عندما تكون العاطفة هي الحكم فلن تجد الحقيقة أبدا.
أولا: الدعاء هو من باب الولاية والبراء بحكم الظاهر، بمعنى إذا كان المسلم من أهل الصلاح ظاهرا ندعو له بالجنة والمغفرة والرحمة (..ومن صلح من آباءهم...)، أما إن كان هذا الشخص على غير ظاهره من الصلاح فلن ينفعه دعاء الداعين له بالخير.
أولا: الدعاء هو من باب الولاية والبراء بحكم الظاهر، بمعنى إذا كان المسلم من أهل الصلاح ظاهرا ندعو له بالجنة والمغفرة والرحمة (..ومن صلح من آباءهم...)، أما إن كان هذا الشخص على غير ظاهره من الصلاح فلن ينفعه دعاء الداعين له بالخير.
ثانيا: أما إن كان من غير المسلمين فلا يدعو له لأن الدعاء مرتبط بالولاية للمؤمنين والله تعالى نهانا عن ولاية الكافرين ومع ذلك فإن كان هذا الميت عند الله من أهل الصلاح مثلا يخفي إيمانه فلا يضره عدم الدعاء له لأن الدعاء وعدمه لا يدخل الجنة ولا النار وإنما هو تطبيقا للولاية ظاهرا فقط
ثالثا: مسألة الولاية والبراءة في القرآن واضحة جلية، فعندما نقول لا تدعو لغير المسلم بالجنة لا نطلب منك الدعاء عليه بالنار، فيسعك الوقوف والسكوت، أما وأن تدعو له لغير المسلم بالجنة والرحمة والمغفرة فقط خالفت نصوصا قطعية من كتاب الله وهي واضحة وصريحة، فيمكنك التعزية بدون مخالفة.
رابعا: يمكنك التعزية بعبارات دون أن تخالف القرآن، ولم يطلب من المسلمين أحد أن تدعو لغيركم بالجنة والمغفرة والرحمة، فكل له دينه ومعتقده، فحتى أهل الكتاب لا يرون المسلمين يدخلون الجنة، ولا اكراه في الدين كما أنه لا إكراه لإلزام المسلمين بالدعاء لغيرهم ويجبرهم على مخالفة دينهم.
خامسا: تمييع الدين لا يجعل المسلم مقبولا عند غيره ولا عند أتباعه، ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم، فالمسلم مطالب بتطبيق دينه واظهاره للغير دون تمييع، سواء قبل المخالف ذلك أم لا، ليس عليك هداهم، ومع كل هذا نرى الكثير يعتنق الإسلام عندما تبيه له أحكامه دون تزييف.
سادسا: عقيدة أن الجميع في الجنة هي هدم لدين الإسلام بالكلية فلن يدخل الكافر للإسلام لأنه سيدخل الجنة عندما لا يكون الإسلام شرطا لدخول الجنة وسيخرج المسلم من الإسلام ليتخلص من الإلتزام، وفوق ذلك تضرب أحكام الله على الحائط من أجل أن يرضى عنا المخالف، فلن ترضي الله بهذا ولا المخالف
سابعا: الله تعالى نهانا عن ولاية المسلمين الذين وقعوا في كبيرة فكيف بعد ذلك نوالي الكافرين، والله تعالى أن الجنة للمؤمنين المتقين، وأما غيرهم فهم من أهل النار، فهل بعد كلام الله كلام، ثم يأتي من يوزع رحمة الله والجنة بالمجان، وكأن الله لم يبين لمن الجنة والرحمة والمغفرة في كتابه.
ثامنا: ما الدافع الذي يدفع المسلم أن يخالف الله ورسوله ليرضي به غير المسلمين، هل العاطفة أم الإنسانية؟ فإن من العاطفة والإنسانية أن تبين له الدين الصحيح ليفلح في الآخرة، أما أن تخدعه وتوهمه أن الجنة للجميع فأنت ارتكبت خطأ فادح في حقه وتركته يموت وهو كافر جاهل بدين الإسلام.
تاسعا: ليس من الصواب اظهار الإسلام بخلاف الحقيقة، أظهروا الإسلام كما هو وقد تكفل الله تعالى بنشره وحفظه، عندما تعتز بدينك سيحترمك المخالف، أما أن يكون المسلم مهزوزا ويحاول أن يظهره أمام الناس بالتمييع فلن يقبله أحد، فقد أعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله.
عاشرا: ولابد من التأكيد أننا لا نحكم لأحد بالجنة أو النار، وأما الدعاء فهو مرتبط بالولاية والبراءة، ولا ندعو غير المسلمين أن لا يدعو لبعضهم البعض بالجنة والرحمة والمغفرة فذلك دينهم، أما المسلم فعليه أن يتمسك بدينه كذلك وأن لا يشوه صورته ويغرر الجميع بتمييع الدين بما يراه مناسبا.
جاري تحميل الاقتراحات...