرى لطلاق هند
لا بد أن تلك الأبيات التي قالتها هند كانت الشعرة التي قصمت ظهر البعير، لكن هناك أسباب أخرى دفعت الحجاج لتطليق هند بنت المهلب.
فقد كانت تربطه علاقة وثيقة بأهلها، لكن تغيرت الأحوال بينه وبين آل المهلب فبات يخشى قوتهم ونفوذهم، فوضع إخوة هند في السجن.
🔮 ولغ الكلب في الإناء يا أمير المؤمنين"
بعد طلاق هند، لم يجرؤ أحد على خطبتها مجدداً خوفاً من الحجاج، إلا أن أخبار جمالها وحسنها ونباهتها وصلت إلى أسماع أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان؛ فقرر أن يخطبها لنفسه، وعندما بلغتها رغبة عبد الملك بن مروان بخطبتها، بعثت له كتاباً قالت فيه
"…..فاعلم يا أمير المؤمنين أن الكلب ولغ في الإناء." (وتقصد بالكلب هنا الحجاج، ومعنى ولغ شرب منه).
فلما قرأ عبد الملك بن مروان كتابها ضحك من قولها وكتب لها حديث النبي عليه الصلاة والسلام : إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعاً إحداهن بالتراب ثم قال: اغسلي القذى عن محل
الاستعمال.
وبالتأكيد وافقت هند على طلب أمير المؤمنين، لكنها اشترطت أن يقود الحجاج موكبها وهي في طريقها إلى قصر الخلافة وأن يكون حافياً، فضحك الخليفة ضحكاً شديداً من شرطها ووافق عليه.
🔮الحجاج يرد كيد هند
لم يسعَ الحجاج إلا للامتثال لأوامر الخليفة، وبالفعل ذهب إلى دار هند حافياً
ولما تجهزت وركبت مع جواريها في الهوادج، أخذ الحجاج بزمام البعير وراح يقوده متجهاً إلى قصر الخلافة.
وفي الطريق تعمَّدت هند أن توقع من يدها ديناراً بينما يسوق الحجاج الراحلة، فخاطبته قائلة: يا غلام لقد وقع مني درهم فأعطنيه.
فناولها الحجاج نقودها قائلاً: إنه دينار وليس درهماً فقالت
الحمد لله الذي أبدلني بدل الدرهم ديناراً (وتقصد بذلك أنها تزوجت خيراً منه)، ففهم الحجاج قصدها وأسرَّ الأمر في نفسه وقرر أن يرد كيدها عليها.
وعندما وصلت الراحلة إلى القصر، بقي الحجاج في الإسطبل وتأخر عن حضور الوليمة التي أعدها أمير المؤمنين بمناسبة زواجه، ولما لاحظ الخليفة تغيبه
بعث إليه، فلما وصل امتنع عن الطعام، وقال للخليفة: لا آكل فضلات الرجال.
فهم عبد الملك بن مروان المقصد من ذلك، وضاقت نفسه من كلام الحجاج، فلم يقرب هند بعد زواجهما!
🔮زينة الملوك يثقبها الغجر
انتصر الحجاج في جولة واحدة، لكن الظفر في النهاية كان من نصيب هند بنت المهلب التي علمت أن
الخليفة لا يقربها بسبب كلام الحجاج،
فبعثت في طلب الخليفة وما إن وصل حتى تعمدت قطع عقد من اللؤلؤ ثم رفعت ثوبها وراحت تلم حباته في ثنياته.
فتن الخليفة بجمال هند وسحرها، ثم سمعها تقول وهي تلم حبات اللؤلؤ: سبحان الله. فسألها مستغرباً: لم تسبحين الله؟ فقالت: هذا اللؤلؤ خلقه الله
لزينة الملوك ولكن شاءت حكمته ألا يستطيع ثقبه إلا الغجر.
فتهلل وجه الخليفة بعد أن فهم مقصدها، وقال: نعم والله صدقت، قبح الله من لامني فيك. وتم زواجهما في ذاك اليوم.
🔮 ختاما يا اخوان
اعتذر على الاطالة بالسرد لكن التفاصيل شيقة.
• لا تنسوا تتابعوا الحساب 🤍
• مصدر القصة كتاب "اعلام الناس بما وقع للبرامكة
• الحديث موجود في صحيحا مسلم والبخاري.

جاري تحميل الاقتراحات...