- ماذا لو أحبّك الله!؟ | سلسلة تغريدات:
روى البخاري في صحيحه من حديث أبي هريرة رضي الله عنه، قال النبي ﷺ: "إن الله تعالى قال: ..... وما يزال عبدي يتقرّب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته، كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني أعطيته، ولئن استعاذني لأعيذنه". =
قال ابن رجب: "المراد بهذا الكلام أن من اجتهد بالتقرّب إلى الله بالفرائض، ثم بالنوافل، قرّبه إليه، ورقّاه من درجة الإيمان إلى درجة الإحسان، فيصير يعبد الله على الحضور والمراقبة كأنه يراه، فيمتلئ قلبه بمعرفة الله تعالى، ومحبته وعظمته، وخوفه، ومهابته، وإجلاله، والأنس به والشوق إليه=
حتّى يصير هذا الذي في قلبه من المعرفة مشاهدًا له بعين البصيرة.
فمتى امتلأ القلب بعظمة الله تعالى محا ذلك من القلب كل ما سواه، ولم يبقَ للعبد شيءٌ من نفسه وهواه، ولا إرادة إلا لما يريدهُ منه مولاه، فحينئذٍ لا ينطقُ العبدُ إلا بذكره، ولا يتحرّك إلا بأمره =
فمتى امتلأ القلب بعظمة الله تعالى محا ذلك من القلب كل ما سواه، ولم يبقَ للعبد شيءٌ من نفسه وهواه، ولا إرادة إلا لما يريدهُ منه مولاه، فحينئذٍ لا ينطقُ العبدُ إلا بذكره، ولا يتحرّك إلا بأمره =
فإن نطقَ، نطق بالله، وإن سمِعَ، سمع به، وإن نظرَ، نظر به، وإن بطشَ بطش به، فهذا هو المراد بقوله: كنت سمعه الذي يسمعُ به، وبصره الذي يُبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها".
وقال الشيخ ابن عثيمين: "يعني أنه يكون مسددًا له في هذه الأعضاء الأربعة، في السمع، يسدده في سمعه فلا يسمع إلا ما يُرضي الله كذلك أيضًا بصره، فلا ينظر إلا إلى ما يحب الله النظر إليه، ولا ينظر إلى المحرّم، ولا ينظر نظرًا محرمًا، ويده، فلا يعمل بيده إلا ما يُرضي الله =
لأن الله يسدده، وكذلك رجله، فلا يمشي إلا إلى ما يُرضي الله، لأن الله يسدده، فلا يسعى إلا إلى ما فيه الخير، وهذا معنى قوله: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها".
جاري تحميل الاقتراحات...