زين العابدين | Zain al-Abidin
زين العابدين | Zain al-Abidin

@DeirEzzore

8 تغريدة 7 قراءة May 11, 2022
بعد صلاة العشاء تتوقف الحياة تماماً، ويطغى الظلام، مايشغلُ ليالينا هدير طائرات معتاد ينامُ أطفالنا على صداه، أو رصاص مجهولين يذكرنا بــ أذكار المساء، ومن يتجرأ ويخرج فلا يأمن ألا يعود وربما يُقتل او يُسلب، وان كانت سيدة فلا تأمن على نفسها من اصحاب النفوس الدنيئة وبدون مبالغات
«
حتى في منزلك سواء عشت في الضفة اليمنى او اليسرى للفرات، لن تأمن على نفسك، هناك احتماليه اعتقالك بإنزال للتحالف في اي لحظة بالذات اذا كنتَ نازحا في الجزيرة، او احتمالية ان يداهم منزلك لصوص، لذا فالسلاح ضروري في كل منزل، لأنها غابة، تذكرني بفيلم هوليوودي عن نهاية العالم
«
هل تعرفون مدينة دير الزور ؟ والتي تجوبها اليوم عشرات الميليشيات ! باتت قصص الاغتصاب تُذكر بشكل متواتر والجناة غير معروفون، فقط يتم تسجيل عبارة "يرتدون الزي العسكري" بالمحضر في مخافر الشرطة السخيفة، والتي وجودها كعدمها، نعم بات لدينا حوادث اغتصاب، وتعاطي مخدرات، وحواجز من السُكارى
نعيش على انقاض مدن وبلدات، رحل اصحابها الحقيقيون، لم اكن اتخيل يوماً ما ان تتجول في احيائنا الغرباء، من الايرانيين والافغان، نظرات الخوف في قلوب النساء عند مشاهدتهم هي ذات النظرات التي كانت آبان سيطرة داعش، نفس الوجوه الغريبة، وهم كذلك يفعلون مايشاؤون، تحصل هنا قصص مشينة
«
ولكن لاتُحكى، الخوف هنا بات رفيق الكل، ولا قانون، قد أكرر نفس العبارات دوماً لكن لاجديد في هذا الشرق البائس، يحاول كثيرون بيع املاكهم والهرب، افواج نحو الحلم الأوربي، وافواج تستوطن محافظات اخرى في رحيل أبدي، حالات السطو والسرقة والقتل باتت قصص يومية، وصعوبة الحياة تزيد الوضع سوءا
في منطقتي مثلاً لم اعد اعرف احداً، فباتت الغربة غربتان، اتسائل احيانا عن جدوى تلك المقاطع الصغيرة من الفيديوهات والتي يضعها بعض اصحابي واقاربي كــ حالات في واتساب وفيسيوك، ويرفقونها بعبارات الشوق والحنين للوطن من هناك من اوطانهم الجديدة في اوربا !
يا صاحبي ليست قضية مكان بل بشر
القضية بالبشر الذين كانوا هنا، وليست ببيوت مهدمة، يطرأ في بالي مثل كانت تردده جدتي
" الجنة بدون ناس ما تنداس" .. فعلا صدقت رحمها الله، حتى لو كنت في جنة ما الفائدة فالجميع رحل، الى المنفى، ومن غيبه الموت، ومن اختفى قسرياً ..
لا زلنا عالقين بين ماض لن يعود ومستقبل مجهول، وحاضر قاس، تشبه حياتنا البرزخ جداً، مهما حاولنا الأبتهاج لن يجدي ذلك نفعاً، يقتلنا الانتظار فقط ..

جاري تحميل الاقتراحات...